اعتقلت في يوم المرأة العالمي.. أنهار الديك للأناضول: الاحتلال حاول قتلي وكدت أفقد جنيني

أنهار الديك اعتقلت في الثامن من مارس/آذار الماضي الذي يمثل يوم المرأة العالمي (مواقع التواصل)

بدت الفلسطينية أنهار الديك (25 عاما) فرِحة بحصولها على الحرية المنقوصة وبعناق طفلتها جوليان، ولقاء زوجها وأسرتها، بعد 5 شهور من الاعتقال.

أفرج عن أم جوليان في ساعة متأخرة من مساء الخميس، على أن تخضع لسجن منزلي، في بيت والدتها ببلدة كفر نعمة، إلى الغرب من رام الله (وسط الضفة).

تقول من فرط الفرحة "لم أنم طوال الليل، أتساءل: معقول أُفرج عني؟ هل هذه لحظات حقيقية أم خيال؟ لله الحمد، أنا اليوم حرة في منزل والدتي".

وتابعت أن هذا الفرج من الله أولا، ودعوات الناس والمتضامنين، والحملات الإعلامية التي أجبرت الاحتلال على إطلاق سراحي.

واشترطت سلطات الاحتلال لإطلاق سراح هذه المواطنة الفلسطينية دفع غرامة تقدر بنحو 12 ألفا و500 دولار أميركي، علاوة على السجن المنزلي في منزل عائلتها.

يشار إلى أن أم جوليان اعتقلت في الثامن من مارس/آذار الماضي، الذي يمثل يوم المرأة العالمي، وكانت حاملا في شهرها الثالث، وسُجنت في ظروف قاسية دون مراعاة حالتها الصحية.

وقد أثار اعتقالها حالة واسعة من التعاطف معها، بعد أن بعثت برسالة من داخل السجن، في 25 أغسطس/آب الماضي، تضمنت مناشدة أحرار العالم، تطالبهم بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عنها لتتمكن من وضع مولودها، خارج أسوار السجون الإسرائيلية.

تقول في رسالتها مخاطبة أسرتها: طالبوا كل حر وشريف أن يتحرك لو بكلمة.

ورغم فرض الإقامة الجبرية عليها في منزل عائلتها، تبدي أم جوليان سعادتها، حيث تقول: كنت أتمنى أن أعود لمنزلي مع زوجي وطفلتي، لكن هذا أيضا بيتي، وزوجي يأتي متى شاء.

محاولة قتل

وتتهم المواطنة الفلسطينية إسرائيل بمحاولة قتلها، وجنينها، عقب اعتقالها، حيث تقول إنها ضربت بشكل عنيف على رأسها وظهرها وبطنها، رغم أنها أخبرتهم بحملها.

وتضيف أنها نُقلت إلى معتقل هشارون الإسرائيلي، ووضعت في زنزانة تفتقر لأدنى مقومات الحياة "ولم يراعوا أنني سيدة حامل، أمضيت فيها 30 يوما".

وتكمل: طلبت منهم فراشا وغطاءً، لأنني سيدة حامل والبرد قارس، دون جدوى، لم يُقدم لي إلا القليل من الطعام.

وتشير إلى أن سلطات الاحتلال نقلتها إلى سجن الدامون، حيث تقبع الأسيرات الفلسطينيات.

وتقول بهذا الشأن "الوضع صعب للغاية، عانيت ما تعانيه الأسيرات من تضييق وحرمان من الحقوق".

وتضيف: الاحتلال يقتل الفلسطيني فقط، لأنه مر من طريق ما، يفعلون ما يريدون، ولا يحتاجون إلى مبرر، فأنا اُعتقلت وأنا سيدة حامل.

الولادة

وعلى مدى فترة الاعتقال، نُقلت المواطنة للمستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة لأنها حامل، وسط تنكيل متعمد من قبل السلطات الإسرائيلية، بحسب قولها.

وتقول إن رحلة البوسطة (نقل الأسير من سجن إلى سجن أو إلى المستشفى) معاناة مضاعفة، موضحة أن عربات النقل تفتقر للراحة، حيث يبقى المعتقل مقيد القدمين واليدين.

وتشير إلى أنها أُخبرت أنها ستضع جنينها وهي مقيّدة، الأمر الذي أضاف لها معاناة وقلقا نفسيا.

وتواصل حديثها: عشت ظروفا صعبة للغاية، أقول لنفسي: كيف سأعتني بطفلي في زنزانة لوحدنا؟ كيف له أن يصحو على صوت السجان؟ والعدد والتفتيش والاقتحامات، وكيف له أن يعيش ذات المعاناة التي أعيشها؟

مخاوف

ورغم فرحتها بالحرية المنقوصة، فإنها ما تزال تعيش مخاوف كبيرة من العودة للسجن من جديد.

وتضيف: صحيح أنا شبه حرة الآن، وفي الاعتقال المنزلي، لكنني بين أهلي وعائلتي، ومع طفلتي وزوجي وطفلي القادم، لكن القضية لم تنتهِ بعد.

وتابعت أن هناك مخاوف حقيقية من أن تعتقل مجددا، لكن المحامي الخاص بها يؤكد أن الملف سوف يغلق دون اعتقال.

أنقذوا الأسيرات

وتقول أم جوليان إن الأسيرات في السجون في وضع صعب للغاية، يعانين كل يوم، يفتقرن لأدنى مقومات الحياة، منهم المريضة والأم والزوجة.

وتضيف: أقول لكل أحرار العالم أن يلبوا نداء كافة الأسرى والأسيرات، بالإفراج الفوري والعاجل عنهم.

وأكملت: الاعتقال صعب للغاية، لا يعرفه إلا من جربه.

يُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في سجونها نحو 4850 فلسطينيا، بينهم 41 أسيرة، و225 طفلا، و540 معتقلا إداريا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أفاد المحامي بهيئة شؤون الأسرى والمحررين أكرم سمارة وكيل الدفاع عن الأسيرة الحامل أنهار الديك بأن محكمة عوفر العسكرية قررت الإفراج عنها بكفالة مالية مدفوعة قيمتها 40 ألف شيكل مع إقامة جبرية في منزلها.

Published On 2/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة