تحذيرات غربية من الانفراد بتشكيل الحكومة.. مسؤولة أميركية تبحث مع حميدتي التطورات بالسودان بعد استقالة حمدوك

Sudanese general blames politicians for military coups in Sudan
رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان (يسار) ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" (الأناضول-أرشيف)

وسط دعوات وجهتها قوى غربية للجيش السوداني لتجنب تعيين حكومة بشكل أحادي، أجرت مولي في مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية اتصالا هاتفيا مع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة بالسودان، لبحث ترتيبات الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وقال مجلس السيادة الأربعاء في بيان إن حميدتي قدم للمسؤولة الأميركية شرحا مفصلا بشأن الأوضاع السياسية في البلاد، وأعرب عن أمله في مواصلة الولايات المتحدة جهودها لمساعدة السودان في عملية الانتقال الديمقراطي.

وقال حميدتي -وفقا للبيان- إن "المخرج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد يكمن في ابتدار حوار شامل يفضي إلى توافق وطني يشمل جميع السودانيين".

ونقل البيان عن مساعدة وزير الخارجية الأميركي تأكيدها حرص بلادها على التعاون والتنسيق مع حكومة السودان، من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق التحول الديمقراطي، ودعمها قيام حوار بين الأطراف السودانية لتجاوز الأزمة الراهنة.

مواقف دولية

من جهة أخرى، قالت سفيرة النرويج في السودان للجزيرة إن الطريقة الوحيدة للخروج من أزمة السودان هي انتقال مدني للسلطة، معتبرة أنه يجب أن يتوقف العنف وأن يحاسَب المسؤولون.

وأضافت سفيرة النرويج "نراقب الوضع الراهن وهو لا يؤمن الاستقرار.. نحتاج لمؤسسات شرعية في السودان، وعندها نستطيع تقديم المساعدة".

وقد أصدرت الترويكا المعنية بالسودان -وتضم الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج- بيانا مشتركا مع الاتحاد الأوروبي، أكدت فيه أنها "لن تدعم رئيسا للوزراء أو حكومة تعيّن من دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب الشأن المدنيين".

وقالت هذه القوى الغربية إنها لا تزال تؤمن بالانتقال الديمقراطي في السودان، لكنها وجّهت تحذيرا مبطنا للجيش.

وأكدت أنه "في غياب التقدم، سننظر في تسريع الجهود لمحاسبة أولئك الذين يعرقلون العملية الديمقراطية".

ودعت الترويكا والاتحاد الأوروبي لإجراء انتخابات في السودان -حدد موعدها بعام 2023 وفق برنامج الانتقال الديمقراطي- وإلى بناء مؤسسات تشريعية وقضائية مستقلة.

وجاء في البيان أن أي "تحرك أحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة، من شأنه أن يقوّض مصداقية تلك المؤسسات ويهدد بإغراق البلاد في نزاع".

وحذّرت القوى الغربية مرة أخرى من أسلوب تعامل الجيش مع مظاهرات المحتجين على قراراته، والتي تجددت أمس الثلاثاء في العاصمة الخرطوم وولايات عدة، للمطالبة بتنحي العسكريين وإقامة حكم مدني.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس -الثلاثاء- إن الأمر في السودان يجب أن يكون "مرحلة انتقالية يقودها مدنيون، لا مجرد مرحلة انتقالية يشارك فيها مدنيون".

وأضاف أن الولايات المتحدة تدرس "جميع الخيارات" المتاحة أمامها، وهو ما فهم على أنه تلويح بفرض عقوبات على القادة العسكريين.

ويشهد السودان احتجاجات متكررة وحالة من الاحتقان منذ التوترات التي شهدتها البلاد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما أطاح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالحكومة الانتقالية المدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات