رغم تكرار الاعتذار.. أزمة جونسون تتفاقم في بريطانيا بعد الكشف عن احتفال موظفيه عشية جنازة الأمير فيليب

Headlines of British newspapers after Boris Johnson's apology for flouting coronavirus lockdown rules by holding a garden party in 2020
عناوين الصحف البريطانية الصادرة قبل يومين تسلط الضوء على اعتذار جونسون (الأناضول)

اعتذرت الحكومة البريطانية أمس الجمعة للملكة إليزابيث الثانية بعد الكشف عن إقامة حفلة في مقر الحكومة (داونينغ ستريت) عشية جنازة زوجها الأمير فيليب، رغم إجراءات الإغلاق، بينما تتزايد المطالب باستقالة رئيس الوزراء بوريس جونسون.

وأرسلت إدارة جونسون رسالة اعتذار إلى الملكة (95 عاما) عبر القنوات الرسمية، ولم يرسلها جونسون شخصيا.

وقال ناطق باسم زعيم حزب المحافظين "من المؤسف جدا أن يحدث ذلك في وقت حداد وطني، وقد اعتذر 10 داونينغ ستريت للقصر".

كما اعتذر مدير الإعلام السابق في مكتب جونسون جيمس سلاك عن "الغضب والأذى" اللذين تسببت بهما الحفلة التي أقيمت لمناسبة مغادرته، وقال إنه يتحمل "المسؤولية الكاملة" وإنه "آسف بشدة".

وذكرت صحيفة "ذا تايمز" أن المسؤولة المدنية البارزة في الحكومة سو غراي، التي تقوم بالتحقيق في الحفلات التي يعتقد أنها تنتهك الإغلاق، "أصيبت بصدمة شديدة"، وقالت إنها تشعر بالقلق من أن موظفي الحكومة يحجبون عنها المعلومات.

وكشفت وسائل إعلام مؤخرا أن عددا من موظفي حكومة جونسون أقاموا حفلتين صاخبتين منفصلتين تضمنتا موسيقى ورقصا وشربا للكحول في داونينغ ستريت، وذلك في الليلة السابقة لتشييع جنازة الأمير فيليب بمنتصف أبريل/ نيسان 2021.

ولم يحضر جونسون أيا من الحفلتين، حيث كان يخضع للحجر الصحي بسبب اتصاله مع فرد من العائلة مصاب بكوفيد-19، في مقر إقامته الرسمي في تشيكرز آنذاك، كما رفض الناطق باسمه الإفصاح عما إذا كان جونسون على علم بالحفلتين، مشيرا إلى أن التحقيق الداخلي سيثبت كل الحقائق حول ادعاءات "فضيحة الحفلة".

وجاءت هذه "الفضيحة" بعدما اعتذر جونسون الأربعاء عن حضوره حفلا مشابها في داونينغ ستريت في مايو/أيار 2020، أي أثناء إجراءات الإغلاق التي تحظر التجمعات، لكن جونسون شدد على أنه كان حدثا مرتبطا بالعمل.

ووصفت صحيفة "ذا ميرور" الحفلات الأسبوعية بأنها "تقليد قائم منذ فترة طويلة في داونينغ ستريت" في ظل إدارات سابقة، إلا أنها استمرت بعد فرض قيود الإغلاق لمواجهة وباء كورونا التي تمنع التجمع في الأماكن المغلقة.

Weekly question time debate at Parliament in Londonجونسون اعتذر خلال حديثه الأسبوعي في البرلمان الأربعاء الماضي (رويترز)

مطالب بالاستقالة

وطالبت أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة باستقالة جونسون، كما انضم بعض نواب حزب المحافظين إلى الدعوات المطالبة باستقالته رغم اعتذاره السابق.

في غضون ذلك، أصبح أندرو بريدجن الجمعة أحدث عضو في البرلمان يقول إنه قدم رسالة أعرب فيها عن عدم الثقة بجونسون، إلى لجنة نافذة من نواب حزب المحافظين.

وإذا أقدم 15% أو 54 من النواب المحافظين البالغ عددهم 360 نائبا على الأمر نفسه، سيؤدي ذلك إلى نزاع داخلي على القيادة، ما لم يستقل جونسون من تلقاء نفسه.

وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" أن ما يصل إلى 30 نائبا وجهوا رسائل مماثلة حتى الآن.

وكتب النائب المحافظ بريدجن في مقال أن هناك حاليا "فراغا أخلاقيا في قلب حكومتنا".

وقال وزير الأمن داميان هيندز إنه "صدم" مما حدث، لكنه طلب من الناس انتظار نتيجة التحقيق.

وتراجعت شعبية جونسون في الاستطلاعات منذ بروز "فضيحة الحفلة" الشهر الماضي، حيث أظهر استطلاع أجرته "يوغوف" تقدّم حزب العمال بـ10 نقاط للمرة الأولى منذ حوالي 10 سنوات.

المصدر : وكالات