واشنطن ترسل وفدا إلى إثيوبيا دعما للسلام والأمم المتحدة تدعو للمصالحة وتحذر من كارثة إنسانية في تيغراي

جنود إثيوبيون في مدينة هايك بإقليم أمهرة بعد استعادتها من جبهة تيغراي (وكالة الأناضول)

من المقرر أن يتوجه وفد أميركي إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا دعما لمساعي إرساء السلام في البلاد عبر إنهاء الصراع بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير تيغراي، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة للمصالحة، محذرة من حدوث أزمة إنسانية كبرى في تيغراي.

فقد قالت الخارجية الأميركية في بيان لها فجر اليوم السبت إن الوفد الذي سيزور أديس أبابا خلال الأيام المقبلة سيضم المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد، ومولي في مساعدة وزير الخارجية الأميركي.

وأضاف البيان أن الوفد الأميركي سيشجع المسؤولين الحكوميين في إثيوبيا على اغتنام الفرصة الحالية للسلام عبر إنهاء الضربات الجوية والأعمال العدائية والتفاوض على وقف إطلاق النار.

وكانت الخارجية الأميركية أفادت بأن الوزير أنتوني بلينكن عقد اجتماعا افتراضيا أمس الجمعة مع وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير حول الجهود المبذولة لدعم الاحتياجات الإنسانية في إثيوبيا وأفغانستان.

وذكر البيان أن بلينكن وغريفيث وماورير ناقشوا الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية في إثيوبيا.

وقبل ذلك بساعات، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أطراف الصراع في إثيوبيا إلى وقف القتال وبدء الحوار والمصالحة.

وعبّر غوتيريش عن حزنه العميق جراء ما يتعرض له الشعب الإثيوبي، ودعا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية لمن يحتاجها في إثيوبيا.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020 وعلى مدى أكثر من عام، خاضت القوات الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي صراعا داميا، أسفر عن مقتل الآلاف ووضع ملايين الأشخاص على حافة المجاعة.

وتوقفت المعارك مؤخرا بعد انسحاب مسلحي جبهة تيغراي من إقليمي عفر وأمهرة نحو معقلهم الواقع شمالي البلاد على الحدود مع السودان، لكن تقارير تتحدث عن ضربات جوية لا تزال تستهدف من حين لآخر مناطق في تيغراي.

قلق أممي

وقد عبّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الجمعة عن قلقه إزاء تقارير عديدة تتحدث عن ضربات جوية في إقليم تيغراي.

وقال المكتب الأممي إن 108 مدنيين على الأقل قتلوا جراء هذه الضربات الجوية منذ بداية العام الجاري.

وبالتزامن، حذر المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي تومسون فيري من كارثة إنسانية كبرى على وشك أن تحدث في إقليم تيغراي، الذي تتهم جبهة تيغراي حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بمحاصرته.

وقال فيري إنه بسبب الصراع في تيغراي لم تصل أي قافلة لبرنامج الغذاء العالمي إلى مدينة مكيلي عاصمة الإقليم منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ونقل عن موظفين في برنامج الأغذية العالمي أن مستودعات الإغاثة في تيغراي فارغة تماما.

من جهتها، اقترحت الحكومة الإثيوبية إنشاء منطقة عازلة تديرها وكالات الأمم المتحدة الإنسانية لترتيب تبادل سائقِي شاحنات الإغاثة لمن لا يرغبون في السفر خارج إقليم تغراي.

المصدر : الجزيرة + وكالات