بينهم بابا الفاتيكان السابق.. القضاء الألماني ينظر في احتمال تورط 42 مسؤولا كنسيا في حالات اعتداء جنسي

A general view of Christmas market at the Marienplatz with the Church of Our Lady 'Frauenkirche' in Munich
كاتدرائية السيدة العذراء في ميونخ (رويترز)

أعلنت نيابة ميونخ أنها تنظر في احتمال تورط 42 من رجال الدين المسيحيين بحالات اعتداء جنسي على أطفال في ألمانيا، وذلك غداة صدور تقرير يتهم مسؤولين كبارا في الكنيسة بينهم بابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر بعدم التحرك.

وقالت المتحدثة باسم النيابة آن ليدينغ إن مكتب "فستفال سبيلكر فاسل" للمحاماة الذي أعد هذا التقرير بناء على طلب الكنيسة الكاثوليكية، وضع في "تصرف النيابة" عناصر تقود إلى الاشتباه بـ42 مسؤولا كنسيا.

وأوضحت ليدينغ -في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية- أن هذه الحالات تشكل جزءا من التقرير وتتصل خصوصا بمسؤولين في الكنيسة لا يزالون على قيد الحياة وتمت إحالتهم (إلى النيابة) في شكل بالغ السرية.

وأضافت أنه في حال تبين للنيابة أن قانون العقوبات ينطبق على تلك الحالات، فستطلب من مكتب المحاماة المذكور معلومات إضافية، لافتة إلى أن النيابة تدرس معطيات القضية بشكل مستمر.

(FILES) In this file photo taken on December 08, 2015 Pope Emeritus Benedict XVI is pictured at St Peter's basilica in The Vatican before the opening of the "Holy Door" by Pope Francis to mark the start of the Jubilee Year of Mercy. - Former pope Benedict XVI failed to stop four clergymen accused of child sex abuse in the Catholic Church in Munich, the law firm that carried out a key probe said on January 20, 2022. The ex-pontiff -- who was the archbishop of Munich and Freising from 1977 to 1982 -- has "strictly" denied any responsibility, said lawyer Martin Pusch of Westpfahl Spilker Wastl which was tasked by the church to carry out the probe. (Photo by Vincenzo PINTO / AFP)
بابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر متهم بالتستر على كهنة متورطين باعتداءات جنسية على أطفال (الفرنسية)

تستر الكنيسة

وندد معدو التقرير أول أمس الخميس بتستر منهجي و"مرعب" على حالات اعتداء جنسي على قاصرين في أبرشية ميونخ وفرايسنيغ، معتبرين أن المسؤولين عن الأبرشية لم يتخذوا في حالات عدة أي خطوة لمنع الاعتداء على الأطفال.

ويتهم التقرير الكاردينال جوزف راتسينغر (اسم البابا قبل توليه منصبه) بالإحجام عن اتخاذ أي إجراء لاستبعاد رجال دين آخرين يشتبه بارتكابهم عنفا جنسيا بحق قاصرين في هذه الأبرشية التي ترأسها بين العامين 1977 و1982.

وفي رده على تقرير المحامين، أعرب البابا الفخري -البالغ 94 عاما والمقيم بالفاتيكان والمبتعد عن الحياة العامة منذ عام 2013- عن رفضه "الشديد" لتحميله أي مسؤولية عن تلك الانتهاكات.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم البابا السابق إن البابا لم يكن على علم بالتقرير، وسيفحصه في الأيام المقبلة.

واستنادا إلى الأرشيف المتوفر وشهادات، أحصى المحامون 497 ضحية بين عامين 1945 و2019، معظمهم فتيان، و235 متهما معظمهم كهنة.

وقالت المتحدثة باسم المستشارية الألمانية كريستيان هوفمان أمس الجمعة، إن ما قام به محامو ميونخ يظهر مجددا وبوضوح وفي شكل صادم البعد الذي اتخذته هذه التجاوزات وعدم قيام مسؤولي الكنيسة بواجبهم.

وأضافت هوفمان -في مؤتمر صحفي- أن الحكومة تطالب بالكشف في شكل كامل وشفاف عن مسؤولية الكنيسة.

واعتبر مفوض الحكومة المكلف بقضايا الاعتداءات الجنسية يوهانس فيلهلم روريغ أن المسؤولين السياسيين أظهروا حتى الآن "ترددا" لجهة التدخل لمعالجة حالات مماثلة في الكنيسة.

ولطالما لحقت بالكنيسة الكاثوليكية اتهامات عديدة بانتهاكات جنسية بحق أطفال في عدد من الدول، إذ كشفت لجنة وطنية فرنسية تحقق بالاعتداءات الجنسية على الأطفال في كنيسة "جان مارك سوفيه" أن ما بين 2900 و3200 من مرتكبي جرائم جنسية ضد الأطفال كانوا كهنة ورجال دين آخرين بالكنيسة الكاثوليكية.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الفرنسية إن هذا هو الحد الأدنى لتقديرات استندت إلى إحصاء وفحص وثائق الكنيسة والقضاء والشرطة القضائية والصحافة والشهادات التي تلقتها لجنة التحقيق.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية