لبنان.. أهالي ضحايا انفجار المرفأ يهددون بالتصعيد والتحقيق يواجه عقبة جديدة

المعتصمون طالبوا بمثول الشخصيات المدعى عليها من قبل قاضي التحقيق في قضية المرفأ (الأناضول)

اعتصم عدد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمام مقر وزارة العدل، وطالبوا بتسريع التحقيقات في الحادثة التي وقعت قبل أكثر من عام، مهددين بتصعيد احتجاجاتهم.

ورفع المحتجون خلال الاعتصام الذي نظموه أمس الاثنين، لافتات تعبر عن تضامنهم مع قاضي التحقيق طارق البيطار، وأغلقوا بعض الطرق بالإطارات المشتعلة، منددين بما اعتبروه تدخلات سياسية تعرقل مسار التحقيق.

وهددوا باتخاذ خطوات تصعيدية إذا استمر مسار إفلات المتسببين في انفجار المرفأ من العقاب، مطالبين بالتحقيق مع الذين تم الادعاء عليهم من قبل البيطار في هذا الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020، وأسفر عن مقتل 215 شخصا وخسائر مادية بمليارات الدولارات.

كما طالبوا بالتعجيل في تعيين بديل للقاضي روكز رزق الذي تقاعد الأسبوع الماضي، وكان ينظر في دعوى مخاصمة ضد القاضي طارق البيطار رفعها الوزير السابق يوسف فنيانوس، وهو أحد المدعى عليهم في هذه القضية.

ونقلت وكالة رويترز عن كيان طليس الذي فقد شقيقه في الانفجار، قوله إنهم يريدون تحقيق العدالة ولا يرغبون في الانتظار سنوات ليشهدوا ذلك.

وكان البيطار ادعى على 10 أشخاص، بينهم رئيس الوزراء السابق حسان دياب ووزراء سابقون ونواب بعضهم أعضاء أو مقربون من حزب الله وحركة أمل.

ومنذ تسلم هذا القاضي التحقيق قبل نحو عام، لاحقته 16 دعوى رفعت أمام محاكم مختلفة، طالب أصحابها بكف يده ونقل القضية إلى قاض آخر، وأدت إلى تعليق التحقيق مرات عدة.

وطالب حزب الله وبعض حلفائه بإقالة البيطار الذي يتهمونه بالتحيز ضدهم، وقاطعوا جلسات مجلس الوزراء لأكثر من 3 أشهر، لكنهم أعلنوا السبت الماضي أنهم سينهون هذه المقاطعة.

المحتجون في بيروت أغلقوا بعض الشوارع بالإطارات المشتعلة (الأوروبية)

عقبة جديدة

وقالت وكالة رويترز إن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يواجه عقبة جديدة قد تتسبب في تركه معلقا، من خلال منع صدور أي لوائح اتهام من قبل القاضي الذي يتولى هذا الملف.

ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية أن دعوى المخاصمة التي رفعها الوزير السابق يوسف فنيانوس -أحد أبرز الشخصيات التي يريد بيطار استجوابها- باتت معلقة، بعد أن تقاعد القاضي روكز رزق الأسبوع الماضي.

ولا يمكن صدور حكم في الدعوى التي قال المصدر إنها تتهم البيطار بارتكاب "خطأ جسيم" في إجراء التحقيق، حتى يتم تعيين بديل لرزق الذي بلغ سن التقاعد الإلزامي.

وقال مصدر قضائي لرويترز إنه طالما لم يتم البت في هذه الدعوى، فلا يمكن لقاضي التحقيق أن يصدر القرار الظني (لائحة الاتهام) ضد المشتبه في مسؤوليتهم عن انفجار المرفأ نتيجة وجود نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

ولأنه عادة ما يختار السياسيون القضاة في لبنان، فإن ذلك قد يؤدي إلى ترك المنصب شاغرا وإبقاء الدعوى التي رفعها فنيانوس معلقة، وفق ما قال المدير التنفيذي لمجموعة المفكرة القانونية نزار صاغية.

وتسببت دعوى قضائية منفصلة بالفعل في تجميد التحقيق في انفجار المرفأ في الوقت الراهن.

ووصف هيكو ويمين من مجموعة الأزمات الدولية الدعاوى القضائية التي تعرقل تقدم التحقيق بأنها "مسرحية قانونية"، قائلا إن عرقلة التحقيق ستلحق مزيدا من الضرر بثقة اللبنانيين في مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات