الخارجية الأميركية تجيز صفقة عسكرية محتملة لمصر بـ2.5 مليار دولار

طائرة النقل العسكرية الأميركية "سوبر هركليز" (الأوروبية)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات عسكرية لمصر بحوالي 2.5 مليار دولار، في حين دعا أعضاء في الكونغرس إلى إبقاء القيود على جزء من الدعم الأميركي للقاهرة بسبب أدائها في ملف حقوق الإنسان.

وقامت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون بإخطار الكونغرس -أمس الثلاثاء- بهذا الاتفاق المحتمل الذي يشمل صفقتين لبيع طائرات نقل عسكرية وأنظمة رادار للدفاع الجوي.

وقد أفادت وزارة الخارجية الأميركية -في بيان- بأنها وافقت على بيع 12 طائرة عسكرية من نوع "سي-130 جيه سوبر هركليز" (C-130J Super Hercules) لمصر، مع معدات متعلقة، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.2 مليار دولار.

وقالت إن هذه الصفقة المقترحة "ستؤدي لتحسين قدرة مصر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، عن طريق توفير دعم جوي لقواتها عبر نقل الإمدادات والمعدات والأفراد".

وأضافت أن الصفقة ستدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة "من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي… لا يزال شريكا إستراتيجيا مهما في الشرق الأوسط"، وأشارت إلى أن الصفقة لن تغير "التوازن العسكري الأساسي في المنطقة".

وفي بيان آخر، قالت الخارجية الأميركية إنها وافقت على صفقة أخرى محتملة بتكلفة تصل إلى 355 مليون دولار لبيع أنظمة رادار للدفاع الجوي للحكومة المصرية، مشيرة إلى أن مصر طلبت شراء 3 رادارات أرضية من نوع "إس بي إس-48" (SPS-48)، لمساعدتها في التصدي للتهديدات الجوية.

وتأتي موافقة الخارجية الأميركية بالرغم مما تبديه واشنطن من قلق بشأن سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان.

وكانت الخارجية الأميركية قد علقت في سبتمبر/أيلول الماضي مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 130 مليون دولار على الرغم من ورودها في الميزانية، وذلك بسبب عدم تحقيق تحسن في وضع حقوق الإنسان في البلاد.

وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مصر خلال محادثات ثنائية على إجراء "تحسينات ملموسة في مجال حقوق الإنسان".

اعتراضات في الكونغرس

ورأى أعضاء في الكونغرس الأميركي أن القاهرة لم تف بعد بالشروط المطلوبة لإنهاء تعليق صرف الـ130 مليون دولار.

وحث رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي غريغوري ميكس و5 أعضاء ديمقراطيين في المجلس، إدارة الرئيس جو بايدن على عدم رفع تلك القيود إذا لم تمتثل الحكومة المصرية للمعايير التي وضعتها الخارجية الأميركية.

وشدد المشرعون في رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن على أهمية أن يكون ملف حقوق الإنسان مكونا أساسيا في العلاقة الأميركية المصرية.

وأضاف النواب أنه بالرغم من إدراكهم أن مصر اتخذت خطوات في الأسابيع الماضية بالإفراج عن سجناء سياسيين وأفراد اعتقلوا دون وجه حق، فإن على الحكومة المصرية الامتثال بالكامل للشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية وفي الموعد المحدد لذلك، وفقا لما جاء في الرسالة.

من جهة أخرى، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن موافقة الخارجية الأميركية على الصفقة العسكرية المحتملة لمصر، تأتي بعد حوالي 3 أسابيع من اعتقال السلطات الأميركية رجلا في نيويورك بتهمة التجسس على معارضين سياسيين مصريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات