ردا على تصريحات بينيت.. مسؤول فلسطيني: دولتنا لا تنتظر موافقته والأمم المتحدة تؤكد تمسكها بحل الدولتين

1-المقدسية فاطمة خضر ترفع العلم الفلسطيني في باحات الأقصى (الجزيرة نت) أرشيفية
المقدسية فاطمة خضر ترفع العلم الفلسطيني في باحات الأقصى (الجزيرة)

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية -أمس الجمعة- إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، هي تصريحات "معادية للسلام"، بينما شددت الأمم المتحدة على التزامها بتحقيق مبدأ "حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.

وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان أن بينيت يواصل التمرد على الاتفاقات الموقعة، وأن تصريحاته المعادية للسلام تدعم اعتداءات المستوطنين المتطرفين وجرائمهم ضد المواطنين الفلسطينيين.

وأضافت الوزارة أن بينيت لا يضيع أية فرصة للتعبير عن أيديولوجيته الظلامية ومواقفه المعادية للسلام الداعية لتكريس الاحتلال والاستيطان، والتي لا ترفض فقط إقامة دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية، وإنما أيضا أية عملية سياسية مع الفلسطينيين.

بدوره، قال حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن قيام الدولة الفلسطينية أمر حتمي، ولا ينتظر موافقة من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف الشيخ -في تغريدة على حسابه بتويتر- أن رحيل الاحتلال وقيام دولة فلسطين لن ينتظر موافقة بينيت، لأنه حتمية تاريخية.

وأضاف أن على بينيت أن يعلم أن عدد دول العالم التي تعترف بدولة فلسطين أكبر وأكثر من عدد المعترفين بإسرائيل.

أما عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، فقال إن الدولة الفلسطينية "تنتزع ولا تُستجدى"، مشددا على أن ‏تصريحات بينيت بأنه لا يسمح بأي محادثات تؤدي إلى دولة فلسطينية، "تكشف مجددا حقيقة هذا العدو وحربه ضد أرضنا وشعبنا".

واعتبر الرشق أن تصريحات بينيت "صفعة" لمن وصفهم باللاهثين وراء سراب المفاوضات العبثية.

موقف أممي

وفي السياق، شددت الأمم المتحدة -أمس الجمعة- على مواصلة التزامها بتحقيق مبدأ "حل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام إن الشيء الوحيد الذي يمكن قوله هنا هو أن الأمم المتحدة عملت وستواصل العمل على أساس حل دولتين: إسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن.

وأضاف في مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، لقد اعتدنا سماع أشياء مختلفة من شخصيات وأطراف مختلفة على مرّ السنين، لكننا نواصل الالتزام بحل الدولتين، لأننا نعتقد أنها الطريقة الواقعية الوحيدة لحل المشكلات التي تواجه الطرفين.

والخميس، صرّح بينيت لوسائل إعلام إسرائيلية بأنه يعارض إقامة دولة فلسطينية، قائلا "طالما أنا رئيس الحكومة فلن يكون هناك تطبيق لاتفاق أوسلو".

وأضاف بينيت أنه لن يسمح بعقد مفاوضات سياسية، وأنه غير مستعد للقاء أي من قادة السلطة الفلسطينية.

وأضاف بينيت أن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، ووزير الدفاع بيني غانتس "ليس لديهما سلطة التحرك في الموضوع السياسي"، في لقاءاتهما مع مسؤولين فلسطينيين.

ومؤخرا، التقى غانتس الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرتين، واجتمع لبيد بحسين الشيخ.

ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقية أوسلو عام 1993، ونجم عنها تشكيل سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية (السلطة الوطنية)، ومجلس تشريعي منتخب للفلسطينيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز 5 سنوات.

وكان من المفترض -وفق الاتفاقية- أن تشهد الفترة الانتقالية مفاوضات بين الجانبين، بهدف التوصل إلى تسوية دائمة على أساس قراري مجلس الأمن رقم "242" (الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967)، و"338″ (إقرار مبادئ سلام عادل بالشرق الأوسط)، وهو ما لم يتم في ظل اتهامات فلسطينية لإسرائيل بعرقلة تطبيق الاتفاق.

ومنذ أبريل/نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات