تدابير أمنية عاجلة في العراق على وقع تطورات معارك الحسكة والصدر يعلق

المخاوف العراقية تأتي بعد هجوم نسب لتنظيم الدولة في محافظة ديالى شرقي البلاد، قتل خلاله 11 عنصرا من الجيش العراقي بينهم ضابط برتبة ملازم

QAYYARAH, IRAQ - OCTOBER 21: An Iraqi army M1 Abrams tank approaches a checkpoint on October 21, 2016 near Qayyarah, Iraq. Several hundred Iraqi families have been made to leave their homes for Mosul by Islamic State fighters as the UN warns they could be used as human shields. ISIS have attacked Kirkuk today as Kurdish and Iraqi forces, backed by a coalition including Britain and the U.S.A continue their offensive to retake Iraq's second largest city of Mosul. (Photo by Carl Court/Getty Images)
قوات عراقية أثناء عملية عسكرية سابقة (غيتي)

كشفت حكومة إقليم كردستان العراق عن تخوفها من الأحداث الجارية في الحسكة السورية، مؤكدة اتخاذها التدابير الأمنية اللازمة لمنع تسلل عناصر التنظيم إلى مناطقها، فيما حذر وزير الدفاع العراقي من خطورة بث شائعات تهدف إلى تهويل خطر التنظيم.

وقال رئيس حكومة كردستان العراق، مسرور بارزاني، عبر حسابه على تويتر: "قلق للغاية من هجمات تنظيم الدولة في شمال شرق سوريا والعراق".

وأضاف بارزاني، "وجهت وزيري البيشمركة والداخلية والأجهزة الأمنية لتعزيز الخطوط الدفاعية والتدابير اللازمة لحماية شعب كردستان وسنعمل على تنسيق جهودنا بشكل وثيق مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي ضد التنظيم".

خطط عسكرية

من جانبه، أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، اليوم الأحد، أن القوات العراقية تبذل أقصى الجهود في ملاحقة فلول ما وصفه بالإرهاب وتدمير حواضنه.

وبدوره، أعلن وزير الدفاع العراقي جمعة عناد بدء خطة لتحصين المقرات العسكرية ضد هجمات تنظيم الدولة، بالتزامن مع شروع قوات عراقية مشتركة بعملية عسكرية واسعة ضد التنظيم في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وهون عناد في تسجيل صوتي نشرته وزارة الدفاع العراقية، من تقارير تتحدث عن عودة تنظيم الدولة بقوة بعد الهجوم على سجن في الحسكة السورية، وقال إن هذه المعلومات غير صحيحة، وإن التنظيم أضعف مما كان عليه عام 2014.

وأضاف عناد، "أن حادث العظيم في محافظة ديالى الذي قتل فيه 11 جنديا عراقيا في هجوم لتنظيم الدولة هو امتداد لحوادث سبقته، بسبب تقصير بمستوى القيادات المتوسطة والدنيا وسيتم محاسبة المقصر".

وأشار إلى أن التنظيم كان قبل عام 2014 قويا داخل العراق وخارجه ولديه خلايا نائمة جاهزة ومسلحة تسليحا جيدا وعجلات مفخخة وأحزمة ناسفة ورشاشات ثقيلة وغيرها من الأعتدة والأسلحة الأخرى، أما الآن فالخلايا النائمة قليلة جدا تكاد تكون معدومة ومن دون تسليح وخلاياه المنتشرة في الميدان صحيح فعّالة ولكنها قليلة وتسليحها بسيط.

بدوره، قال الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، عبر حسابه على تويتر: إن "الوضع الأمني في سنجار في محافظة نينوى والصحراء الغربية ومناطق الفراغ بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك والموصل والأنبار خطير جدا".

وأضاف الولائي، أن "التهديدات المحدقة بتلك المناطق ليست تدفقات فردية وإنما مخطط مدروس وضاغط يبدأ من أحداث الحسكة في سوريا وينتهي بأروقة التجاذبات السياسية في العراق، جهوزية الرد حاضرة".

تعليق الصدر

وتعليقا على ذلك، ألمح زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر، إلى أن تكون الهجمات الأخيرة التي نسبت إلى تنظيم الدولة والأحداث الأمنية في العراق، تقف خلفها جهات سياسية من أجل عدم تمكنه من تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

وقال الصدر عبر حسابه على تويتر، إن المشكلة الأكبر من إشاعة تنظيم الدولة لعودته، هي ما يشيعه البعض من تضخيم للأمر لإشاعة الخوف والرعب والطائفية في أوساط الشعب العراقي ليكونوا بنظرهم حامين الأرض والعرض.

ودعا الصدر مقاتلي "سرايا السلام" التابعة له إلى أن تكون على أهبة الاستعداد إلى جانب قوات الأمن، مطالبا الحكومة العراقية بدعم الجيش وتعزيزه لحماية العراق.

وشدد الصدر على ضرورة أن لا تكون "مثل هذه الأخبار مثبطة المجاهدين ولا الشعب والمصلحين بإتمام حكومة أغلبية وطنية، فلعلها حجج من أجل العودة إلى نقطة الصفر".

وتأتي المخاوف العراقية، بعد هجوم نسب لتنظيم الدولة في محافظة ديالى شرقي البلاد، قتل خلاله 11 عنصرا من الجيش العراقي بينهم ضابط برتبة ملازم، بالتزامن مع هجوم شنّه تنظيم الدولة ليل الجمعة على سجن غويران في مدينة الحسكة، الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم. وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم المتواصل لليوم الرابع بدعم من قوات التحالف الدولي.

وكان العراق أعلن في أواخر 2017 انتصاره على تنظيم الدولة بعد طرد مقاتليه من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في 2014، فيما قتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في عام 2019.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم بشكل كبير، لكن القوات العراقية ما زالت تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وفي البادية، ولا سيما في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند