محادثات أميركية روسية في جنيف.. موسكو تقلل من فرص نجاحها وواشنطن تعتقد بإمكانية إحراز تقدم في معالجة مخاوف الطرفين

Ukrainian servicemen take part in military drills in Kharkiv region
جنود أوكرانيون يشاركون في مناورات عسكرية في منطقة خاركيف (رويترز)

تعقد مساء اليوم الأحد مفاوضات روسية أميركية على نطاق ضيق في جنيف، وذلك عشية انطلاق المفاوضات الموسعة غدا بشأن الأزمة الأوكرانية ومطالب موسكو بضمانات أمنية من الغرب.

وقد أفاد مراسل الجزيرة بوصول وفد روسي يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين إلى جنيف.

وقبيل انعقاد جلسة اليوم، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن واشنطن على وشك اختبار الاقتراح المتعلق بالمسار الذي يكون الرئيس بوتين مستعدا لاتخاذه، مؤكدا أنهم سيستمعون "إلى مخاوف روسيا وعليها الإنصات إلى مخاوفنا".

وعبر عن اعتقاده بإمكانية إحراز تقدم في معالجة المخاوف لدى كلا الجانبين والتي من شأنها تقليل التوترات إذا كانت موسكو تتعامل بحسن نية.

وأضاف "أعتقد أن روسيا تحاول إعادة إحياء الاتحاد السوفياتي القديم، وهذا أحد أهداف الرئيس بوتين وإعادة ممارسة النفوذ على الدول التي كانت جزءا من الاتحاد وهذا غير مقبول".

وفي وقت سابق، قال بلينكن إنه لا يتوقع حدوث اختراقات في المباحثات مع وروسيا.

وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية أكد أن بلينكن أبلغ مسؤولا أوروبيا بأنه من الأهمية بمكان دعم وحدة أراضي أوكرانيا، وبأن أي عدوان روسي جديد سيفضي إلى رد قاس على حد وصفه.

ومن جهته أعرب مسؤول في الإدارة الأميركية عن استعداد واشنطن لمناقشة القضايا الخلافية مع موسكو خلال جولة مفاوضات جنيف غدا.

لكن المسؤول الأميركي شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن ليست مستعدة لمناقشة فرض قيود على نشر القوات الأميركية، أو على وضع هذه القوات في دول حلف شمال الأطلسي بالمنطقة.

مطالب روسيا

وفي المقابل، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي "سنلجأ لوسائل أخرى لضمان التوازن إذا لم نتوصل لاتفاق حول الضمانات الأمنية".

واعتبر أنه لم يعد باستطاعة حلف الناتو تنحية روسيا لمكانة ثانوية في السياسة الأوروبية والدولية.

وفي وقت سابق اليوم، قال ريابكوف إن روسيا تتوجه إلى جنيف بمهمة واضحة وهي الحصول على الضمانات التي تطلبها.

وأضاف أن موسكو لن تقدم أي تنازلات مهما كانت التهديدات والضغوط التي قال إن الغرب يمارسها باستمرار.

وقلل المسؤول الروسي من إمكانية نجاح هذه المحادثات مشيرا إلى أن بلاده تشعر بخيبة أمل للمؤشرات الصادرة من واشنطن وبروكسل قبيل اجتماعات جنيف المذكورة.

وتسعى الولايات المتحدة وروسيا في مباحثاتهما التي تبدأ مساء اليوم في جنيف لنزع فتيل الأزمة المتفجرة بشأن أوكرانيا، فضلا عن السعي إلى تقريب وجهات نظر بشأن الأمن في أوروبا يستحيل التوفيق بينها ظاهريا، وذلك قبل يوم من المحادثات الرئيسية بين الجانبين.

وتتهم الدول الغربية -وكييف كذلك- روسيا بحشد نحو 100 ألف جندي عند حدود أوكرانيا، تحضيرا لغزو محتمل. وهددت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعقوبات "هائلة" وغير مسبوقة في حال هاجم جارته.

ويؤكد الكرملين أن الغرب هو الذي يستفز روسيا بنشره قوات عسكرية عند حدودها أو بتسليح الجيش الأوكراني الذي يحارب انفصاليين مؤيدين لروسيا في دونباس شرقي أوكرانيا، وهو يطالب باتفاق واسع يمنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الناتو وسحب كل القوات الأميركية من الدول التي تقع في أقصى شرق حدود الحلف.

وسبق أن حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن روسيا ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة إذا أقدم الرئيس الروسي على غزو أوكرانيا، وقدم مسؤولون أميركيون أمس السبت مزيدا من التفاصيل عن العقوبات الصارمة التي يمكن فرضها.

ويمكن أن يستهدف أحد القيود -على حد وصف مصدر مطّلع على الخطة- قطاعات صناعية روسية مهمة منها الدفاع والطيران المدني، وسيؤثر ذلك بشكل دائم على طموحات روسيا المتعلقة بمجالات التكنولوجيا الفائقة مثل الذكاء الاصطناعي.

وربما تُضاف روسيا إلى مجموعة من البلدان التي تواجه قيودا مشددة، لأغراض تتعلق بمراقبة الصادرات، وهي كوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا، وفق المصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات