مفاوضات فيينا النووية.. إيران تؤكد انحسار القضايا الخلافية وتشيد بدور الصين وروسيا

Meeting of JCPOA Joint Commission in Vienna
جانب من المفاوضات المتواصلة منذ الشهر الماضي (رويترز)

أكدت مصادر إيرانية متطابقة أن القضايا الخلافية في مفاوضات فيينا انحسرت، وأن الوفود تدرس مسودة ثالثة لتطبيق أي اتفاق محتمل، كما أكدت روسيا تحقيق تقدم، بينما اعتبر البيت الأبيض أن المفاوضات بلغت مرحلة حاسمة.

وقال مصدر في الوفد الإيراني بمفاوضات فيينا للجزيرة إن العمل جار على مسودة ثالثة بشأن خطوات تنفيذ أي اتفاق محتمل،
مضيفا أن المسودة تشمل إجراءات العودة لاتفاق 2015 بشكل قابل للتحقق.

كما قال المصدر إن الخلافات في انحسار مع وجود نقاط مهمة لا تزال عالقة، وإن الخلاف يتمحور بشأن تفاصيل رفع العقوبات وآليات التحقق والإجراءات النووية.

ووصف المصدر المرحلة الحالية من المفاوضات بأنها معقدة وهي الأصعب والأطول، وفق تعبيره.

وسبق أن نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) اليوم السبت عن مصدر مطلع أن القضايا الخلافية في المفاوضات انحسرت، حيث تمت معالجة الكثير من النقاط ذات الصلة بالحظر والقضايا النووية.

وأضاف المصدر أن المباحثات دخلت مرحلة مناقشة القضايا الصعبة، وأن الوفود بدأت بحث تبديل القضايا المتفق عليها مبدئياً إلى كلمات لتدوينها في نص اتفاق.

وفي السياق نفسه، كان مصدر قريب من المفاوضات أوضح أن المفاوضين لا يناقشون بنود الاتفاق النووي، بل سبل عودة كل من إيران والولايات المتحدة إلى تطبيق الاتفاق عبر خطوات عملية.

وأشار المصدر إلى أن أي تفاهم نهائي سيتم تطبيقه عبر مراحل تستغرق شهورا، مضيفاً أنّ المزاج الإيجابي الذي تحدث عنه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل نابع من الدخول في مرحلة صياغة المسودات رغم استمرار الخلاف على التفاصيل.

مواقف دولية

من جهة أخرى، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هناك تقدما حقيقا في مفاوضات فيينا بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وأشار إلى أن الدول الغربية تجاوزت مسألة بحث البرنامج الصاروخي وتصرفات إيران في المنطقة، داعيا طهران إلى أن تكون واقعية وبنّاءة في المفاوضات، حسب وصفه.

من ناحيتها، أكدت الصين مجددا معارضتها للعقوبات أحادية الجانب من الولايات المتحدة على إيران، وذلك في اجتماع بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انعقد أمس في مدينة ووشي بإقليم جيانغسو، بحسب وزارة الخارجية الصينية.

وقال وانغ إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الأساسية عن الصعوبات المستمرة بعد انسحابها من جانب واحد من الاتفاق النووي في عام 2018، موضحا أن الصين تدعم بقوة استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق.

وشدد وزير الخارجية الصيني على رفض العقوبات "غير القانونية" ضد إيران والتلاعب السياسي من خلال مواضيع تشمل حقوق الإنسان والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران والدول الأخرى بالمنطقة، حسب قوله.

أما عبد اللهيان فقال بعد اللقاء إن بكين وموسكو تقومان بدور إيجابي في مفاوضات فيينا لدعم "حقوق إيران النووية" وإلغاء العقوبات.

من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان أن المفاوضات تسير ببطء، كما حذر في ختام اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين بمدينة برست غربي فرنسا من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيضع الاتحاد أمام أزمة، مطالبا إيران "بحسم موقفها".

أما المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي فوصفت المرحلة الحالية من المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران بأنها حاسمة، موضحة أن واشنطن ستفكر في مسار مختلف في المراحل المقبلة، وأن الرئيس جو بايدن طلب من فريقه وضع مجموعة من الخيارات لدراستها.

المصدر : الجزيرة + وكالات