قصف روسي يستهدف خاركيف وكييف ومستشار النمسا يكشف تفاصيل لقائه "غير الودي" مع بوتين

حفرة خلّفها صاروخ روسي سقط على خاركيف شرق أوكرانيا (الأوروبية)

قتل 5 أشخاص -على الأقل- وأصيب 13 بجروح اليوم الأحد في ضربات جوية على مدينة خاركيف (شمال شرقي أوكرانيا)، في وقت شنّت فيه القوات الروسية هجوما صاروخيا شرق العاصمة كييف.

وتأتي التطورات بعد يوم من إعلان روسيا السيطرة على أغلب أجزاء مدينة ماريوبول، وطلبها من القوات الأوكرانية داخل المدينة الاستسلام، في حين حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو من تصفية المقاتلين الأوكرانيين، قائلا إن تصفيتهم ستنهي المفاوضات.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على منطقة ماريوبول السكنية، ونجحت في إنقاذ رهائن محتجزين داخل أحد مساجد المدينة.

بدورها، نقلت وكالة "تاس" عن وزارة الدفاع الروسية أنها اشترطت أن تسلم القوات الأوكرانية المقاتلة في ماريوبول أسلحتها قبل التاسعة صباحا بالتوقيت العالمي اليوم الأحد للحفاظ على حياة أفرادها.

في المقابل، نفى مجلس الأمن القومي الأوكراني سيطرة روسيا على كامل ماريوبول، مؤكدا أن المقاتلين الأوكرانيين يواصلون الدفاع عنها.

وحذر الرئيس الأوكراني روسيا من تصفية المقاتلين الأوكرانيين في ماريوبول، قائلا إن تصفيتهم ستنهي المفاوضات مع موسكو، وقد تضع حدا لكل الحلول السلمية المقترحة لإنهاء الحرب.

وأقرّ زيلينسكي بأن الوضع في مدينة ماريوبول ما زال صعبا، وطالب الدول الحليفة بتقديم ما يلزم من أسلحة لبلاده من أجل فك الحصار عن المدينة.

كييف

وفي كييف، أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارين قويين فجر اليوم الأحد شرقي المدينة.

في حين حثت إدارة كييف العسكرية سكان العاصمة على تجنب العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي بعد الضربات الروسية الأخيرة، وعلى عدم تجاهل صافرات الإنذار.

من جانبه، أفاد عمدة مدينة بروفاري (شمالي أوكرانيا) إيغور سابورجكو بأن القوات الروسية شنت هجوما صاروخيا على المدينة.

وأضاف العمدة أن القصف دمر منشآت البنية التحتية في أنحاء عدة من المدينة الواقعة شرقي العاصمة كييف.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير قواتها مصنعا للذخائر في بروفاري، وذلك باستخدام صواريخ وصفتها بأنها عالية الدقة.

كما أعلنت الوزارة تدمير مروحيات قتالية روسية لمواقع عسكرية أوكرانية تضم أنظمة صواريخ مضادة للطائرات ومواقع مموهة للقوات الأوكرانية في الغابات، وفق تعبيرها.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أوكراني رفيع إنه تم إجلاء نحو 1450 شخصا من المدن عبر ممرات إنسانية أمس السبت.

في حين قالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إنه لم يتم التوصل لاتفاق مع روسيا اليوم الأحد بشأن القوافل الإنسانية لإجلاء المدنيين من المناطق المتضررة من الحرب.

وأضافت أن السلطات الأوكرانية طلبت فتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين والجرحى من القوات الأوكرانية من ميناء ماريوبول المحاصر.

محادثات صعبة

أوروبيا، كشف المستشار النمساوي كارل نيهامر تفاصيل عن اجتماعه مع الرئيس الروسي الأسبوع الماضي كأول زعيم أوروبي يلتقيه وجها لوجه منذ بداية التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.

وقال المستشار النمساوي إنه توجه إلى موسكو بعد زيارة أوكرانيا من أجل مواجهة بوتين بما رآه في بوتشا، حيث تتهم كييف والغرب القوات الروسية بارتكاب مجزرة فيها، وهو ما تنفيه موسكو.

وأضاف -في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" (NBC) الأميركية، أن لقاءه بوتين -الذي استمر 75 دقيقة- لم يكن إيجابيا للغاية بشكل عام، لافتا إلى أن الرئيس الروسي لم يبد أي تجاوب مع عرض بشأن عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني.

وقال نيهامر إنه لم يتصافح مع الرئيس بوتين خلال اجتماعهما، ولم يكونا يرغبان في ذلك -وفق تعبيره- ووصف المحادثات بينهما بأنها لم تكن ودية، بل صريحة وصعبة.

ولفت مستشار النمسا إلى أن بوتين أخبره أن العقوبات على روسيا قاسية للغاية، لكنه أكد أن العملية العسكرية في أوكرانيا ضرورية، كما نقل عن الرئيس الروسي أنه من الأفضل أن تنتهي الحرب مبكرا وهو يدرك بالضبط ما يجري حاليا.

وأشار المستشار إلى أن الغرب سيستمر في فرض العقوبات على روسيا إلى حين انتهاء الحرب، كما أشار إلى العمل على تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، ولكن الأمر سيستغرق بعض الوقت، وفق قوله.

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن العقوبات المقبلة التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا ستستهدف البنوك، لا سيما "سبير بنك" وكذلك النفط.

وناشدت فون دير لاين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الإسراع في إمداد أوكرانيا بالأسلحة حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها في وجه الغزو الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات