أدانت حملات التشويه والتحريض.. النهضة تخشى من وجود مخطط لإعداد الرأي العام التونسي لموت البحيري

في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري أعلن وزير الداخلية التونسي أن البحيري والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البلدي وضعا قيد الإقامة الجبرية لتهم تتعلق بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ"طريقة غير قانونية"

قضية البحيري جاءت في ظل أزمة سياسية تعاني منها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي (الفرنسية-أرشيف)

استنكرت حركة النهضة تواصل حملات التشويه والتحريض ضدها وضد وقيادييها وأنصارها، نافية علاقة القيادي فيها -وزير العدل الأسبق- نور الدين البحيري بقضية انتحار أحد القيادات الأمنية مؤخرا.

واتهمت النهضة، في بيان لها مساء اليوم الاثنين، من وصفتهم بمُمتهني الإساءة لها، بالتمادي في أفعالهم التي وصلت حد التحريض ضد البحيري.

ودعت الحركة في بيانها وزارة الداخلية إلى توضيح ملابسات قضية الانتحار، معربة عن خشيتها من وجود مخطط لإعداد الرأي العام لموت البحيري.

كما جددت الحركة مطالبتها بإطلاق سراح البحيري فورا من مكان احتجازه دون إذن قضائي ومحاسبة القائمين على تشويهه والتحريض ضده.

وقبل أكثر من أسبوع نقل البحيري إلى قسم الإنعاش بأحد مستشفيات مدينة بنزرت (شمال)، إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام، رفضا لاحتجازه منذ 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقضية البحيري جاءت في ظل أزمة سياسية تعاني منها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، حين فرض سعيّد إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

مسؤولية

وقبل يومين، حمّلت هيئة الدفاع عن القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري الرئيس قيس سعيّد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين المسؤولية عن حياته، مؤكدة أنه في مرحلة خطرة، وطالبت بالإفراج عنه فورا.

وأعلنت الهيئة، السبت، أن الحالة الصحية للبحيري "بلغت مرحلة الخطر الشديد، وتنذر بدخول طور اللاعودة".

في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري أعلن وزير الداخلية التونسي أن البحيري والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البِلدي وضعا قيد الإقامة الجبرية لتهم تتعلق بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ"طريقة غير قانونية".

البحيري في أحد المستشفيات بسبب تردي حالته الصحية (الصحافة العربية)

قرار وإحالة

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحالة شخصين من المشمولين بقرار الإقامة الجبرية إلى النيابة العامة، وليس من بينهما البحيري.

وأوضحت الوزارة أن الشخصين كان تم وضعهما رهن الإقامة الجبرية في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، بعدما توفرت معلومات بشأنهما حول شبهة تورطهما في تهديد خطير للأمن العام.

ولم توضح الوزارة هوية الشخصين، ولكن تقارير إعلامية كانت كشفت أنهما من أعضاء رابطات حماية الثورة التي ظهرت بعد ثورة 2011 واتهمت آنذاك بإشاعة العنف، وجرى حلها بقرار قضائي في 2014.

وقالت الوزارة، اليوم الاثنين، إنها قررت رفع الإقامة الجبرية اعتبارا لإحالة الملف للنيابة العامة التي أصبحت الجهة المعنية باتخاذ ما تراه في شأنهما من أبحاث تكميلية أو إجراءات تحفظية وغيرها، بعد أن أتمت الوحدة الأمنية المختصة بالبحث في قضايا الإرهاب السماعات والأبحاث الأولية.

المصدر : الجزيرة + الألمانية