"بارك الله في كل مخبر".. شيخ مصري يثير جدلا بامتداح "التعاون مع الأمن"

الداعية المصري خالد الجندي
الداعية المصري خالد الجندي (مواقع التواصل الاجتماعي)

القاهرة – قال الشيخ والمذيع التلفزيوني خالد الجندي إن "كل مؤمن يجب أن يكون أمنجيا، بمعنى أن يُحب الأمن، وليس أن يكون خائنا لوطنه أو جاسوسا على بني جلدته"، مستشهدا بقول الله تعالى (الذين آمنوا ولمْ يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلمٍ أولئك لَهُم الأمن وهمْ مُهْتدون).

ومع الانقسام السياسي في مصر، انتشرت مصطلحات لتبادل الاتهامات بين فرقاء السياسة، مثل "الأمنجي"، في إشارة لمن يتعاملون مع جهات أمنية أو من يقدمون تقارير ووشايات للأمن ضد الآخرين، بالإضافة إلى مصطلح "التطبيل" المستخدم في نقد من يبالغ في نفاق السلطات ومدح القرارات الحكومية طوال الوقت وأيا كانت.

وخلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "دي إم سي" (DMC) المحسوبة على الجهات الأمنية، قال الجندي إن هناك لغطا مُثارا حول كلمة "أمنجي"، رغم أن الكلمة بكل ما تحمله من معنى بها خير وبركة وفضل وحماية للوطن، وفق وصفه.

الجندي الذي يعمل أيضا عضوا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، اعتبر أن من ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إبلاغ من بيده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للتدخل لتغيير المنكر، موضحا أن الشخص "الأمنجي" هو من يبلغ عن أي جريمة أو فساد ويقدم المارقين والخارجين عن القانون ليد العدالة.

وأضاف "لكن الخونة وأعداء الوطن والمأجورين خربوا الوطن عن عمد، ويحاولون تشويه الرموز الوطنية والعلمية عن عمد"، وتابع المذيع التلفزيوني المعروف بالتصريحات المثيرة للجدل "هل ده شيء يعاب؟ سأقول كلمة شديدة على أهل الشر: يا رب نكون كلنا أمنجيين لصالح الوطن".

و"أهل الشر" هو مصطلح دأب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والإعلام المؤيد له على إطلاقه في إشارة إلى المعارضين وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

 

وكالعادة، أثارت تصريحات الجندي جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، حيث أكد مغردون مؤيدون للسلطة أن التعاون مع الأجهزة الأمنية لصالح الوطن أمر حميد وليس تهمة.

في المقابل، قال الآخرون إن مصطلح "الأمنجي" ليس مقصودا به المعنى الإيجابي الخاص بالكشف عن الفساد والجرائم، وإنما تعارف المصريون والنشطاء على معناه السلبي الخاص بالتجسس على النشطاء والسياسيين والمعارضين للسلطات، فضلا عن العمل لصالح الأجهزة الأمنية داخل المؤسسات والجهات المختلفة.

من جانبهم، قال نشطاء إن حديث الجندي يأتي كرد فعل من أنصار السلطات المصرية على زيادة حدة الانتقادات ضدهم، مشيرين إلى حديث مماثل من بعض المذيعين المحسوبين على الأجهزة الأمنية، حيث افتخر بعضهم بالدفاع عن الأجهزة الأمنية، فيما افتخر آخرون بمصطلح "التطبيل"، مؤكدين أنه لا عيب في مدح الدولة والوقوف بجانبها، خالطين بين مفهومي السلطة والدولة.

 

 

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي