نشرٌ عن فساد وتغطية اشتباكات.. صحفيان مصريان يواجهان السجن وسط غضب نقابي

وقفة احتجاجية سابقة أمام نقابة الصحفيين المصريين (الجزيرة)

القاهرة- استمرارا لمعاناة الصحفيين، ووسط غضب أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين، أصدرت محكمة مصرية حكما على صحفية بالحبس لمدة سنتين بسبب منشور لها على موقع فيسبوك، في حين قررت النيابة حبس مراسل موقع إخباري 4 أيام على ذمة التحقيقات إثر اتهامه بالتحريض على العنف، بسبب تغطية لم يقم بها أصلا، حسب زملائه ومحاميه.

وأصدرت المحكمة الاقتصادية بالمنصورة (شمال الدلتا)، الأحد الماضي، حكما على الصحفية بجريدة "المصري اليوم" وعضو نقابة الصحفيين غادة عبد الحافظ، بالحبس سنتين وغرامة 100 ألف جنيه وكفالة 10 آلاف جنيه (الدولار = 18.47 جنيها) لإيقاف تنفيذ الحكم في القضية رقم 895 لسنة 2020.

وجاء الحكم بسبب نشر الصحفية شكوى بعض الموظفين، على فيسبوك، من قيام محافظ الدقهلية بتعيين موظفة في منصب لا يتناسب مع مؤهلها الدراسي أو المسمى الوظيفي لها، إذ إنها خريجة كلية الآداب، وتم ترقيتها لتتولى منصب وكيل إدارة شبكات المرافق، وهي الوظيفة التي لا يتولاها سوى المهندسين المتخصصين.

 

 

اضطهاد الصحفيين

عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، قال إن محافظ الدقهلية يواصل اضطهاده للصحفيين بالمحافظة وملاحقتهم قضائيا، ومن بينهم غادة عبد الحافظ، التي قام المحافظ بتحرير محاضر كيدية ضدها لمنعها من ممارسة عملها، وذلك بسبب غضبه من نشر أخبار المحافظة التي ليست على هواه، وهي القضايا التي حصلت فيها الزميلة على أحكام بالبراءة.

وأشار كامل -عبر موقع فيسبوك أمس الاثنين- إلى قيام المحافظ في وقت سابق بمنع عدد من الصحفيين من دخول ديوان عام المحافظة، وتمكنت غادة من الحصول على حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا بالسماح لها بدخول المحافظة وتمكينها من أداء عملها، وذلك في سابقة قضائية هي الأولى من نوعها، حسب وصفه.

وأعلن عضو مجلس نقابة الصحفيين أن المجلس سيناقش في اجتماعه مطلع الأسبوع القادم أزمة ملاحقة محافظ الدقهلية للصحفيين، وذلك بعد فشل كل محاولات الوساطة معه.

حبس مراسل "مصراوي"

في سياق متصل، قررت نيابة مدينة السادات بمحافظة المنوفية (شمال الدلتا)، الأحد الماضي، حبس الصحفي أحمد الباهي مراسل موقع "مصراوي" الإخباري لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، إثر اتهامه في قضية بالتحريض على العنف، في مقتل شاب بجزيرة "أبو نشابة".

وقال محمد أبو العينين (محامي الباهي) إن موكله نفى أمام النيابة وجوده في أثناء الاشتباكات بعد قيام الشرطة بمنعه من التغطية، مشيرا إلى أن النيابة قامت بفحص هاتفه، ولم تجد شيئا يدينه، أو أي مقاطع مصورة للاشتباكات.

ووفقا لموقع "مدى مصر" (خاص)، أوضح أبو العينين أن الشرطة توجهت في اليوم التالي لمنزل الباهي وألقت القبض عليه وعرضته على النيابة، التي وجهت له بدورها تهمة التسبب في التحريض على العنف بين أهالي القرية، وذلك بناء على تحريات المباحث.

ونقل عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل، عن زملاء الباهي تفاصيل ما حدث، إذ قال أصدقاء الصحفي المحبوس إنه ذهب لممارسة عمله في جزيرة أبو نشابة، بعد مقتل شاب في القرية، وهناك طلب منه الأمن عدم تصوير الأحداث، وهو ما تم بالفعل، وإن أهالي القرية قاموا بإرسال مقاطع فيديو له، لكنه لم يقم بنشرها تنفيذا لتعليمات الأمن.

وبحبس الباهي، يرتفع عدد الصحفيين في السجون المصرية، سواء من أعضاء نقابة الصحافيين أو الممارسين من غير الأعضاء، إلى 70 صحفيا، حسب تقرير المرصد العربي لحرية الإعلام، الصادر في شهر أبريل/نيسان الجاري، الذي رصد وجود 69 صحفيا في السجون المصرية حتى نهاية مارس/آذار الماضي، ليضاف إليهم الباهي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي