بلومبيرغ: أفراد من العائلة الحاكمة بالإمارات وردت أسماؤهم بلائحة اتهام توم باراك مستشار ترامب السابق

Yousef al Otaiba, UAE ambassador to the US & Trump confidant Tom Barrack
توم باراك (يمين) ويوسف العتيبة سفير الإمارات لدى واشنطن (رويترز)

نقل موقع بلومبيرغ (Bloomberg) الإخباري الأميركي -عن مصادر وصفها بالمطلعة- أن أفرادا من العائلة الحاكمة في الإمارات -يتقدمهم ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد- ورد ذكرهم في لائحة اتهام توم باراك، مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي يحاكم بتهمة العمل لصالح دولة أجنبية (هي الإمارات) أثناء توليه منصب رئيس لجنة تنصيب ترامب.

وذكر الموقع أن هؤلاء المسؤولين الإماراتيين -وعددهم 5- أشير إليهم في لائحة الاتهام بأرقام من 1 إلى 5، مؤكدا أن المصادر المطلعة كشفت عن أن الرقم 1 هو محمد بن زايد، والرقم 2 هو شقيقه ومستشار الأمن القومي الشيخ طحنون بن زايد، والرقم 3 هو مدير جهاز المخابرات الإماراتي علي محمد حماد الشامسي.

أما الرقم 4 فهو عبد الله خليفة الغفلي الذي أشرف على الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في باكستان، والمسؤول رقم 5 هو يوسف العتيبة سفير الإمارات في الولايات المتحدة.

وخصص هؤلاء المسؤولون الإماراتيون "استقبالا ملكيا" -وفق وصف الموقع- لتوم باراك خلال اجتماع لهم بعد أسابيع فقط عقب تولي ترامب الرئاسة عام 2016.

وأظهرت حفاوة الترحيب مع المسؤولين الإماراتيين رفيعي المستوى آنذاك -كما يقول الموقع- مدى تقديرهم له كضيف، في حين شجع هو مضيفيه على التفكير في ما يمكن أن تحمله السنوات الأربع المقبلة في عهد ترامب لهم.

ويقول المدعون الأميركيون إن هذا الاجتماع كان جزءا من جهود سرية في الكواليس للتأثير على مواقف السياسة الخارجية لحملة ترامب وإدارته القادمة وزيادة النفوذ السياسي للدولة الخليجية.

واتُهم باراك في يوليو/تموز الماضي من قبل السلطات الفدرالية الأميركية بالعمل وكيلا أجنبيا غير مسجل لدولة الإمارات العربية المتحدة، واعترف أنه غير مذنب، في حين لم يُتهم أي من المسؤولين الإماراتيين الذين التقوه أو عملوا معه بارتكاب أي مخالفات في القضية.

وحسب لائحة الاتهام، فقد ساعد باراك الإماراتيين في تدبير عدة ملفات، كما ساعد في ترتيب لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس ترامب، ودفع المرشحين المفضلين لدى أبو ظبي لشغل مناصب في إدارته.

كما تشير اللائحة إلى أن الرئيس ترامب التقى في 15 مايو/أيار 2017 "المسؤول الإماراتي 1″، وهو اليوم ذاته الذي التقى فيه محمد بن زايد علنا وناقشا -وفق تقارير صحفية- تلاقي مصالحهما في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة ومحاربة الإرهاب، وبعد ذلك بـ4 أيام ساعد محمد بن زايد ترامب في تحضير زيارته إلى السعودية.

وبعد الانتخابات مباشرة -كما تضيف لائحة الاتهام- طلب "المسؤول رقم 5" من توم باراك إطلاعه على التعيينات المحتملة لترامب في مناصب رئيسية، مثل وزيري الخارجية والدفاع ومدير وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي، ورد عليه باراك قائلا "مصلحتنا الإقليمية أضعها نصب عيني".

وبحلول ربيع عام 2017، تشير لائحة الاتهام إلى أن الإمارات ضغطت من أجل تعيين عضو بالكونغرس الأميركي "مجهول الهوية" سفيرا لواشنطن في أبو ظبي لكنها فشلت، وبرز بعدها اسم باراك مرشحا لشغل المنصب أو لتولي مهمة مبعوث الولايات المتحدة الخاص للشرق الأوسط، لكنه لم يتول أيا من المنصبين، وأخبر رجل أعمال إماراتي متهم في القضية يدعى راشد آل مالك أن تعيينه في أحد المنصبين "سيمنح أبو ظبي مزيدا من السلطة والنفود".

وقال ممثلو الادعاء إن باراك قدم أيضا "معلومات داخلية" حول كيف ينظر مسؤولو إدارة ترامب إلى الحصار الذي قادته الإمارات على دولة قطر المجاورة.

وامتنعت وزارة الخارجية الإماراتية والمكتب الإعلامي الحكومي عن الرد على طلبات موقع بلومبيرغ بالتعليق على ما كشفه من معلومات، كما رفض متحدث باسم سفارة الإمارات في واشنطن الرد على مكالمة هاتفية ورسالة نصية للحصول على تعليق، وهو الموقف ذاته الذي تمسك به أيضا ممثلو باراك والمدعون الأميركيون.

المصدر : بلومبيرغ

حول هذه القصة

Tom Barrack, CEO of Colony Capital, speaks at the Republican National Convention in Cleveland, Ohio, U.S. July 21, 2016. REUTERS/Mario Anzuoni

تقول كاتبة أميركية إن اعتقال عميل الإمارات توم باراك -الذي وصفه ذات مرة روجر ستون المخطط الإستراتيجي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأنه أفضل صديق للأخير- أمر ذو أهمية كبيرة.

Published On 24/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة