توقع إعلان الانسحاب الفرنسي اليوم أو غدا.. وزير خارجية مالي: وقف باريس عملية برخان أثر على خططنا الأمنية

وزير الخارجية المالي: طلبنا مراجعة الاتفاقية الأمنية مع فرنسا حفظا لحقوق وسيادة بلادنا (الجزيرة)

قال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب إن وقف فرنسا عملية برخان العسكرية أثر على خطط نشر الأمن في البلاد، في حين يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم في باريس مع قادة الدول الأوروبية الشريكة في القوة المشتركة لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل لمناقشة مستقبل حضور هذه القوة في مالي، في ظل توقعات بأن يعلن ماكرون انسحاب قواته من مالي.

وأضاف الوزير المالي -في مقابلة مع الجزيرة- أن طلب سلطات بلاده من باريس مراجعة الاتفاقية الأمنية معها "يأتي حماية لسيادة وحقوق مالي".

وبشأن العلاقات بين باماكو ومجموعة "فاغنر" الروسية، قال وزير خارجية مالي إنه لا علاقة لحكومته بهذه المجموعة، مبينا أن الحديث عن هذه العلاقة يهدف إلى "تأليب القوى الدولية ضدنا".

وتأخذ فرنسا والشركاء الأوروبيون والأميركيون على المجلس العسكري الحاكم في مالي تأخير عودة المدنيين إلى الحكم، والاستعانة بمجموعة "فاغنر"، وهو أمر ينفي المجلس أن يكون أقدم عليه.

من ناحية أخرى، قال الوزير المالي إنه بعد حوار بين حكومته وقادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) تم تقليص مهلة الانتقال السياسي التي طلبها حكام مالي العسكريون لتسليم الحكم للمدنيين من 5 سنوات إلى 4.

وكانت مجموعة إيكواس فرضت الشهر الماضي حزمة عقوبات اقتصادية ودبلوماسية صارمة على مالي؛ ردا على رغبة المجلس العسكري في البقاء بالسلطة سنوات عدة.

وكان الجيش المالي استولى على السلطة في البلاد في يونيو/حزيران 2021، وعين شوغل كوكالا مايغا رئيسا للوزراء، وتعهدت سلطات باماكو بإجراء الانتخابات بعد 5 سنوات.

اجتماع بباريس

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابريال أتال أمس الثلاثاء إن الرئيس ماكرون سيجتمع اليوم الأربعاء مع رؤساء "الدول الشريكة" في الإليزيه لبحث الوجود الفرنسي العسكري في منطقة الساحل، لا سيما في مالي.

وتنتشر قوات من الجيش الفرنسي في شمالي مالي منذ عام 2013 بهدف استعادة الأمن، إلا أن توتر العلاقة بين باماكو وباريس في الأشهر القليلة الماضية دفع المجلس العسكري الحاكم في مالي للضغط باتجاه إنهاء حضور القوات الفرنسية في البلاد.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أن الموضوع "ليس فرنسيا ماليا"، موضحا بالقول "أضفينا على وجودنا في منطقة الساحل طابعا أوروبيا مع مساندة 12 دولة أوروبية انضمت إلينا"، مشيرا إلى أنه "يتعين اتخاذ القرارات من خلال هذا العمل التشاوري مع جميع الشركاء".

عملية برخان

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنه حسب مصادر متطابقة فإنه من المقرر أن يعلن الرئيس الفرنسي مساء اليوم الأربعاء أو غدا الخميس انسحاب القوات الفرنسية في مالي من عملية برخان لمكافحة الإرهاب، وذلك بمناسبة انعقاد قمة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ومن المقرر أن تنسحب "مجموعة تاكوبا الأوروبية للوحدات الخاصة" التي شُكّلت بمبادرة من فرنسا عام 2020، وتهدف إلى الوقوف بجانب الجيش المالي في مواجهة الجماعات المسلحة، لا سيما في شمالي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات