سوريا.. الشرطة العسكرية الروسية ولجنة أمنية في النظام تدخلان درعا البلد لتنفيذ الاتفاق مع الأهالي

الأحياء المحاصرة في درعا البلد تتعرض لحملة عسكرية انطلقت قبل أسابيع (رويترز)
الأحياء المحاصرة في درعا البلد تتعرض لحملة عسكرية انطلقت قبل أسابيع (رويترز)

قالت مصادر محلية للجزيرة إن الشرطة العسكرية الروسية ولجنة أمنية في النظام السوري دخلتا اليوم الاثنين أحياء درعا البلد للبدء بتنفيذ الاتفاق المبرم سابقا بين عشائر المنطقة والنظام السوري، ويأتي هذا التطور بعد حملة عسكرية كبيرة انطلقت قبل أسابيع وأسفرت عن ضحايا ودمار واسع.

وأضافت المصادر أن الاتفاق يقضي بتسليم الأهالي مزيدا من الأسلحة للنظام السوري، وإجراء ما يصفونها بتسوية أوضاع الشباب المطلوبين لدى النظام.

وتابعت أن الجانب الروسي كان قد وعد بسحب قوات النظام من محيط درعا البلد، وفك الحصار عند البدء بنشر 9 نقاط أمنية للنظام في أحياء درعا المحاصرة.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن لجنة المفاوضات عن أهالي درعا من جهة والنظام السوري من جهة أخرى عادا إلى الاتفاق السابق المبرم بينهما بعد تدخل الجانب الروسي ممثلا بنائب وزير الدفاع الروسي.

وأضافت المصادر أن الجانب الروسي وعد بسحب قوات النظام وفك الحصار عن درعا، بالتزامن مع نشر النقاط الأمنية التسع التي ستضم كل منها نحو 15 عنصرا من قوات النظام.

وأوضحت المصادر أن الاتفاق يتضمن أيضا تسليم مزيد من الأسلحة للنظام بضمانة من نائب وزير الدفاع الروسي، الذي وعد بتطبيق كامل بنود الاتفاق المبرم قبل أيام.

وكان المتحدث باسم لجنة المفاوضات عن درعا البلد عدنان المَسالمة قال في مقابلة مع الجزيرة إن نائب وزير الدفاع حضر خصيصا من موسكو لإتمام الاتفاق.

وقبل العودة لتنفيذ الاتفاق طلبت عشائر المدينة من الجانب الروسي تأمين عملية تهجير جماعي لأهالي درعا البلد إلى تركيا أو الأردن بعد انقلاب النظام على بنود الاتفاق المبرم معها.

ونقل مراسل الجزيرة أمس الأحد عن مصادر محلية أن 3 مدنيين قتلوا جراء قصف قوات النظام السوري الأحياء المحاصرة في درعا بالصواريخ الثقيلة.

الجامع العمري

وحصلت الجزيرة على صور خاصة تُظهر الدمار والخراب الذي لحق بالجامع العمري في درعا البلد.

واتهمت المعارضة السورية النظام بقصف الجامع الذي انطلقت منه الثورة السورية عام 2011 بصاروخ أرض أرض وبعدد من قذائف الهاون خلال تجديد قصفها على أحياء درعا المحاصرة.

ولا تعدّ حادثة استهداف المسجد العمري الأولى من نوعها، إذ استهدفه النظام مرات عدة، أدّت إحداها إلى انهيار مئذنته عام 2013، إلا أن سكان المدينة أصرّوا بعد كل مرة على استمرار إقامة الصلاة فيه.

تنديد وتحذير

وفي ردود الفعل على التطورات في الجنوب السوري، ندّدت دولة قطر بهجوم قوات النظام السوري على درعا، وعدّته "امتدادا لسلسة الجرائم النكراء التي ظل يرتكبها النظام بحق الشعب السوري" خلال السنوات الماضية.

وجدد بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية تأكيد موقف دولة قطر الثابت بدعم الجهود الدولية التي ترمي إلى التوصل لحل سياسي لإنهاء الأزمة السورية وفقا لبيان جنيف واحد لعام 2012، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما يحقق تطلعات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا واستقلالها.

من جهته، حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض مما سماه إتمام إيران مشروعها في درعا والجنوب السوري، قائلا إنه يتم بتنفيذ النظام السوري له مع الشراكة الروسية.

وأضاف الائتلاف -في بيان- أن المشروع سيغير البنية السكانية للمنطقة مع استمرار الحصار والقصف وصولا إلى التهجير القسري.

قصف روسي

في تطور ميداني آخر، شنّت مقاتلات حربية روسية اليوم الاثنين غارات عدة استهدفت بلدات وقرى في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي (شمال غربي سوريا).

وأفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن الغارات الروسية لم تسفر عن خسائر بشرية لكنها ألحقت أضرارا مادية كبيرة بممتلكات المدنيين ومنازلهم.

وأظهرت صور بثها ناشطون تزامن الغارات الروسية مع مرور رتل عسكري للجيش التركي في المنطقة، كما قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية بلدات الفطيرة والبارة وعين لاروز في ريف إدلب الجنوبي.

وتشهد محافظة إدلب تصعيدا عسكريا رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه بين روسيا وتركيا شمال غربي سوريا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهمت لجنة المفاوضات عن أهالي درعا النظام السوري بالانقلاب على الاتفاق المبرم برعاية روسية، ووجهت نداء إلى الأمم المتحدة لحماية المدنيين، تزامنا مع تجدد القصف الروسي على ريف إدلب متسببا في سقوط ضحايا.

3/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة