ليبيا.. مفوضية الانتخابات: تلقينا تهديدات من أن ننشر القائمة النهائية لمرشحي الاقتراع الرئاسي

السايح اتهم أطرافا سياسية في ليبيا برفض الاستمرار بالعملية الانتخابية (الأناضول)

قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح -اليوم الاثنين- إنّ المفوضية تلقت تهديدات في حال نشرت القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية التي تعذر إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وجاء تصريح السايح خلال جلسة للجنة البرلمانية المكلفة بإعداد خارطة طريق لما بعد تأجيل الانتخابات.

وصرّح رئيس مفوضية الانتخابات -خلال إحاطة أمام أعضاء مجلس النواب في مدينة طبرق شرقي البلاد- بأن المفوضية استبعدت 25 مترشحا للانتخابات الرئاسية، لعدم استيفائهم الشروط المطلوبة. وأضاف السايح أن وزارة الداخلية اصطدمت بما سماه واقعا سياسيا وأمنيا منعها من تأمين العملية الانتخابية بشكل كامل، واتهم أطرافا سياسية لم يسمها برفض الاستمرار في العملية الانتخابية.

وبشأن أحكام القضاء الصادرة بحق بعض المترشحين للاقتراع الرئاسي، قال المسؤول الليبي إن المفوضية لا تستطيع تجاوز الأحكام القضائية النهائية.

كبرى العراقيل

وذكر مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة أن رئيس مفوضية الانتخابات أبرز خلال الإحاطة المطولة التي قدمها أمام اللجنة البرلمانية، كبرى العراقيل الفنية والقانونية التي حالت دون إجراء الانتخابات في موعدها.

وأضاف المراسل أن السائح ذكر أن من أبرز هذه العراقيل: عدم تسلم المفوضية القوانين الانتخابية (قانون انتخاب الرئيس وقانون الانتخابات البرلمانية) من مجلس النواب في موعدها المحدد.

قال مراسل الجزيرة في طرابلس إن رئيس مفوضية الانتخابات ذكر أن من أبرز العراقيل التي حالت دون إجراء الاقتراع في وقتها: عدم تسلم المفوضية القوانين الانتخابية من مجلس النواب في الوقت المحدد.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية أن رئيس المفوضية قال إن "العملية الانتخابية توقفت عند مرحلة الطعون، ولم نتمكن من اتخاذ الخطوة الثانية بالإعلان عن قائمة المرشحين". ولفت السايح إلى أن "عملية التدقيق في ملفات المرشحين واجهت إرباكا… ورصدنا تزويرا كبيرا في قوائم التزكية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية وصل إلى 12 ملفا".

وكان مجلس النواب شكل لجنة عقب الفشل في إجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها المحدد، وكلفها بإعداد خارطة طريق لمرحلة ما بعد تأجيل الاقتراع والخروج من المأزق السياسي الحالي.

وجاء تعذر إجراء الانتخابات الشهر الماضي جراء خلافات بين مؤسسات رسمية ليبية، ولا سيما بشأن قانوني الانتخاب ودور القضاء في هذا الاستحقاق.

وبعد تعذر إجراء الاقتراع، اقترحت مفوضية الانتخابات إقامته في 24 من الشهر الحالي، ولكن لم يتم الاتفاق على تاريخ محدد حتى الساعة.

اللجنة البرلمانية

وكانت اللجنة البرلمانية اجتمعت أمس مع المجلس الأعلى للدولة من أجل الاستماع لكل الآراء والمقترحات، في سبيل الخروج من المأزق السياسي الناتج عن الفشل في تنظيم الانتخابات.

ومن المتوقع أن تجتمع اللجنة البرلمانية مع أعضاء هيئة صياغة الدستور لبحث الأسباب التي حالت دون طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي، بالإضافة إلى إمكانية عودة التئام هيئة صياغة الدستور في حال المطالبة بإجراء أي تعديلات عليه.

وقال رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بوضع خارطة الطريق نصر الدين مهني إن وضع خارطة واضحة وعملية لن يتحقق إلا بمشاركة كل أصحاب القرار السياسي، والتواصل مع المؤثرين في هذا القرار.

ويأمل الليبيون في أن تساهم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في إنهاء صراع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط، وإنهاء الانقسام السياسي والأمني بين شرقي البلاد وغربيها في السنوات الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات