غوتيريش يشجب "وباء الانقلابات".. إدانات لاستيلاء العسكر على السلطة في بوركينا فاسو ومطالبات بإطلاق سراح الرئيس كابوري

People show their support for the military after they deposed President Kabore outside state Television RTB headquarter, in Ouagadougou
وحدات من الجيش أمام مقر التلفزيون الرسمي في العاصمة واغادوغو (رويترز)

توالت الإدانات الإقليمية والدولية بعد إعلان مجموعة من العسكريين في بوركينا فاسو الإطاحة بالرئيس روك كابوري وتعليق العمل بالدستور وحل الحكومة والبرلمان وإغلاق الحدود.

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بما سماه "وباء الانقلابات" الذي يشهده العالم، مشيرا إلى أنه يتابع بقلق عميق تطورات الوضع في بوركينا فاسو.

وأعرب غوتيريش -أمس الاثنين في بيان- عن "قلقه بشكل خاص على مصير الرئيس وسلامته… في أعقاب الانقلاب الذي نفذته وحدات من القوات المسلحة في 23 يناير/كانون الثاني" الجاري.

وقال البيان إن غوتيريش "يدين بشدة أي محاولة للاستيلاء على الحكم بقوة السلاح، ويدعو قادة الانقلاب إلى إلقاء أسلحتهم وضمان السلامة الجسدية لرئيس بوركينا فاسو وحماية مؤسساتها".

من جهتها، عبرت الخارجية الأميركية عن القلق العميق بشأن الأحداث في بوركينا فاسو، داعية الجيش إلى تهدئة الموقف والامتناع عن إلحاق الأذى بالرئيس وأعضاء حكومته المحتجزين.

وحثت الخارجية الأميركية على إعادة الحكومة التي يقودها المدنيون والنظام الدستوري، ودعت العسكريين إلى التراجع والعودة إلى ثكناتهم وتبديد مخاوفهم عبر الحوار.

في السياق نفسه، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان "نعلم الآن أن الرئيس كابوري يخضع لسيطرة الجيش"، واصفا الوضع بأنه "مقلق للغاية".

وأضاف بوريل أنه "يدعو جميع الجهات الفاعلة إلى الهدوء وضبط النفس، كما يدعو إلى إطلاق سراح الرئيس روك كابوري وأعضاء مؤسسات الدولة على الفور".

قلق أفريقي

إقليميا، قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في بيان إنها تتابع "بقلق بالغ" تطورات الوضع في بوركينا فاسو، ودعت العسكريين إلى الانخراط في حوار.

من جهته، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي عن إدانته "للمحاولة الانقلابية" في بوركينا فاسو، مطالبا الجيش بضمان سلامة الرئيس وأعضاء حكومته.

وقد أعلن عسكريون في بوركينا فاسو عبر التلفزيون الرسمي مساء الاثنين أنهم أطاحوا بالرئيس روك كابوري.

وظهر على شاشة التلفزيون مجموعة من العسكريين بالزي الرسمي يتوسطهم ضابط برتبة نقيب، تلا بيانا موقعا باسم المقدم هنري سانداوغو داميبا رئيس "الحركة الوطنية للحماية والاستعادة".

بيان الانقلاب

وقال البيان إن المجلس العسكري قرر حل الحكومة والبرلمان وعلق العمل بالدستور، كما قرر إغلاق حدود البلاد ابتداء من فجر الثلاثاء، وفرض حظر تجول ليلي في سائر أنحاء البلاد.

ووعد البيان بأن تعود البلاد إلى النظام الدستوري في غضون "فترة زمنية معقولة"، دون تفاصيل.

وأتى هذا الإعلان بعدما قالت مصادر أمنية إن عسكريين احتجزوا الرئيس كابوري في ثكنة للجيش، بعدما تمردت على سلطته -منذ يوم الأحد- وحدات عسكرية في أنحاء عدة من البلاد تتهمه بالعجز في مواجهة "الهجمات الجهادية" المتزايدة.

في المقابل، ندد حزب كابوري بمحاولة "اغتيال فاشلة" لرئيس الدولة.

وقال حزب "الحركة الشعبية من أجل التقدم" في بيان إنه يندد أيضا بـ"نهب المنزل الخاص لرئيس الدولة" و"بمحاولة اغتيال وزير" لم يحدد اسمه.

وكان كابوري نشر على حسابه في موقع تويتر عصر الاثنين رسالة -لم يتضح إن كان هو قد كتبها شخصيا- دعا فيها "أولئك الذين حملوا السلاح لإلقائه لما فيه مصلحة البلاد العليا".

وجاء في الرسالة أن "تناقضاتنا تحل بواسطة الحوار والإنصات لبعضنا البعض".

المصدر : الجزيرة + وكالات