منتدى إسلام فرنسا.. الجمهورية العلمانية تدشن هيئة جديدة لتأطير الديانة الثانية بالبلاد وتشكيك في شرعيتها

The weekly cabinet meeting at the Elysee Palace in Paris
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (رويترز-أرشيف)

شهدت باريس اليوم السبت انطلاق "منتدى إسلام فرنسا" وهو هيئة جديدة شكلتها الحكومة لتحل محل مجلس الديانة الإسلامية، وستعهد إليها باعتماد الأئمة وتطبيق قانون محاربة الفكر الانفصالي، وسط انتقادات لتدخل الدولة في هذا الشأن وتشكيك في شرعية أعضاء المنتدى.

وقال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن افتتاح المنتدى هو بمثابة توقيع شهادة وفاة لمجلس الديانة الإسلامية الذي أسسه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وأشار المراسل إلى أن المنتقدين استنكروا أن تقوم دولة علمانية "بحشر أنفها" في تنظيم وتأطير الدين الإسلامي، كما شككوا في شرعية الشخصيات التي اختيرت لعضوية المنتدى، إذ لا يتبع أغلبهم للاتحادات والجمعيات الإسلامية التي كانت تمثل القاعدة التنظيمية للهيئة السابقة، ومن كان منهم ينتمي إليها فهو يشارك في المنتدى بصفته الشخصية.

وتراهن الحكومة الفرنسية على الهيئة الجديدة التي تتكون من 100 شخص لإيجاد حلول للصعوبات التي تواجهها في تنظيم الديانة الثانية في فرنسا.

وتبرر الحكومة قرار تشكيلها هيئة بديلة لمجلس الديانة الإسلامية -الذي أسسته الدولة عام 2003- بالانقسامات التي شلت هذا المجلس وأوصلته إلى مأزق.

ومن بين المهام الموكلة للهيئة الجديدة تدريب واعتماد أئمة في فرنسا، وتطبيق قانون محاربة الفكر الانفصالي، وهو تشريع لقي انتقادات باعتباره يستهدف التضييق على المسلمين، لكن الحكومة نفت ذلك.

وفي ختام جلسات المنتدى اليوم سيتحدث وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان المكلف بملف العلاقات مع الأديان.

وقال دارمانان للصحفيين أمس الجمعة إن مجلس الديانة الإسلامية "لم يعد يقوم بدوره"، مضيفا أن الصيغة الجديدة تعد "تجربة" تقوم الدولة من خلالها بدور الوسيط فقط، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات