النظام السوري يقصف أحياء درعا المحاصرة بعد انهيار المفاوضات والائتلاف يطلق تحذيرا لدول المنطقة

يقدر عدد السكان المتبقين في درعا البلد بنحو 50 ألف شخص محاصرين داخل المدينة منذ أكثر من شهرين ومهددين بالتهجير الجماعي.

النظام السوري اختار الحل العسكري لحسم أزمة الأحياء المحاصرة بمدينة درعا (رويترز)

قالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات النظام جددت صباح اليوم الأحد قصف أحياء مدينة درعا البلد جنوبي سوريا بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، رغم اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية.

وأضافت المصادر أن عدة مدنيين أصيبوا بجروح في قصف مدفعي وصاروخي شنته قوات النظام على أحياء في المدينة، بينها السد ومخيم درعا. وأوضحت أن القصف جاء بعد اجتماع بين عشائر حوران لمناقشة المفاوضات مع الجانب الروسي والنظام السوري.

ويأتي القصف عقب اشتباكات عنيفة دارت مساء أمس السبت بين مسلحين من أهالي درعا وقوات النظام السوري في محيط درعا البلد.

وكان النظام قد أمهل المقاتلين من أهالي درعا الرافضين للتسوية حتى الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس السبت للخروج منها. وقالت لجنة المفاوضات عن الأهالي إنها طلبت من روسيا تأمين عملية تهجير جماعي لأهالي درعا البلد إلى تركيا أو الأردن.

وقالت اللجنة إن المطالبة بتأمين تهجير جماعي لأهالي درعا البلد جاء نتيجة للحصار والظروف القاسية التي تعيشها درعا البلد والتي باتت معلومة للجميع.

وأضافت اللجنة أن المقصود بالتهجير إلى تركيا أو الأردن هو الدخول إلى أراضي الدولتين وليس الوصول إلى شمالي سوريا، كما أوضحت أن أحد مسؤولي النظام السوري قال إن تركيا وافقت على طلب دخول المهجرين، وتبين أن هذا غير صحيح بعد تواصل العشائر مع المعنيين في تركيا.

وترفض اللجان المركزية المكلفة من أهالي محافظة درعا وجود قوات النظام داخل أحياء درعا أو تسليم السلاح أو السماح بتفتيش منازلهم، كما ترفض وجود مجموعات مسلحة موالية لإيران في مناطقها.

المعارضة تحذر

بدوره حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض مما سماه إتمام إيران مشروعها في درعا والجنوب السوري، قائلا إنه يتم بتنفيذ النظام السوري مع الشراكة الروسية.

وأضاف الائتلاف في بيان أن المشروع سيغير البنية السكانية للمنطقة مع استمرار الحصار والقصف وصولا إلى التهجير القسري. كما حذر من أن أضرار هذا المشروع لن تقتصر على حوران أو سوريا، بل ستتمدد إلى كل دول المنطقة، لا سيما الأردن ودول الخليج العربي.

ودعا الائتلاف الدول العربية وتركيا إلى التدخل بشكل عاجل لإنقاذ أهالي درعا ورفع الحصار عنهم وحمايتهم مما وصفها بوحشية المليشيات.

وشن النظام السوري أكثر من حملة عسكرية للسيطرة على المدينة، لا سيما عقب رفض الأهالي المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو/أيار الماضي.

وتدخل الجانب الروسي الرافض لعملية التهجير، ودعا إلى اجتماعات غير مرة بين وفدي النظام وأهالي درعا، وحصلت تهدئة غير مستقرة جراء قصف النظام المتقطع على المنطقة.

ويقدر عدد السكان المتبقين في درعا البلد بنحو 50 ألف شخص محاصرين داخل المدينة منذ أكثر من شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت لجنة المفاوضات عن الأهالي في درعا البلد انهيارَ المفاوضات مع النظام مجددا، وقالت إنها طلبت من الجانب الروسي تأمين عملية تهجير جماعي لأهالي درعا البلد إلى تركيا أو الأردن بسبب نقض النظام للاتفاق.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة