مفتي تونس يتعرض لانتقادات واسعة بعد دعوته للتبرع للدولة وألمانيا تصرف قرضا بقيمة 100 مليون يورو

عثمان بطيخ
المفتي عثمان بطيخ قال إن مساعدة الدولة للخروج من أزمتها الحالية واجب أخلاقي وديني (الجزيرة)

أثار مفتي تونس عثمان بطيخ انتقادات واسعة ضده بلغت حد المطالبة باستقالته من منصبه، بعدما دعا رجال الأعمال ومن وصفهم بأهل الخير إلى التبرع للدولة لمساعدتها على الخروج من أزمتها المالية والاقتصادية.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، نشر ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية الخميس في حسابه الرسمي بموقع فيسبوك بيانا جاء فيه أن "مساعدة البلاد للخروج من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها هو واجب أخلاقي وديني، والانخراط في إنقاذ الوطن هو واجب من أهم الواجبات، وفي التناصح والتكافل والتضامن تكمن مواطن القوة والعزة والكرامة".

وفي مواجهة الانتقادات الواسعة التي تعرض لها المفتي، اضطر ديوان الإفتاء إلى حذف البيان من صفحته الرسمية على فيسبوك.

 

 

واعتبر المنتقدون أنه كان أجدر بالمفتي عثمان بطيخ أن يدعو الدولة إلى خفض نفقاتها، مشيرين إلى الامتيازات الكبيرة التي يحصل عليها آلاف المسؤولين وكبار الموظفين.

واتهم آخرون المفتي بإقحام الشأن الديني في الصراعات السياسية التي تشهدها البلاد، وبأنه نشر هذه "الفتوى" خدمة للسلطة القائمة حاليا ممثلة في الرئيس قيس سعيّد وحكومته.

ونشرت كوثر بطيخ، ابنه أخي المفتي، تدوينة على صفحتها بموقع فيسبوك دعت فيها عمها للاستقالة وعدم الزج بنفسه في الصراعات السياسية، وعدم التعرض للغضب الشعبي.

 

 

وقالت إن على الرئيس سعيد أن يخرج للشعب ويعلمه بإفلاس الدولة، وفق تعبيرها.

وتواجه تونس أزمة مالية واقتصادية تفاقمت عقب الإجراءات التي أعلنها الرئيس التونسي في 25 يوليو/تموز الماضي، وشملت تجميد البرلمان وحل الحكومة، والتي أردفها بقرارات لاحقة استحوذ بموجبها على لسلطات التنفيذية والتشريعية، وهو ما اعتبره معارضوه انقلابا على الدستور والثورة.

ومؤخرا، أقرت الحكومة التونسية ميزانية عام 2022 بنسبة عجز 6.7% مع توقعات بالحاجة لاقتراض نحو 4.4 مليارات دولار.

قرض ألماني

من جهة أخرى، أكد السفير الألماني لدى تونس بيتر بروغل الجمعة أن بلاده ستصرف في الأيام المقبلة قرضا ترويجيا لتونس بقيمة 100 مليون يورو لمساعدتها على تنفيذ إصلاحات في القطاع المصرفي والمالي.

وقال بروغل في بيان نشرته سفارة ألمانيا بتونس إثر لقائه وزيرة المالية التونسية سهام بوغديرة نمصية إنه تم الاتفاق عام 2020 على هذا القرض الترويجي من بنك التنمية الألماني.

وأضاف أن صرف هذا القرض يؤكد وقوف ألمانيا إلى جانب تونس، خاصة في الأوقات الصعبة.

كما قال السفير الألماني إن قرار الدفع اتخذ على أساس الثقة في أن خارطة الطريق التي أعدها الرئيس التونسي قيس سعيد ستمهد الطريق للعودة إلى النظام الدستوري واستعادة المكتسبات الديمقراطية في البلاد.

وكان سعيد أعلن في وقت سابق عن جدول زمني لإصلاحات دستورية تشمل تنظيم استفتاء بحلول 25 يوليو/تموز من العام الجاري، وانتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

المصدر : مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة الأناضول