وسط تنديد دولي.. انقلاب في غينيا والقبض على الرئيس كوندي وتعطيل الدستور

جنود من القوات الخاصة في غينيا وهم يعتقلون الرئيس ألفا كوندي (مجلة جون أفريك)

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الخاصة الغينية ألقت الأحد القبض على الرئيس ألفا كوندي وحلت مؤسسات الدولة، في حين أكدت وزارة الدفاع أن الحرس الرئاسي تصدى لهجوم شنته قوات خاصة على الحرس الجمهوري.

وأعلن قائد القوات الخاصة بغينيا كوناكري العقيد مامادي دومبويا، في مقطع انتشر عبر منصات مواقع التواصل تنحية الرئيس ألفا كوندي.

وقال في تصريحٍ توجّه فيه إلى المواطنين: "قررنا حل المؤسسات والحكومة وإقفال الحدود البرية والجوية، ونتوجه إلى من يهمه الأمر إلى إكمال عملهم بشكل طبيعي".

وفي وقت لاحق، أعلن المجلس العسكري الذي استولى على السلطة فرض حظر التجوال في جميع أنحاء البلاد، حتى إشعار آخر، وكذلك استبدال رجال الجيش بالمحافظين.

وقال المجلس أيضا في بيان أذيع بالتليفزيون الوطني إنه سيعقد اجتماعا بوزراء حكومة كوندي ومسؤولين كبار آخرين صباح الاثنين في العاصمة كوناكري.

وبثّ الانقلابيون مقطع فيديو للرئيس ألفا كوندي مقبوضا عليه، وهو جالس على أريكة ويرتدي بنطال جينز وقميصا، ويرفض الإجابة حين سئل إن كان قد تعرّض لسوء معاملة.

وذكرت مصادر عسكرية أن الرئيس اقتيد إلى موقع لم يُكشف النقاب عنه، وأن المتمردين اعتقلوا مسؤولين حكوميين كبارا.

وقال المجلس العسكري الذي استولى على السلطة إن الرئيس كوندي لم يتعرض لأذى، مؤكدا أن سلامته مضمونة وأنه سُمح له بالاتصال بأطبائه.

وذكرت وزارة الدفاع الغينية أن "المتمردين أثاروا الرعب" في كوناكري قبل السيطرة على القصر الرئاسي، وأن الحرس الرئاسي تصدى لهجوم شنه جنود منشقون من القوات الخاصة على قصر الرئاسة، مؤكدة أن قوات الأمن تعمل على استعادة النظام.

ودوى صوت إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة وسط العاصمة الغينية صباح الأحد، وقد شوهد عدد كبير من الجنود في الشوارع.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري قوله إنه تم إغلاق الجسر الوحيد الذي يربط البر الرئيسي بحي كالوم، الذي يضم معظم الوزارات والقصر الرئاسي، وتمركز العديد من الجنود حول القصر وبعضهم مدجج بالأسلحة.

وذكر مسؤول حكومي كبير صباح الأحد أن الرئيس ألفا كوندي لم يصب بأذى، لكنه لم يذكر أي تفاصيل أخرى. وقال شاهد لرويترز إنه رأى مدنيا مصابا بأعيرة نارية.

تنديد دولي

من جهته ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "بشدة" في تغريدة بـ"أي استيلاء على السلطة بقوة السلاح" في غينيا.

ودعا غوتيريش إلى "الإفراج الفوري عن الرئيس ألفا كوندي"، موضحا أنه يراقب "من كثب" الوضع في هذا البلد.

وندد الاتحاد الأفريقي باستيلاء الجيش على السلطة في غينيا، وطالب بإطلاق سراح الرئيس ألفا كوندي على الفور.

ودعا رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، وهو الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد إلى اجتماع فوري لبحث الوضع في غينيا.

وطالبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بعودة النظام الدستوري في غينيا، وهددت بفرض عقوبات ما لم يتم الإفراج عن الرئيس فورا.

وقالت الخارجية الأميركية "نحث الأطراف في غينيا على احترام الدستور والتخلي عن العنف والالتزام بسيادة القانون".

كما نددت باريس مساء الأحد بـ"محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة" في غينيا، داعية إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس (ألفا) كوندي"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية.

ودانت دولة قطر الانقلاب العسكري في جمهورية غينيا واعتقال الرئيس ودعت الأطراف كافة إلى تجنب التصعيد وتغليب صوت الحكمة وانتهاج الحوار لتجاوز الأزمة في البلاد.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان، عن أمل دولة قطر في الحفاظ على المؤسسات الدستورية وسيادة حكم القانون بما يحقق تطلعات الشعب الغيني في التنمية والازدهار،

كما أكدت حرصها التام على استتباب الأمن والاستقرار في جمهورية غينيا.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة