السودان.. مسيرة في أم درمان ضد الجيش و"تجمع المهنيين" يرفض دعوة البعثة الأممية

نظم عشرات المصلين في "مسجد الهجرة" بأم درمان مسيرة للتنديد بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في حين أعلن "تجمع المهنيين السودانيين" رفضه تلبية دعوة رئيس البعثة الأممية بالخرطوم.

وطالب المتظاهرون المكون العسكري بالتنحي عن السلطة وإقامة الحكم المدني في البلاد، كما رفعوا شعارات تطالب بالقصاص من قتلة المتظاهرين.

في السياق ذاته، أعلن "تجمع المهنيين السودانيين" رفضه تلبية دعوة رئيس البعثة الأممية بالخرطوم فولكر بيرتس للتشاور بشأن الخروج من الأزمة السودانية.

وعلل التجمع رفضه بأن البعثة الأممية لم تلتزم بالمهمة الموكلة إليها من مجلس الأمن، لجهة دعم ومراقبة الانتقال الديمقراطي في السودان.

واعتبر التجمع أن "موقف البعثة الحيادي إزاء الانقلاب يعد تحايلا وسعيا منها للمساواة بين الانقلابيين ومكونات الشعب السوداني"، على حد تعبيره.

تصريحات البرهان

في المقابل، أكد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان عدم تسليم السلطة في البلاد إلا لمن يأتي عبر الانتخابات أو التوافق السياسي، وذلك خلال خطاب ألقاه أول أمس الأربعاء أمام ضباط من الجيش بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأضاف "نريد أن نسلم السلطة لمواطنين سودانيين منتخبين من قبل الشعب لحكم السودان"، مشيرا إلى ضرورة التصدي لما وصفها بحملات "التضليل والتلفيق والكذب" عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية "انقلابا عسكريا"، في مقابل نفي الجيش.

ووقع البرهان وعبد الله حمدوك -في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

لكن في الثاني من يناير/كانون الثاني الماضي، استقال حمدوك من منصبه، في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع البرهان ومطالبة بحكم مدني كامل، لا سيما مع سقوط 64 قتيلا خلال المظاهرات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق لجنة أطباء السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات