رفضت شرط الصدر لإبعاد ائتلاف المالكي.. القوى الشيعية في العراق تحدد موقفها من المشاركة بالحكومة الجديدة

الصدر عرض على قوى "الإطار التنسيقي" الدخول في حكومة أغلبية وطنية، شرط عدم مشاركة زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي.

قادة الإطار التنسيقي أثناء اجتماع سابق مع الصدر (مواقع التواصل)

حذرت القوى الشيعية المنضوية فيما يعرف بـ"الإطار التنسيقي" من أن استثناء أي منها من المشاركة في الحكومة المقبلة، سيدفعها للذهاب إلى المعارضة، في رد على ما يبدو على اشتراط زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر عدم مشاركة زعيم ائتلاف "دولة القانون نوري المالكي في حكومة الأغلبية الوطنية التي ينوي الصدر تشكيلها بالمشاركة مع السنة والأكراد.

وقالت هذه القوى -في بيان صدر عقب اجتماع لقادة "الإطار التنسيقي" الليلة الماضية- إنها ملتزمة بمشروعها، وهو منهج المشاركة في إدارة المرحلة المقبلة لخدمة البلد وليس منهج الإقصاء". وأضاف البيان "ما زلنا نأمل بأن يستجيب الشركاء لمشروعنا، إذ إن التسويف في ذلك سيدفع العراق فاتورته، خصوصا مع المخاطر والتحديات الأمنية والاقتصادية والإدارية التي تحيط بالعراق والمنطقة".

وأشار البيان إلى أنه "لا يصح في أي حال من الأحوال إضعاف مكون لحساب مكون آخر، لأن هذا مدعاة عدم عدالة وظلم يؤدي بالتالي إلى مزيد من عدم الاستقرار".

وأضاف "لسنا ضد مبدأ الأغلبية الوطنية، وهو مطلب محترم، وقد دعت له الكثير من القوى السياسية وما زالت، ولكن هذه الأكثرية لا يجوز أن تكون على حساب مكون واحد"، معتبرا أن "استمرار النهج الإقصائي يعني دفع الكيانات التي حصلت على أكثرية أصوات المواطنين في الانتخابات الأخيرة مجتمعة إلى الذهاب إلى المعارضة أو المقاطعة".

القوى الشيعية المنضوية في الإطار التنسيقي (الجزيرة)

ويضم ما يعرف بالإطار التنسيقي (88 مقعدا من أصل 329) كلا من ائتلاف دولة القانون بزعامة دولة القانون، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري وتحالف قوى الدولة المؤلف من تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وحركة عطاء بزعامة رئيس الحشد الشعبي فالح الفياض، وحزب الفضيلة وحركة حقوق.

الصدر أكد أن الإطار التنسيقي رفض استبعاد ائتلاف المالكي من الحكومة المقبلة (غيتي)

شروط الصدر

وكان زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر أكد في تغريدة على حسابه في تويتر أمس الثلاثاء مضيه بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، مؤكدا أن الباب ما زال مفتوحا لمن "يحسن بهم الظن" من قوى الإطار التنسيقي للانضمام إلى حكومة الأغلبية التي ينوي تشكيلها مع السنة والأكراد.

وفي تصريح آخر أمس الثلاثاء، قال الصدر إنه عرض على قوى "الإطار التنسيقي" الدخول في حكومة أغلبية وطنية، شرط عدم مشاركة ائتلاف "دولة القانون بزعامة نوري المالكي فيها، إلا أنها رفضت ذلك.

وأشار الصدر إلى أن قوى الإطار التنسيقي "رفضت أيضا الشروط التي تقدّم بها للتوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة المقبلة، وعلى رأسها حلّ الفصائل والحفاظ على هيبة الدولة واستقلالها وعدم التبعية لأي أحد".

ونفى سعيه لحل هيئة الحشد الشعبي، مبيّنا أنه "يطالب بحل الفصائل خارج الحشد، وإبعاد العناصر غير المنضبطة منه".

وتصدرت "الكتلة الصدرية" الانتخابات التي أجريت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بـ73 مقعدا، تلاها تحالف "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي بـ37، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي بـ33، ثم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني بـ31.

ويسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية بخلاف بقية قوى "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة توافقية تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

المصدر : وكالات