عقب لقاء له بالرئيس التونسي.. الأمين العام لاتحاد الشغل يدعو للتحلي بالهدوء وإشراك القوى السياسية في المرحلة المقبلة

لقاء سابق بين الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) والأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطَبّوبي (مواقع التواصل الاجتماعي)

طالب الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطَبّوبي بالتحلي بالهدوء والتضامن الحقيقي لتجاوز "المرحلة الصعبة التي تمر بها تونس"، ودعا لإشراك القوى السياسية وحماية حرية التعبير والتظاهر.

وجاءت تصريحات الطبوبي عقب لقاء له بالرئيس التونسي قيس سعيد، وذلك وسط حالة فتور في العلاقة بين الرئاسة التونسية واتحاد الشغل.

وفي وقت سابق، اتهم الاتحاد الرئيس التونسي والحكومة بالانفراد بالقرار، مؤكدا في بيان بمناسبة الذكرى الـ11 للثورة التونسية أن هناك قرارات اقتصادية ومالية أحادية، مع غياب للإرادة في تغيير حقيقي في ميزانية البلاد للسنة الحالية.

وأضاف البيان أن هناك نزعة تفرد في أغلب القرارات المصيرية، ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية، إضافة إلى نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه.

تنديد بـ"القمع البوليسي"

وكانت 21 منظمة تونسية استنكرت ما أسمته نهج القمع البوليسي الذي استهدف المحتجين بمظاهرات أول أمس الجمعة، محمّلة الرئيس قيس سعيد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين مسؤولية ذلك، لتتسع بذلك دائرة التنديد في أوساط الأحزاب والهيئات الحقوقية، في حين توعد الرئيس من يحاول إسقاط الدولة.

جاء ذلك في بيان مشترك وقّعته تلك المنظمات والجمعيات (جميعها غير حكومية)، بينها نقابة الصحفيين التونسيين، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، ومنظمتا البوصلة و"محامون بلا حدود".

وخرجت أول أمس الجمعة احتجاجات استجابة لدعوات حزبية، رفضا لإجراءات الرئيس قيس سعيد، وتزامنا مع ذكرى الثورة التونسية 14 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

في المقابل، رفض الرئيس سعيد خلال جلسة للحكومة ما وصفها بالمحاولات المشبوهة للتدخل في الشأن التونسي، وأكد عدم التسامح مع من يحاول إسقاط الدولة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتوالى فيه النداءات المطالبة بالإفراج عن نور الدين البحيري نائب رئيس حركة النهضة والذي بات على شفا الموت، وفق عضو في هيئة الدفاع عنه.

وقال الرئيس سعيد إن الدولة التونسية واحدة وشعبها واحد وقوانينها واحدة، وأكد -خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء أمس السبت- أنه لن يتم التسامح مع من يحاول إسقاط الدولة أو توظيف مرافقها التي قال إنها يجب أن تظل عمومية ومحايدة.

المصدر : الجزيرة