باماكو ترى الاتفاق معارضا لمصالحها.. فرنسا: ندرس طلبا من مالي لمراجعة اتفاقية الدفاع بين البلدين

A French soldier leaves with his backpack at the Operational Desert Platform Camp (PfOD) during the Operation Barkhane in Gao
جندي فرنسي ضمن القوات المشاركة في عملية "برخان" بمدينة غاو في مالي (رويترز)

أكدت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أن بلادها تدرس طلبا من مالي لمراجعة اتفاقيات الدفاع المبرمة بين البلدين، حيث ترى باماكو أن الاتفاق مجحف ويتعارض مع مصالحها.

وكانت فرنسا قد لوّحت بإعادة النظر في وجودها العسكري بمالي إذا تعاقدت حكومة مالي، التي يهيمن عليها الجيش، مع شركة فاغنر الأمنية الروسية، في حين نفت السلطات في مالي عزمها إبرام أي عقود مع فاغنر.

من جانبه، قال رئيس الوزراء المالي شوغيل مايغا في وقت سابق إن بلاده تريد مراجعة اتفاقاتها العسكرية مع فرنسا، معتبرا أنها مجحفة وتتعارض مع مصالح مالي.

وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الحكومي أن القوات الفرنسية في مالي ارتكبت تجاوزات في نشاطاتها، ومنعت الجيش المالي من أداء مهامه.

وقال إن الاتفاقيات "غير متوازنة"، وتجعل مالي دولة لا يمكنها حتى الطيران فوق أراضيها دون إذن من فرنسا.

وأكدت قيادة أركان الجيش الفرنسي أن "وزارة الخارجية المالية أرسلت إلينا تعديلات مقترحة" هي "قيد الدراسة".

وتابعت أن ذلك "إجراء معتاد وليس استثنائيا، ولكنه بالطبع أخذ صدى خاصا في الوقت الحالي"، مؤكدة أنه "ليس له أثر" على النشاط العسكري، وأشارت إلى "عمليات عدة في الأيام الأخيرة مع القوات المالية كانت لها نتائج جيدة".

Anti-France protest in Mali
احتجاجات في العاصمة المالية باماكو ضد الوجود العسكري الفرنسي في البلاد (الأناضول)

المجال الجوي المالي

من جانبه، نفى الجيش الفرنسي أمس الثلاثاء تحكّمه في مجال مالي الجوي، ردا على اتهام بهذا المعنى وجهه رئيس وزراء مالي.

وقالت قيادة أركان الجيش الفرنسي "على عكس ما قاله مسؤول مالي، لم تمنع فرنسا في أي وقت طائرة مالية من التحليق" فوق أراضي هذا البلد.

وأضافت "هم ذوو سيادة ويفعلون ما يريدون.. لدينا قدرات في إدارة المجال الجوي ليست لدى الماليين، خصوصا في الشمال، ونقوم بتنسيق التحركات الجوية معهم".

في سياق مواز، قال الجيش الفرنسي -في تغريدة- إن قواته العاملة في مالي طاردت مجموعة مدججة بالسلاح وصفتها بالإرهابية، كانت تتأهب للهجوم على كتيبة للجيش المالي.

وتحكم الانتشار العسكري الفرنسي في مالي اتفاقية حكومية دولية أبرمت عام 2013، وعُدّلت عام 2020 ببروتوكول إضافي مرتبط بإطلاق عملية "تاكوبا" التي تشارك فيها قوات خاصة أوروبية.

وقالت فرنسا والأوروبيون إنهم مستعدون للبقاء هناك "لكن ليس تحت أي ظروف".

وكانت قد برزت تساؤلات بشأن حركة الطيران بعد العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) على مالي، ومن بينها غلق حدود الدول الأعضاء معها.

لكن باريس تؤكد أن المشكلة حُلّت، وأوضحت قيادة الأركان أن "كل الطائرات العسكرية والطائرات المرتبطة بسير العمليات في قطاع الساحل والصحراء لم تتأثر بتلك العقوبات".

المصدر : الجزيرة + وكالات