روسيا تعلن اكتمال نشر قوات "حفظ السلام" في كازاخستان والسلطات تؤكد استقرار المناطق المضطربة

Russia sends peacekeeping forces to Kazakhstan
قوة من التدخل الروسي في كازاخستان (الأناضول)

أعلنت موسكو، اليوم الأحد، اكتمال نشر القوات التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في كازاخستان، بالتزامن مع حديث السلطات الكازاخية عن عودة الاستقرار إلى المناطق المضطربة في البلاد، لا سيما الشمالية منها.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها المشاركة في مهمة هذه المنظمة بدأت تنفيذَ العمليات الموكلة إليها المتمثلةِ في حماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية الرئيسية في كازاخستان، ومساعدةِ أجهزة إنفاذ القانون الكازاخية في استعادة الاستقرار.

كما أشارت إلى أنها خصصت 70 طائرةَ شحن عسكرية، من أجل نقل القوات ومعداتِها من روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وطاجيكستان على مدار الساعة.

وبموازاة ذلك، قالت داخلية كازاخستان إن قوات الأمن تسيطر بشكل كامل على العاصمة نور سلطان، وتنفّذ في حاراتها دوريات وحملة مداهمات للمنازل، بهدف اعتقال من تسميهم منتهكي النظام.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن نائب عمدة مدينة ألماتي قوله إن الوضع مستقر، غير أنه لا يزال هناك بعضُ المسلحين يقاومون بشراسة، وفق تعبيره.

وذكرت أن عدد قتلى الاضطرابات بلغ 164 شخصاً، وأن عدد المعتقلين اقترب من 6 آلاف شخص، وأن أكثر من 1300 عنصر أمن أصيبوا أثناء حماية النظام العام.

قمة "الأمن الجماعي"

على المستوى السياسي، أكدت موسكو عقد قمة عبر الفيديو لقادة دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي تحت رئاسة أرمينيا غداً.

ومن المنتظر أن تبحث هذه القمة عمل القوات المشتركة للمنظمة في كازاخستان، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في هذا البلد.

وفي سياق آخر، أكد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن بلاده لا تنوي مناقشة أوضاع كازاخستان مع الجانب الأميركي، واعتبر أن هذا الملف لا يخص واشنطن.

من جهته، جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لخفض التصعيد بكازاخستان، وأعرب في بيان له عن قلقه إزاء أعمال العنف التي اندلعت بهذا البلد في أعقاب ما وصفها بالاحتجاجات السلمية.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه يأمل أن يحل السلام والاستقرار كازاخستان في أقرب وقت، وأكد أن منظمة الدول التركية مستعدة لتقديم كل أنواع الدعم لتحقيق ذلك، وأنها ستعقد اجتماعاً لها على مستوى وزراء الخارجية بعد غد لبحث الأزمة.

وأفاد جاويش أوغلو بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالات مع قادة منظمة الدول التركية بصفته رئيس الدورة الحالية.

وتهز كازاخستان -أكبر دولة بآسيا الوسطى- حركة احتجاج بدأت الأحد بالأرياف بعد زيادة أسعار الغاز، ثم امتدت لعدد من المدن بينها ألماتي العاصمة الاقتصادية، وتطورت المظاهرات إلى أعمال شغب أدت لسقوط قتلى واعتقال الآلاف.

وفي الخامس من الشهر الجاري، أعلنت الحكومة استقالتها على خلفية الاحتجاجات المناهضة لها، تلاها فرض حالة الطوارئ في عموم البلاد بهدف حفظ الأمن العام، في حين قُتل 26 محتجا، حسب الداخلية.

وحسب مراقبين، فإن غضب المتظاهرين في كازاخستان ليس فقط ردا على ارتفاع أسعار الغاز، بل أيضًا ضد الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي بقي يتحكّم بالسلطة من وراء الكواليس رغم تنحيه.

المصدر : الجزيرة + الأناضول