بعد أيام من إطلاق صواريخ باليستية.. كوريا الشمالية تطلق صاروخا جديدا أسرع من الصوت

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية بكوريا الشمالية للصاروخ الجديد "هواسونغ-8" (الأوروبية)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية أمس الثلاثاء طراز جديد أسرع من الصوت، وكانت بيونغ يانغ أجرت تجربة صاروخية الثلاثاء الماضي ضمن سلسلة متتالية من التجارب الصاروخية.

وقالت الوكالة إن تجربة الصاروخ "هواسونغ-8" (Hwasong-8) التي أجريت الثلاثاء "أثبتت أنّ كل المواصفات الفنية استوفت متطلبات التصميم"، مشددة على أنّ نجاح إطلاق هذا الصاروخ "ذو أهمية إستراتيجية كبيرة" لأن كوريا الشمالية تسعى لزيادة قدراتها الدفاعية "ألف مرة".

ولم يشهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إطلاق الصاروخ الجديد.

وبخلاف الصواريخ الباليستية التي تحلّق في الفضاء الخارجي قبل أن تعود متخذة مسارات شديدة الانحدار، تتجه الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت نحو أهدافها على ارتفاعات منخفضة، ويمكن أن تسير بسرعة أكبر بـ5 مرات من سرعة الصوت، وهو ما يعادل قرابة 6200 كيلومتر في الساعة.

ردود الجيران

وكان الجيش الكوري الجنوبي أعلن أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا صوب البحر قبالة ساحلها الشرقي وأنه صاروخ قصير المدى، ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية (يونهاب) عن الإذاعة الكورية الشمالية أن هذا الاختبار هو أول إطلاق تجريبي لهذا النوع، وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن الحكومة اليابانية قالت إن الصاروخ الكوري الشمالي هو على الأرجح صاروخ باليستي.

وقال الجيش الأميركي إنه على علم بالتجربة الصاروخية الجديدة لكوريا الشمالية، وإن هذه الخطوة لا تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة أو للدول الحليفة.

وكانت الكوريتان أطلقتا صواريخ باليستية يوم 15 سبتمبر/أيلول الحالي، في أحدث واقعة في السباق بين الدولتين المتنافستين على تطوير أسلحة متقدمة. ونددت واشنطن بالتجربة الصاروخية لكوريا الشمالية، وباختبار آخر منفصل أجرته قبلها بأيام قال خبراء إنه قد يكون أول صواريخها الكروز القادرة على حمل رأس نووي، باعتبار ذلك تهديدا لجيران بيونغ يانغ.

ولم تتطرق أميركا إلى اختبار حليفتها كوريا الشمالية صاروخا باليستيا يُطلق من غواصة.

استئناف المحادثات

وأصدرت كوريا الشمالية منذ ذلك الحين سلسلة بيانات عبّرت فيها عن استعدادها لاستئناف المحادثات المتوقفة بين الكوريتين، ولبحث عقد قمة أخرى، إذا ألغت سول معاييرها المزدوجة وسياستها العدائية تجاه بيونغ يانغ.

وتحظر قرارات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية تجربة صواريخ باليستية، يمكن أن تكون قادرة على حمل رؤوس نووية، بناء على تصميمها.

وتأتي عملية الإطلاق الجديد بعد أسبوعين فقط من اختبار بيونغ يانغ صاروخين باليستيين قصيري المدى، قالت فيما بعد إنهما نوع جديد من صواريخ كروز البعيدة المدى، ووصف رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن توقيت الاختبارين الصاروخين بأن فيه "استفزاز".

المصدر : وكالات