تقدم طفيف في المحادثات.. واشنطن تريد إمدادات نفطية مباشرة من فنزويلا مقابل تخفيف العقوبات

A fisherman's boat sails near the oil tanker Pericles while it is moored on Lake Maracaibo in Maracaibo
ناقلة نفط في المياه الفنزويلية (رويترز)

بحث مسؤولون أميركيون مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تخفيف العقوبات عن بلاده مقابل توجيه جزء من صادراتها النفطية إلى الولايات المتحدة، وذلك بعدما قرر الرئيس الأميركي جو بايدن حظر الواردات من النفط والغاز الروسيين إلى السوق الأميركية في إطار العقوبات التي فرضتها إدارته على روسيا ردا على الحرب التي تشنها منذ أسبوعين على أوكرانيا.

والتقى وفد أميركي برئاسة كبير مستشاري البيت الأبيض لأميركا اللاتينية خوان غونزاليس والسفير جيمس ستوري الرئيس الفنزويلي ونائبته ديلسي رودريغيز السبت الماضي في كراكاس، في تحرك يستهدف ضمان إمدادات إضافية من النفط للسوق الأميركية، وفض التحالف بين مادورو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين أن المسؤولين الأميركيين أوضحوا أن أولويتهم هي تأمين الإمدادات النفطية للولايات المتحدة، وأن أي تخفيف للعقوبات الأميركية سيكون مشروطا بتصدير فنزويلا نفطها مباشرة إلى الولايات المتحدة.

وحسب المصدرين أيضا، فإن محادثات الأميركيين مع فنزويلا أحرزت تقدما طفيفا مع بحث واشنطن خيارات لإقناع مادورو بالابتعاد عن تحالفه مع بوتين.

وخلال المحادثات سعى الوفد الأميركي إلى الحصول على ضمانات بإجراء انتخابات رئاسية حرة وإصلاحات واسعة في صناعة النفط في فنزويلا، لتسهيل الإنتاج والصادرات من قبل الشركات الأجنبية، وإدانة الحكومة الفنزويلية علنا الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.

كما أبدى الوفد الأميركي استعداده للنظر في السماح مؤقتا لفنزويلا باستخدام نظام سويفت المالي الذي يسهل المعاملات المالية بين البنوك في جميع أنحاء العالم لتحويل الأموال إلى حسابات أخرى.

في المقابل، طالب مادورو برفع كامل للعقوبات التي تحظر صادرات النفط الفنزويلية، ورفع العقوبات المفروضة عليه وعلى المسؤولين الفنزويليين الآخرين، وعودة سيطرة الدولة على شركة "سيتغو بتروليوم" (Citgo Petroleum)، وهي فرع شركة النفط الفنزويلية الحكومية في الولايات المتحدة.

وبعيد اللقاء الذي جمع الوفد الأميركي بالرئيس الفنزويلي أفرجت كراكاس عن مواطنيْن أميركيين اثنين، أحدهما كان محتجزا منذ أكثر من 4 سنوات، وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وصولهما إلى بلدهما.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مادورو أشار -في خطاب ألقاه عبر التلفزيون- إلى استعداده للقبول بالمطالب التي عرضتها واشنطن مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على بلاده، ويشمل ذلك في مرحلة أولى بدء حوار مع معارضيه.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن أمس الثلاثاء فرض حظر شامل على واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ومنتجات الطاقة الروسية، وحظر الاستثمار الأميركي في قطاع الطاقة الروسي.

وقال بايدن إن القرار يحظى بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس، وإنه اتخذه بالتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والعالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات