في غياب رد فعل رسمي.. مذيع مصري يتساءل عن الموقف من الملء الثالث لسد النهضة

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي (مواقع التواصل الاجتماعي)

عاد سد النهضة إلى دائرة الاهتمام في مصر؛ حيث عرض الإعلامي المقرب من السلطة عمرو أديب عدة تساؤلات بعد إعلان إثيوبيا عن سلسلة إجراءات استعدادا لبدء الملء الثالث للسد خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران المقبلين، وذلك في غياب أي رد فعل رسمي مصري.

وأعلنت السلطات الإثيوبية الخميس الماضي عن اعتزامها إزالة 17 ألف هكتار (40 ألف فدان) من الغابات بمحيط سد النهضة في فبراير/شباط المقبل، تمهيدا لملء جديد لبحيرة السد الواقع على نهر النيل، في حين أن خبراء مصريين ما زالوا يؤكدون أن الملء الثاني لم يكتمل.

والمثير أنه لم تخرج أي بيانات أو تصريحات رسمية مصرية بشأن الاستعدادات الإثيوبية، سواء عبر وزارة الخارجية، أو وزارة الموارد المائية والري.

وتساءل أديب -خلال تقديمه لبرنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر" (مصر MBC) المملوكة للسعودية- عن موقف بلاده، وما ستفعله الإدارة المصرية خلال الفترة المقبلة.

كما تساءل أديب في حلقة مساء أمس السبت عن موقف إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة واجتماعها مع دولتي المصب مصر والسودان، وسبب الإعلان الرسمي عن بدء الملء الثالث في هذا التوقيت، مشددا على أنها أسئلة مهمة يجب الإجابة عنها.

تعليقات غير رسمية

وفي غياب التصريحات الرسمية قال وزير الري الأسبق محمد نصر علام إن إثيوبيا لم تعلن بشكل واضح البدء في أعمال التخزين للملء الثالث، بل أعلنت توليد الكهرباء عبر اثنين من التوربينات بكمية طاقة محدودة للغاية، مشيرا إلى أن نسبة توليد الطاقة ستكون محدودة ولا تزيد على 5% وليس كما أعلنوا.

وأكد علام -في تصريحات لموقع "مصراوي"- أن إثيوبيا لن تبدأ في أعمال الملء الثالث قبل مارس/آذار 2022، لافتا إلى عملية تشغيل التوربينات مع التعلية تحتاج إلى عمل محترف شاق، في وقت أصبحت فيه المعلومات المتاحة حول تطورات بناء السد محدودة للغاية.

وأشار إلى عدم وجود معلومات تفيد بوجود إمكانيات مالية حول الملء؛ خصوصا أن أديس أبابا لم تنه بعد المعارك مع جبهة تيغراي المتمردة، مضيفا أن الإعلان يهدف إلى تهدئة الأوضاع الداخلية.

وبدوره، رأى عباس شراقي خبير الموارد المائية المصري أن إعلان إثيوبيا تطهير البحيرة كخطوة لاستكمال إجراءات البناء، عمل استفزازي بشكل كبير، خاصة أنه تم من دون التواصل مع مصر والسودان.

ونقل موقع مصراوي عن شراقي قوله إن القاهرة ما زالت تراقب الوضع، خصوصا أن أديس أبابا أخفقت في الملء الثاني على عكس ما تعلن، مضيفا أن توليد الكهرباء من دون توقيع اتفاقية يزيد من الحساسية بين القاهرة وأديس أبابا، على حد قوله.

 

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة