قبيل المحادثات الثنائية بشأن أوكرانيا.. واشنطن تعلن استعدادها لمناقشة قضيتين وموسكو تستبعد "أي تنازلات"

U.S. Secretary of State Blinken speaks about Russia and Ukraine at State Department in Washington
الوزير بلينكن أبلغ مسؤولا أوروبيا أنه من الأهمية بمكان دعم وحدة أراضي أوكرانيا، وأن أي عدوان روسي جديد "سيفضي إلى رد قاس" (رويترز)

أعلنت واشنطن استعدادها للتباحث مع موسكو حول ترتيبات تخص الصواريخ والتدريبات العسكرية، في حين استبعدت موسكو "أي تنازلات" في محادثات فيينا، التي تهدف إلى نزع التوتر بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا.

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض -أمس السبت- إن التفاوض مع روسيا بشأن وضع أو عدد القوات الأميركية في أوروبا غير مطروح خلال المحادثات التي قد تنطلق غدا الاثنين في جنيف.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن منفتحة على مناقشة قضايا نشر الصواريخ في أوروبا ومستقبل التدريبات العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO).

وكشف المسؤول عن استعداد بلاده لمناقشة مسائل متعلقة بتقييد متبادل للمناورات العسكرية في المنطقة ولنشر الصواريخ في أوكرانيا وأوروبا.

وربط المسؤول التوصل إلى اتفاق بما سماه "المعاملة بالمثل" من الطرف الروسي، معلنا عدم تقديم أي التزامات في المحادثات مع موسكو.

وفي هذا السياق، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير أنتوني بلينكن أبلغ مسؤولا أوروبيا أنه من الأهمية بمكان دعم وحدة أراضي أوكرانيا، وأن أي عدوان روسي جديد "سيفضي إلى رد قاس".

"خيبة أمل" روسية

في المقابل، استبعدت روسيا اليوم الأحد القيام "بأي تنازل" خلال المحادثات البالغة الأهمية مع الولايات المتحدة في جنيف بشأن أوكرانيا والأمن في أوروبا، معربة عن "خيبة أمل" من "الإشارات" الصادرة عن واشنطن.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الذي يشارك في المفاوضات -في تصريحات لوكالات الأنباء الروسية- "لن نقبل بأي تنازل. هذا أمر مستبعد تماما"، مؤكدا أنه لقد "خاب ظننا بالإشارات الصادرة في الأيام الأخيرة عن واشنطن وبروكسل أيضا".

وتلتقي الولايات المتحدة وروسيا -اعتبارا من مساء اليوم الأحد- في جنيف، في محاولة لنزع فتيل الأزمة المتفجرة بشأن أوكرانيا، فضلا عن السعي إلى تقريب وجهات نظر بشأن الأمن في أوروبا يستحيل التوفيق بينها ظاهريا، وذلك قبل يوم من المحادثات الرئيسية بين الجانبين.

وتتهم الدول الغربية -وكييف كذلك- روسيا بحشد نحو 100 ألف جندي عند حدود أوكرانيا، تحضيرا لغزو محتمل. وهددت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعقوبات "هائلة" وغير مسبوقة في حال هاجم جارته.

ويؤكد الكرملين أن الغرب هو الذي يستفز روسيا بنشره قوات عسكرية عند حدودها أو بتسليح الجيش الأوكراني الذي يحارب انفصاليين مؤيدين لروسيا في دونباس شرقي أوكرانيا، وهو يطالب باتفاق واسع يمنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الناتو وسحب كل القوات الأميركية من الدول التي تقع في أقصى شرق حدود الحلف.

وسبق أن حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن روسيا ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة إذا أقدم الرئيس الروسي على غزو أوكرانيا، وقدم مسؤولون أميركيون أمس السبت مزيدا من التفاصيل عن العقوبات الصارمة التي يمكن فرضها.

أحد القيود -على حد وصف مصدر مطّلع على الخطة- يمكن أن يستهدف قطاعات صناعية روسية مهمة منها الدفاع والطيران المدني، وسيؤثر ذلك بشكل دائم على طموحات روسيا المتعلقة بمجالات التكنولوجيا الفائقة مثل الذكاء الاصطناعي.

وربما تُضاف روسيا إلى مجموعة من البلدان التي تواجه قيودا مشددة، لأغراض تتعلق بمراقبة الصادرات، وهي كوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا، وفق المصدر.

المصدر : الجزيرة + وكالات