آلاف الفرنسيين تظاهروا ضدها.. تقرير أوروبي يتهم مارين لوبان ومقربين منها باختلاس أموال عامة

A torn poster in support of Marine Le Pen, leader of French far-right National Rally (Rassemblement National) party is pictured on a free billboard in Cambrai
مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان نالت 23% من أصوات الناخبين الفرنسيين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية (رويترز)

في الوقت الذي شهدت فيه مدن فرنسية مظاهرات مناهضة لمارين لوبان واليمين المتطرف؛ اتُهمت المرشحة اليمينية المتطرفة للانتخابات الرئاسية الفرنسية مع شخصيات قريبة منها باختلاس نحو 600 ألف يورو من الأموال العامة الأوروبية خلال فترة ولايتهم في البرلمان الأوروبي.

وقد صدر هذا الاتهام عن المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال وفقا لتقرير جديد كشفه موقع "ميديابارت" (Mediapart) الإعلامي الفرنسي أمس السبت وأُرسل إلى القضاء الفرنسي.

وردا على سؤال وكالة الصحافة الفرنسية، أكد مكتب المدعي العام في باريس أنه تلقى في 11 مارس/آذار الماضي هذا التقرير الجاري تحليله.

وقال رودولف بوسلو محامي لوبان لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "مندهش" من التوقيت الذي كُشف فيه هذا التقرير ومِن "استغلاله".

وأكد أنه "مستاء من الطريقة التي يتصرف بها" المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، مشددا على أن جزءا من التقرير يتعلق بـ"حقائق قديمة عمرها أكثر من 10 سنوات".

وأضاف أن لوبان "لم يجر استدعاؤها من جانب أي سلطة قضائية فرنسية"، منتقدا عدم إرسال التقرير النهائي له أو للوبان.

ووفقا للمحامي، فإن تحقيق المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال مفتوح منذ عام 2016 وتم استجواب لوبان عن طريق البريد في مارس/آذار 2021.

ويتعلق التقرير الجديد للمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال -والذي نشر "ميديابارت" مقتطفات منه- بالرسوم التي يمكن لأفراد المجموعات السياسية استخدامها في إطار تفويضهم بصفتهم أعضاء في البرلمان الأوروبي، والتي قد تكون مارين لوبان ومقربون منها استخدموها لأغراض سياسية أو لتغطية نفقات شخصية أو خدمات أخرى.

مظاهرات

في سياق مواز، شهدت أكثر من 50 مدينة فرنسية، بينها العاصمة باريس، مظاهرات مناهضة للوبان واليمين المتطرف.

وتجمّع آلاف المتظاهرين في ميدان الأمة وسط باريس تلبية لدعوة عدد كبير من النقابات، وساروا إلى ساحة الجمهورية في المدينة.

وطالب المتظاهرون بعدم التصويت لصالح لوبان بالجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 24 أبريل/نيسان الجاري.

وردد المتظاهرون لافتات مناهضة لليمين المتطرف ورددوا هتافات رافضة للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، ومنافسته لوبان.

وتدخلت شرطة باريس لفض المظاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع، وقام المتظاهرون بحرق علب النفايات.

ومن أبرز المدن التي شهدت مظاهرات مشابهة نانت ورين وليل وليون وستراسبورغ ومرسيليا.

ووفق بيانات نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية، شارك 22 ألف شخص في المظاهرات، 9 آلاف و200 منهم في باريس.

وتواجه لوبان ومنافسها ماكرون جولة إعادة شديدة التنافس، ويعد ماكرون الأوفر حظا في استطلاعات الرأي في مسعاه لولاية ثانية كرئيس لفرنسا.

وأجريت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا التي يحكمها نظام شبه رئاسي، في العاشر من أبريل/نيسان الجاري، تنافس فيها 12 مرشحا، حصل فيها ماكرون على المرتبة الأولى بنسبة 27.6% من أصوات الناخبين، فيما حصلت لوبان على 23%.

المصدر : وكالات