مفاوضات النووي الإيراني.. أنباء عن اقتراح موسكو اتفاقا مؤقتا وطهران تريد التفاوض من أجل اتفاق دائم

Russian President Putin meets with his Iranian counterpart Raisi in Moscow
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يستقبل نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في موسكو (رويترز)

أكد مصدر قريب من الوفد الإيراني في محادثات الاتفاق النووي بفيينا للجزيرة أن طهران تفكر في اتفاق نووي دائم فقط وليس مؤقتا، وذلك بعد ورود تقارير عن مقترح تقدمت به موسكو لطهران من أجل تبنّي اتفاق نووي مؤقت.

وأوضح في تصريح للجزيرة أن إيران لم تقض كل هذا الوقت في المفاوضات من أجل الحصول على اتفاق مؤقت.

وجاء ذلك ردا على تصريحات نقلتها شبكة "إن بي سي" (NBC) عن مسؤولين أميركيين ومصادر أخرى مفادها أن روسيا اقترحت على إيران في الآونة الأخيرة اتفاقا نوويا مؤقتا يتضمن تخفيفا محدودا للعقوبات، مقابل إعادة فرض بعض القيود على برنامج إيران النووي.

من جانبه، أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق المؤقت ليس معروضا في اللحظة الراهنة على الطاولة، مشددا على أن المحادثات النووية مع إيران في فيينا تسير في الاتجاه الصحيح، لكنه أعرب عن تخوفه من ضغط الوقت الذي تقول القوى الغربية إنه ينفد.

وقال مسؤول أميركي كبير لـ"إن بي سي" إن الولايات المتحدة متأكدة من عدم وجود مناقشات جادة بشأن أي "تسوية" مؤقتة في هذه المرحلة، رغم أنها غير مخوّلة بالحديث عن أي مناقشات قد تكون عُقدت بين روسيا وإيران.

إنقاذ الاتفاق

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إنه ناقش الشأن الإيراني أمس الجمعة في لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف، محذرا من أنه لا توجد سوى فرصة محدودة لإنجاح المحادثات التي تستهدف إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران.

وقال بلينكن للصحفيين إن الاتفاق مثال للتعاون الممكن بين الولايات المتحدة وروسيا في القضايا الأمنية، وحث روسيا على استخدام النفوذ الذي تتمتع به وعلاقتها مع إيران في إيصال رسالة بضرورة الإسراع في التوصل لاتفاق.

وقال بلينكن إن هناك فرصة لا تزال سانحة للعودة إلى الاتفاق الذي انهار تقريبا بعد أن أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في عام 2018 انسحاب بلاده منه، لكن الوزير الأميركي حذّر من أن التحديثات النووية التي تجريها طهران ستحبط أي عودة إلى الاتفاق إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد في الأسابيع المقبلة.

وقال بلينكن "المحادثات مع إيران عن العودة الثنائية إلى الالتزام بخطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق 2015) بلغت لحظة حاسمة".

وتابع "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الأسابيع القليلة المقبلة، فإن التحديثات النووية الإيرانية المستمرة ستجعل من المستحيل العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. لكن في الوقت الحالي لا تزال هناك فرصة، هي فرصة محدودة، للوصول بالمحادثات إلى نهاية ناجحة وإنهاء بواعث القلق الماثلة لدى جميع الأطراف".

وكان من شأن الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية رفع العقوبات عن طهران مقابل قيود على أنشطتها النووية، لكن ترامب سحب الولايات المتحدة منه بعد عام من توليه الرئاسة.

وقالت إدارة بايدن وحلفاؤها الأوروبيون أول أمس الخميس إن الفرصة المتبقية لإنقاذ الاتفاق النووي هي مسألة أسابيع، بعد الجولة الماضية من المحادثات التي قال خلالها مصدر دبلوماسي فرنسي إنه لا يوجد فيها تقدم بشأن المسائل الجوهرية.

واستؤنفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إحياء الاتفاق النووي منذ قرابة شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية