تفاؤل في أوسلو.. الحكومة الأفغانية تستمع للناشطين والنرويج تعتبر الاعتراف بطالبان سابقا لأوانه

تتواصل في العاصمة النرويجية أوسلو محادثات بشأن أفغانستان، بمشاركة هي الأولى من نوعها لوفد من الحكومة الأفغانية المؤقتة مع نشطاء أفغان، وبحضور مسؤولين غربيين. ورغم أجواء التفاؤل، أكدت النرويج أن هذه المحادثات لا تعني الاعتراف بحركة طالبان.

وبرئاسة وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي، زار وفد الحكومة الأفغانية المؤقتة أوروبا للمرة الأولى منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، حيث أجرى الوفد محادثات مغلقة مع ناشطات في الدفاع عن حقوق النساء وصحفيين في فندق "سوريا موريا" بضواحي أوسلو.

وقال شفيع أعظم عضو وفد الحكومة الأفغانية للجزيرة إن الوفد التقى -في اليوم الأول من المحادثات التي تستمر 3 أيام- نشطاء وممثلين عن المجتمع المدني الأفغاني وقدم لهم إحاطة بشأن الوضع الداخلي والأوضاع الأمنية الإيجابية في البلاد.

وأوضح أعظم أن الوفد الأفغاني ناقش مع النشطاء بواعث قلقهم، ودعاهم للعودة لأفغانستان كي يستفيدوا من الوضع الأمني ويشاركوا في بناء البلد، مؤكدا أن النشطاء وافقوا على ما تقدمت به الحكومة، وأن الطرفين توصلا إلى بيان مشترك.

من جهته، نشر وكيل وزارة الإعلام الأفغانية والمتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد تغريدة جاء فيها أن المشاركين في المحادثات شددوا في بيان مشترك على أن "كل الأفغان عليهم أن يتعاونوا من أجل تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد".

وأوضح أن المجتمعين أقروا بأن "الحل الوحيد لمشاكل أفغانستان يكون بالتفاهم والتعاون المشترك".

وأكدت الحكومة التي تقودها طالبان في تصريحات سابقة أن المحادثات الرسمية الأولى لها مع الغرب على الأراضي الأوروبية ستساعد على "تغيير جو الحرب".

وفي الجانب الآخر، قالت الناشطة جميلة أفغاني بتصريح صحفي "كان اجتماعا إيجابيا لكسر الجليد. لقد أثبت ممثلو طالبان حسن نية… لنر إذا كانت أقوالهم ستقترن بأفعال".

People protest outside the Ministry of Foreign Affairs against the Taliban being in Norway, in Oslo
معارضون للمحادثات يتظاهرون أمام الفندق (رويترز)

تخطي الاعتراف

بدورها، قالت مديرة المصالحة بالخارجية النرويجية ليزا غولدين في مقابلة مع الجزيرة إنه من المبكر الحديث عن اعتراف بطالبان في الفترة الحالية، وإن الأولوية هي حل الأزمة الإنسانية الحادة بأفغانستان.

وأضافت غولدين أن اللقاءات بين وفد الحكومة الأفغانية وممثلين عن المجتمع المدني كانت محادثات استكشافية، بهدف التوصل إلى حل للقضايا السياسية.

كما شددت وزيرة الخارجية النرويجية أنيكين هويتفيلدت على أن المحادثات "لن تمثل شرعنة لطالبان أو اعترافا بها".

وأضافت "لكن علينا التحدث مع السلطات التي تدير البلاد بحكم الأمر الواقع. لا يمكننا أن نسمح للوضع السياسي بأن يؤدي إلى كارثة إنسانية أسوأ".

وأثناء عقد المحادثات، تظاهر العشرات أمام مقر الخارجية النرويجية وهم يهتفون بأن حركة طالبان "إرهابية".

والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية أنها دعت ممثلين عن الحكومة التي تقودها طالبان، وأن ممثلين خاصين من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي سيحضرون الاجتماعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات