هل اقترب غزو روسيا لأوكرانيا؟.. خبراء أميركيون يجيبون الجزيرة نت

تصريح ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي بأن كل المؤشرات تدل على إمكانية استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوة ضد أوكرانيا مع حلول منتصف فبراير/شباط القادم، رفع منسوب التكهنات في العاصمة الأميركية بقرب اتخاذ بوتين قراره النهائي حول الغزو من عدمه. وهو ما طرحناه على عدد من خبراء الشؤون الروسية في واشنطن.

يختلف الخبراء الأميركيون في تقدير كيف سيرتب بوتين أوراقه لغزو أوكرانيا إن فعل (رويترز)

واشنطن – تصريح ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي بأن كل المؤشرات تدل على إمكانية استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوة ضد أوكرانيا مع حلول منتصف فبراير/شباط القادم، رفع منسوب التكهنات في العاصمة الأميركية بقرب اتخاذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراره النهائي حول الغزو من عدمه.

وتوترت العلاقات بين كييف وموسكو بشدة منذ بداية الشهر الماضي مع حشد روسيا ما يزيد عن 100 ألف جندي على طول حدودها مع أوكرانيا، وسط تزايد دعوات الانفصاليين الموالين لها في إقليم دونباس بالاستقلال. من جانبها تهدد واشنطن والعواصم الغربية بفرض عقوبات غير مسبوقة على موسكو في حال غزوها الأراضي الأوكرانية. وتقدم الولايات المتحدة والدول الغربية الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري للجيش الأوكراني، إضافة إلى المئات من المستشارين والمدربين العسكريين.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء الماضي، أنه مستعد لفرض عقوبات على نظيره الروسي فلاديمير بوتين شخصيا إذا شنت القوات الروسية هجوما على أوكرانيا، في الوقت الذي يؤكد فيه بايدن وحلفاؤه الغربيون عدم وجود أي نية لإرسال جنود للدفاع عن أوكرانيا.

ورجح بايدن أن يحرّك حال تدهور الوضع 8500 من القوات الأميركية، التي وضعها البنتاغون على أهبة الاستعداد، للانتشار في دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) المجاورة لأوكرانيا.

على الجانب الآخر، تكرر روسيا عدم وجود أي نية للجوء للخيار العسكري. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "التوترات تفاقمت جراء إعلانات وأفعال ملموسة من جانب الولايات المتحدة وحلف الناتو، وهو ما تسبب في هيستيريا في أوروبا حول اجتياح روسي مفترض وشيك لأوكرانيا".

وتراقب الولايات المتحدة عن كثب تحركات روسيا في الساعات والأيام القادمة، خاصة بعد إعلان موسكو عدم رضاها على الرد المكتوب الذي قدمه الجانب الأميركي بشأن على مقترحاتها حول توسع حلف الناتو شرقا.

الجزيرة نت طرحت سؤاليْ "هل ستقدم روسيا على غزو أوكرانيا؟ ومتى إن قررت ذلك؟ على عدد من خبراء الشؤون الروسية، وجاءت التقديرات على النحو التالي.

 

البروفيسور وليام وولفورث، الأستاذ بجامعة دارتموث والخبير في السياسة الخارجية الأميركية تجاه روسيا:

"أنا لا أعرف متى سيحرك بوتين قواته، ولا أعرف كيف تعرف نائبة وزير الخارجية التوقيت كما ذكرت. وما زالت الأنباء الموثقة تفيد بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تقول إن بوتين لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، وهؤلاء هم الخبراء العسكريون الحقيقيون ممن لديهم خبرات ومعرفة حقيقية. وتقلل هذه التقديرات الاستخباراتية مما هو متداول عن حاجة القوات الروسية للطرق المجمدة، إلخ.

لذلك أنا لا أرى أن "ضيق الوقت" الذي يُشار إليه في كثير من الأحيان، عامل حاسم في قرار الرئيس بوتين، ومع ذلك، ما زلت أعتقد أنه اعتمادا على الأدلة المتاحة، لا يزال من المرجح أن تستخدم روسيا القوة على نطاق واسع.

 

ستيف بايفر خبير الشؤون الأوروبية ونزع السلاح بمعهد بروكينغز:

لن أحاول التنبؤ بموعد محدد لموعد هجوم روسيا على أوكرانيا، ومع ذلك، فقد أصبحت قلقا بشكل متزايد على مدى الشهرين الماضيين من أن الكرملين قد يشن هجوما عسكريا على أوكرانيا.

لا يزال الحشد العسكري الروسي حول أوكرانيا مستمرا. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تقدمت روسيا بمطالب بأن على حلف الناتو نبذ فكرة أي توسع جديد، وأن يسحب قواته من أراضي الحلفاء الذين انضموا إلى الحلف بعد 1997، وهي مطالب يعرف المسؤولون الروس أنها غير مقبولة في الغرب. ورفضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، لكنهم قالوا إنهم مستعدون للحديث عن الحد من التسلح، وبناء الثقة، وإجراءات الشفافية، ويبدو أن الروس يقولون إن ذلك لا يكفي.

كما يبدو أن الكرملين قد وضع نفسه في موقف لا يستطيع الخروج منه إلا بشكل محرج، يتمثل في التراجع عن مطالبه الرئيسية أو اللجوء العمل العسكري.

 

البروفيسور هنري هول خبير الشؤون الروسية بجامعة جورج واشنطن:

لا يمكن لأحد القول يقينا بالقرار الذي سيقدم عليه الرئيس الروسي بوتين، فلديه الكثير من الخيارات بدءا من سحب قواته والاكتفاء بإرسال إشارات واضحة لحلف الناتو وواشنطن، وانتهاء بخيار غزو أوكرانيا في توقيت يراه مناسبا.

 

بيتر روو المسؤول السابق بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض والخبير حاليا بمعهد هادسون:

من الصعب الجزم بموعد غزو روسيا لأوكرانيا، لكن اتفق مع رأي غالبية المراقبين بأن روسيا تعتزم استخدام القوة في مرحلة ما من الشهر المقبل.

أما بالنسبة للتوقيت، فلا أتصور أن يأمر الرئيس بوتين قواته بالغزو أثناء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين (من 4 إلى 20 فبراير/شباط القادم)، ولكن ربما بعد ذلك مباشرة".

المصدر : الجزيرة