أرفع دبلوماسي أوروبي يزور خط الجبهة في أوكرانيا.. صور الأقمار الاصطناعية تظهر تعزيزات روسية جديدة على الحدود

Tensions Mount On Ukraine's Frontline With Russian-Backed Separatists
جندي أوكراني يسير في خندق شرقي أوكرانيا عند خطوط التماس مع الانفصاليين الموالين لروسيا (غيتي)

وصل ممثل الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن جوزيب بوريل إلى أوكرانيا في زيارة لإظهار دعم بروكسل لكييف في مواجهة التهديدات الروسية، في حين نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) الأميركية صورا ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، وقالت إنها تظهر تعزيزات عسكرية روسية جديدة على الحدود مع أوكرانيا.

ويقوم بوريل -الذي وصل إلى أوكرانيا أمس الثلاثاء- بجولة شرقي البلاد يرافقه فيها وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، حيث يتفقدان خلالها خط التماس بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، الذين تخوض كييف نزاعا مسلحا معهم منذ عام 2014.

وهذه أول زيارة يقوم بها وزير خارجية أوروبي إلى خط المواجهة منذ اندلاع الحرب في شرق أوكرانيا. وقد خلف الصراع الذي اندلع إثر ضم روسيا شبه جزيرة القرم أكثر من 13 ألف قتيل.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن الزيارة "تهدف لتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي على خلفية الإجراءات الروسية العدوانية".

وأضافت أن بوريل سيبحث أيضا مع نظيره الأوكراني سبل "ردع روسيا عن عدوان جديد، بما يشمل العقوبات الاقتصادية".

التعزيزات الروسية

في غضون ذلك، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال صورا للأقمار الاصطناعية وبيانات لمراقبة الرحلات الجوية قالت إنها تكشف عن تعزيزات عسكرية روسية جديدة قرب الحدود بينها وبين أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة أن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها شركة "ماكسار للتكنولوجيات" (Maxar Technologies) أظهرت مجموعة من الوحدات العسكرية الجديدة غربي روسيا وشبه جزيرة القرم.

وأضافت أنها أظهرت أيضا وجود أكثر من 350 مركبة في منشأة مهجورة لتخزين الذخيرة قرب بلدة كلينتسي الروسية (شمال الحدود مع أوكرانيا) في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وإزاء المخاوف الغربية من احتمال غزو القوات الروسية أوكرانيا، نفت موسكو مرارا أن تكون لديها خطط لمهاجمة جارتها.

غير أن الكرملين يطالب حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) بعدم ضمّ أوكرانيا -الجمهورية السوفياتية السابقة- إلى عضويته، وبأن يسحب قواته من مناطق قريبة من الحدود الروسية.

وتعززت الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك قمة افتراضية عقدت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن.

مباحثات جنيف

وتبدأ روسيا والولايات المتحدة في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري مباحثات في جنيف بسويسرا، تتناول الشأن الأوكراني وتتولاها ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي ونظيرها الروسي سيرغي ريابكوف، على أن يليها في 12 من الشهر نفسه اجتماع بين روسيا والناتو، ثم اجتماع في 13 منه في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقال السفير الأميركي لدى روسيا جون سوليفان إن وقف التصعيد على الحدود الروسية الأوكرانية يعد أبرز أهداف المحادثات التي ستعقدها بلاده مع الجانب الروسي في سويسرا.

وأضاف سوليفان -في تصريحات لصحيفة وول ستريت جورنال- أن واشنطن عازمة على الدفاع عن حلفائها وردع موسكو ومنعها من أي توغل إضافي في أوكرانيا.

وأعرب عن أمله في خفض التصعيد في أوكرانيا، وأن تؤدي المحادثات إلى نتائج تطمئن جميع الأطراف بشأن السلام والأمن في أوروبا.

في السياق نفسه، قال البيت الأبيض إن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بحث مع نظرائه من الدانمارك وفنلندا والسويد والنرويج وأيسلندا الاستعداد لفرض عواقب -وصفها بالوخيمة- على روسيا إذا شنت "عدوانا" آخر على أوكرانيا.

وأضاف البيت الأبيض -في بيان- أن سوليفان ونظراءه شددوا على أهمية الدبلوماسية للحد من التصعيد بما في ذلك "حوار الاستقرار الإستراتيجي" والالتزام بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات + وول ستريت جورنال