أزمة أوكرانيا.. جلسة طارئة بالبرلمان الأوروبي لبحث التصعيد الروسي وبوروشينكو يعود لكييف متحديا اتهامات بالخيانة

مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ بفرنسا (الأوروبية)

تعقد اليوم الاثنين لجنتا الخارجية والأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي جلسة طارئة لبحث التصعيد الروسي على حدود أوكرانيا، ويأتي هذا التطور وسط تراشق مستمر بالاتهامات بين روسيا والغرب، في حين عاد الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو إلى بلاده متحديا اتهامات له بالخيانة.

وسيشارك في الجلسة منسق السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لمناقشة الهيكل الأمني لأوروبا في ظل الأزمة المستمرة في أوكرانيا.

وتعقد الجلسة في ظل تحذيرات أوروبية وأميركية لروسيا من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا أقدمت على غزو أوكرانيا.

وفي إطار المساعي الرامية لاحتواء التوترات الحالية، تتوجه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم الاثنين إلى كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيرها دميترو كوليبا بشأن التعزيزات العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا.

ومن المقرر أن تزور بيربوك بعد ذلك موسكو للقاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف غدا الثلاثاء.

وتقول الولايات المتحدة ودول أوروبية إن روسيا نشرت نحو 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا استعدادا لمهاجمتها، الأمر الذي تنفيه موسكو.

تراشق مستمر

في هذه الأثناء، توعّد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان موسكو بمواجهة عواقب وخيمة عند غزوها لأوكرانيا، مكررا بذلك تهديدات سبق أن رددها الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولون آخرون في إدارته.

وقال سوليفان، في تصريحات أدلى بها أمس الأحد، إن واشنطن ستعمل مع حلفائها على الرد المناسب إذا استمرت روسيا في شن هجمات إلكترونية ضد جارتها الغربية.

في المقابل، شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف على ضرورة إبقاء القوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا لمواجهة ما سماه الوضع المتوتر والبيئة غير الودية الناتجة عن تحركات حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) في أوكرانيا.

وقال بيسكوف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" (CNN) إن بلاده في مسار مختلف تماما عن الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن الأزمة مع أوكرانيا رغم التوصل لبعض التفاهمات.

ونفى المتحدث الروسي اتهامات أميركية لموسكو بأنها تسعى لافتعال ذريعة لمهاجمة أوكرانيا.

بوروشينكو بعيد وصوله إلى كييف قادما من وارسو (رويترز)

عودة بوروشينكو

على صعيد آخر، وفي تطور لافت، عاد اليوم الاثنين الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشنكو إلى بلاده رغم أنه كان هناك احتمال لتوقيفه بتهمة الخيانة العظمى وتمويل الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد.

وبعد توتر دام بضع دقائق في المطار، خرج بورشينكو (56 عاما) للقاء أنصاره الذين احتشدوا لاستقباله.

وفي تصريحات أدلى بها بعيد وصوله إلى كييف قادما من وارسو في بولندا، قال الرئيس السابق إن على الأوكرانيين التحلّي بالوحدة لردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مسؤولون في مكتب التحقيقات الأوكراني إنهم حاولوا تسليم أمر استدعاء لبوروشينكو كي يمثل أمام المحكمة للرد على الاتهامات الموجهة إليه، لكنه رفض تسلّم الاستدعاء.

وكان بوروشينكو قال أمس الأحد، في مؤتمر صحفي في وارسو، إن عودته من أجل أوكرانيا وليست ضد الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي.

ويتهم بوروشينكو زيلنسكي بتلفيق الاتهامات ضده، الأمر الذي ينفيه الرئيس الحالي.

ويعدّ الرئيس السابق المنافس الأكبر للرئيس الحالي، وأحد أغنى الشخصيات في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات