درعا البلد.. النظام يواصل حصار المدينة وبنود الاتفاق تسير قدما

تشهد المنطقة هدوءا حذرا منذ بدء تنفيذ الاتفاق الذي أكد على وقف تام لإطلاق النار في درعا البلد، بعد أيام عصيبة عاشها السكان على وقع القصف بكافة الأسلحة من راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة وقذائف هاون

آخر التطورات في درعا البلد جنوب سوريا
قوات النظام السوري تواصل حصار أحياء درعا البلد وتمنع عبور المساعدات والمدنيين من حاجز السرايا (الجزيرة)

شمال سوريا – رغم دخول اتفاق درعا حيز التنفيذ منذ أول أمس الأربعاء فإن قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها تواصل حصار أحياء درعا البلد وتمنع عبور المساعدات والمدنيين من حاجز السرايا، في وقت يتم فيه تنفيذ بنود الاتفاق الأخرى بين روسيا ولجنة درعا المركزية.

ويواجه آلاف المدنيين في درعا تبعات الحصار المطبق منذ أكثر من شهرين، مما تسبب في فقدان المواد الأساسية من الطحين والغذاء والدواء، مع الإشارة إلى أن أهم بنود الاتفاق الجديد تتضمن فك الحصار والسماح بعبور المساعدات وحركة المرور.

وينتظر الأهالي فك الطوق عن مدينتهم بعد أن شهدوا قصفا عنيفا من قوات النظام السوري، في محاولة لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، فيما صمد مقاتلو المدينة في وجه هذه الحملة.

شهدت أحياء درعا البلد قصفا عنيفا من قوات النظام السوري التي تحاصرها منذ أكثر من شهرين (الجزيرة)

وضع مزرٍ

أبو علي المحاميد أحد وجهاء درعا والمشارك في المفاوضات أكد أن قوات النظام تستمر حتى هذه اللحظات في حصارها لأحياء درعا البلد، ومنع عبور أي قوافل مساعدات إلى الأهالي، مشيرا إلى أن حاجز السرايا مغلق تماما.

وقال المحاميد في حديثه للجزيرة نت إن الوضع الإنساني لدى السكان في درعا البلد مزرٍ للغاية مع بقاء الحصار وفرض الطوق على المدينة، وفي ظل غياب تام لمقومات الحياة من الماء والخبز والكهرباء طوال فترة الحصار.

وبشأن مسار تطبيق الاتفاق، كشف المحاميد أنه قائم ويتم تنفيذه، حيث إن مرحلة التسوية وتسليم السلاح من قبل المقاتلين انتهت أمس الخميس، على أن يتم اليوم تنفيذ بند نشر النقاط الأمنية للنظام السوري في درعا البلد رغم وجود بعض الخلافات على أماكن تموضعها، لكنها في الطريق إلى الحل.

واعتبر المحاميد أن أي اتفاق في العالم يمر ببعض العقبات والتفاصيل الصغيرة، لكنها تزول في نهاية المطاف.

دخول الشرطة العسكرية الروسية لدرعا البلد يأتي لضمان تنفيذ الاتفاق الأخير بين النظام السوري وأهالي المدينة (الأوروبية)

حواجز واستنفار

مصادر خاصة قالت للجزيرة نت إن ضباطا من اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري -وعلى رأسهم اللواء حسام لوقا والعميد لؤي العلي مع أعضاء من لجنة درعا البلد، وبحضور ضباط من الشرطة الروسية- قاموا بجولة ميدانية أمس الخميس لتحديد النقاط الأمنية المراد نشرها في المدينة.

وقال الناشط الإعلامي عبادة أمين إن عدد النقاط والحواجز الأمنية بلغ 7 حواجز داخل درعا البلد ومحيطها، مشيرا إلى استمرار الاجتماعات بين الطرفين لاستكمال الاتفاق.

وأضاف أمين في حديث للجزيرة نت أن الحصار مستمر ولم يتوقف، مؤكدا أن المقاتلين من أهالي المدينة مرابطون على أطرافها تحسبا لحدوث أي خرق للاتفاق من قبل النظام السوري والقوات التي تسانده.

ميدانيا، تشهد المنطقة هدوءا حذرا منذ بدء تنفيذ الاتفاق الذي أكد على وقف تام لإطلاق النار في درعا البلد، وذلك بعد أيام عصيبة عاشها السكان على وقع القصف بكافة الأسلحة من راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة وقذائف هاون.

وبحسب اللجنة المركزية لدرعا، فإن الاتفاق جنب المدنيين والأحياء السكنية حملة عسكرية شرسة قد تقود إلى عمليات انتقام وتصفية بحق الأهالي المحاصرين، ولا سيما دخول قوات من الشرطة العسكرية الروسية.

ومن المنتظر أن يبحث الاتفاق مسألة إطلاق سراح المعتقلين، وبيان مصير المفقودين من أهالي مدينة درعا في اليوم الخامس من تاريخ توقيع الاتفاق، على أن تعود الخدمات ومخافر الشرطة إلى أحياء المدينة تدريجيا.

وتلقب مدينة درعا بمهد الثورة السورية بعد أن نادى أهلها في ربيع 2011 بالحرية والعدالة الاجتماعية، قبل أن يقابلهم عناصر الأمن بالرصاص الحي، الأمر الذي أشعل شرارة الثورة في أرجاء المدن السورية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

خضعت درعا لقوات النظام رسميا بعد هجوم كثيف تلاه اتفاق تسوية بين النظام والمعارضة برعاية روسية قبل ثلاث سنوات، بيد أن النظام السوري قد قرَّر مؤخرا القضاء نهائيا على أي وجود للمعارضة فيها دون اتفاق.

Published On 15/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة