لمواجهة الصين.. الولايات المتحدة واليابان تتعهدان بتقوية تعاونهما الدفاعي وتنتقدان سياسة بكين

صورة نشرها وزير الخارجية الأميركية على حسابه في تويتر لاجتماعه برفقة وزير الدفاع الأميركي مع نظيريهما اليابانيين (مواقع التواصل)

أعربت اليابان والولايات المتحدة عن قلقهما بشأن ما وصفتاها بجهود الصين المستمرة لتقويض النظام الدولي القائم على القواعد، والتحديات التي تشكلها على المنطقة والعالم، وتعهدتا بالتعاون في ردع ما قالتا إنها أنشطة مزعزعة للاستقرار والرد عليها، وقد انتقدت بكين التصريحات الأميركية واليابانية.

وعقد وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والياباني يوشيماسا هاياشي ووزيرا دفاع البلدين الأميركي لويد أوستن ونظيره الياباني نوبو كيشي أمس الخميس اجتماعا عبر تقنية الفيديو بحثوا فيه سبل تعزيز التحالف الأمني بين البلدين.

وكان بلينكن قال في وقت سابق إن واشنطن وطوكيو ستوقعان اتفاقا جديدا للتعاون الدفاعي، وذلك من أجل "التصدي للتهديدات الجديدة، مثل القدرات الصاروخية الأسرع من الصوت، والقدرات الفضائية".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي بعض تفاصيل الهدف من الاتفاق المرتقب قائلا "نحن بصدد إطلاق اتفاق جديد للبحث والتطوير سيسهل على علمائنا ومهندسينا ومديري البرامج التعاون بخصوص القضايا الناشئة المرتبطة بالدفاع، من مواجهة التهديدات الأسرع من الصوت إلى تطوير قدرات ترتكز في الفضاء".

وعبر الوزراء الأميركيون واليابانيون -في بيان مشترك- عن "مخاوف شديدة ومستمرة" بشأن قضايا حقوق الإنسان في المنطقتين التابعتين للصين: شينجيانغ وهونغ كونغ، وأكدوا أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

أعربت الصين عن استيائها من تصرفات الولايات المتحدة واليابان، واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية كلا من واشنطن وطوكيو "بتلفيق المعلومات الكاذبة لتشويه سمعة بلاده، وتقويض الثقة بين دول المنطقة".

اتفاق آخر

وقال بلينكن إن بلده واليابان سيوقعان أيضا على اتفاق جديد مدته 5 سنوات يغطي استمرار وجود القوات الأميركية في اليابان، إذ وافقت طوكيو على دفع مبلغ 9.3 مليارات دولار للمشاركة في تكاليف بقاء القوات خلال المدة المذكورة.

وفي إشارة إلى الطموح الصيني بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، قال وزير الخارجية الياباني إنه "أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى أن تتحد اليابان والولايات المتحدة وأن تظهرا القيادة في مواجهة عدد من التحديات".

وردا على اللقاء، أعربت الصين عن استيائها من تصرفات الولايات المتحدة واليابان، واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين واشنطن وطوكيو "بتلفيق المعلومات الكاذبة لتشويه سمعة بلاده وتقويض الثقة بين دول المنطقة".

وأضاف المتحدث "تعرب الصين عن استيائها الشديد ومعارضتها الشديدة لتصرفات الولايات المتحدة واليابان وأستراليا للتدخل الصارخ في الشؤون الداخلية للصين (…)، وقد قدمت الصين احتجاجا رسميا إلى الدول المعنية بشأن هذه المسألة".

وكانت اليابان وأستراليا وقعتا أمس الخميس معاهدة دفاعية وصفت بالتاريخية، وقال رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون -في بيان صدر قبل التوقيع- إن المعاهدة "خطوة كبيرة أخرى على طريق تعزيز العلاقات بين كانبيرا وطوكيو.

بدوره، صرح نظيره الياباني فوميو كيشيدا بأن المعاهدة "تأكيد على التزام البلدين العمل معا لمواجهة التحديات الأمنية الإستراتيجية المشتركة التي نواجهها، والمساهمة في تأمين واستقرار منطقة المحيطين الهندي والهادي".

المصدر : الجزيرة + وكالات