السودان.. قتلى وعشرات الجرحى بمظاهرة احتجاجية والإعلان عن تأسيس قوة خاصة لمكافحة الإرهاب

Protests continue in Sudan​​​​​​​
قوات الأمن السودانية تمنع المتظاهرين من بلوغ القصر الرئاسي (الأناضول)

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، اليوم الاثنين، سقوط 7 قتلى ونحو 100 جريحا خلال تفريق الشرطة مظاهرة بمحيط القصر الرئاسي في الخرطوم، في وقت أقر مجلس الأمن والدفاع تأسيس قوة خاصة لمكافحة الإرهاب.

وقال مراسل الجزيرة إن 10 أشخاص أصيبوا جراء إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على المتظاهرين بالخرطوم بحري.

كما أفاد بأن محتجين على إجراءات الجيش أغلقوا شارع الأربعين في منطقة أم درمان.

 

 

رفض ومطالبات

وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن والدفاع ترأسها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لبحث الوضع الأمني، أقر المجلس تأسيس قوة خاصة لمكافحة الإرهاب لمجابهة ما وصفها بالتهديدات المحتملة.

واستنكر المجلس الأحداث التي تشهدها البلاد، وما وصفها بالفوضى جراء الخروج عن شرعية التظاهر السلمي واتباع ما سماه بمنهج العنف.

ودأبت أعداد غفيرة من المحتجين على الخروج إلى الشوارع للمطالبة بعودة الحكم المدني رفضا لإجراءات استثنائية، اتخذها البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول، أنهت ترتيبات اقتسام السلطة التي بدأ العمل بها عقب سقوط الرئيس عمر البشير بانتفاضة شعبية عام 2019.

وبحسب شاهد من رويترز، فإن آلاف المتظاهرين خرجوا للاحتجاج على الحكم العسكري، متجهين صوب القصر الرئاسي بالعاصمة مرة أخرى اليوم، وإن قوات الأمن ردت بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.

وقد سد المتظاهرون -الذين تجمعوا على مسافة كيلومترين من القصر- طريقا رئيسيا في حي الديوم وأحرقوا الإطارات قبل بدء مسيرتهم.

وانطلق المحتجون من محطة "باشدار" (جنوبي الخرطوم) وحددت لجان المقاومة مسار المظاهرات الجديدة التي أطلق عليها "مليونية 17 يناير" كما حددت 10 أماكن للتجمع.

توخي الحذر

وتحسبا لأي أعمال عنف، دعت السفارة الأميركية بالخرطوم رعاياها إلى توخي الحذر بمناسبة الاحتجاجات التي تمت الدعوة إليها في الخرطوم وعدة ولايات أخرى.

وخلال الأسابيع الماضية، تدخلت قوات الأمن لمنع المتظاهرين من بلوغ القصر الرئاسي، وأسفر ذلك عن سقوط قتلى وجرحى.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول، يشهد السودان احتجاجات ردا على الإجراءات الاستثنائية، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما عدته قوى سياسية انقلابا عسكريا، مقابل نفي الجيش.

Protest in Sudan
قوى الأمن عززت وجودها بالمدن السودانية وفرقت المتظاهرين بقنابل الغاز وخراطيم المياه (الأناضول)

وفد ولقاءات

في الأثناء، تستعد الخرطوم لاستقبال وفد أميركي تقوده "مول في" مساعدة وزير الخارجية، ومبعوث الولايات المتحدة إلى القرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد.

ومن المقرر أن يصل الوفد الأميركي خلال أيام إلى العاصمة السودانية، حيث يلتقي مسؤولين عسكريين ومعارضين وناشطين.

وقبل ذلك، سيزور الوفد الأميركي العاصمة السعودية الرياض للمشاركة بمؤتمر دعم السودان لحشد الدعم للبعثة الأممية في مسار عملية انتقال السلطة تحت قيادة مدنية.

أما مبعوث الاتحاد الأفريقي أديوي بانكولي فعقد سلسلة لقاءات، شملت عضوي مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار والطاهر حجر.

وأكد بانكولي أهمية استمرار الحوار للتوصل إلى أرضية مشتركة تجعل حل الأزمة ممكنا.

وفي خضم حراك دبلوماسي إقليمي ودولي، أعلنت قوى "الحرية والتغيير" المعارضة موافقتها المشروطة على مبادرة أممية تستهدف إنهاء الأزمة السياسية.

Protest in Sudan
تواصل الاحتجاجات في السودان رفضا للحكم العسكري (الأناضول)

شروط ومشاورات

وخلال مؤتمر صحفي عقب لقاء الممثل الأممي بالخرطوم أمس، أعلن وجدي صالح القيادي في "الحرية والتغيير-المجلس المركزي" قرار التعاطي إيجابا مع المقترح الأممي على أساس إنهاء ما وصفها بالحالة الانقلابية التي تعيشها البلاد، وصياغة دستور جديد.

وشدد صالح على رفض القوى القاطع لأي مفاوضات مع العسكريين. كما دعا "المجلس المركزي" إلى توسيع المقترح الأممي ليشمل الترويكا (أميركا وبريطانيا والنرويج) والاتحاد الأوروبي، وأن يتم تحديد المشاورات وفق سقف زمني محدد.

وأوضح -في لقاء مع الجزيرة- أن الحراك الشعبي سيتواصل في الشارع، داعيا المؤسسة العسكرية إلى إجراءات لبناء الثقة كإطلاق المعتقلين ووقف القمع.

ومن جانبها قالت بعثة الأمم المتحدة (يونيتامس) -في إحاطة إعلامية بشأن مقترحها- إن الجهود السودانية الداخلية لم تنجح حتى الآن في مواجهة الأزمة.

وأضافت "يونيتامس" أنها ستعقد لقاءات بشكل منفرد مع جميع القوى السياسية والأحزاب السودانية والفاعلين من المدنيين والعسكريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات