تونس.. المرزوقي يثني على المتظاهرين واستقالات جديدة من حركة النهضة

Protest against Tunisian President Said's "exceptional measures"
بضعة آلاف من التونسيين أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة رفضا لإجراءات الرئيس (الأناضول)

أثنى الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي على الاحتجاجات التي خرجت رفضا لإجراءات الرئيس قيس سعيد، فيما ارتفع عدد المستقيلين من حركة النهضة إلى 131 عضوا.

وفي تدوينة عبر صفحته على موقع فيسبوك أمس الأحد، قال المرزوقي "هنيئا لشعب المواطنين يوم النصر هذا، وصلت رسائلكم لكل المعنيين بالأمر".

وأشار المرزوقي إلى أن الرسالة الأولى للمحتجين وصلت لمن وصفه بـ"الدكتاتور المتربص" (في إشارة إلى سعيد)، قائلا "التونسيون يا هذا لا يُحكمون بالمراسيم وإنما بالقوانين والمؤسسات والدستور الذي وصلت بفضله للحكم والذي أقسمت بالدفاع عنه وكذبت على الله وعلى الشعب".

 

رسالة ورفض

وأضاف أن هناك "رسالة أخرى للعالم الخارجي مفادها أن هذا الدكتاتور المتربص والمتخلف نصف قرن عن زمن التونسيين لا يمثلنا، نحن -التونسيين- أكثر من أي وقت مضى شعب مواطنين لا شعب رعايا"، بحسب تعبيره.

وأمس الأحد، تظاهر بضعة آلاف من التونسيين أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، رافعين شعارات مناوئة لما اعتبروه انقلابا من الرئيس سعيد، وتدعو للتمسك بدستور الثورة، على حد وصفهم.

ودعا المتظاهرون المؤسستين العسكرية والأمنية إلى حماية الدستور، وشددوا على رفضهم الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد.

وفي تعليقه على ذلك، قال المرزوقي "الرسالة للمؤسسة الأمنية والعسكرية والدولة العميقة ألا تراهنوا على متطفل على الوطنية وآت من خارج الزمان والمكان وسيرحل سريعا، رأيتم شعبه (في إشارة إلى أنصار سعيد) الذي يسب ويحرق الكتب، ورأيتم اليوم من هو الشعب الحقيقي الذي يجب أن تكونوا منه وإليه".

إجراءات ودعوات

واستطرد المرزوقي "رسالة إلى القيادات الشابة في الميدان، يجب المرور إلى المرحلة الثانية من التجميع والتخطيط والتنفيذ لتكبر كرة الثلج (الاحتجاجات) من أسبوع لأسبوع كل سبت وأحد في كل مدينة إلى أن يتحقق الهدف، وهو عزل ومحاكمة سعيد، واستئناف بناء دولة القانون والمؤسسات، وتدارك السنوات السبع العجاف".

وكان الرئيس التونسي أعلن منذ 25 يوليو/تموز الماضي "إجراءات استثنائية" شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، فضلا عن توقيفات وإعفاءات لعدد من المسؤولين.

والأربعاء الماضي، قرر سعيد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما عده مراقبون وأطراف سياسية "انقلابا على الدستور".

 

استقالات من النهضة

وفي سياق متصل بتداعيات 25 يوليو/تموز الماضي، ارتفع عدد الاستقالات من حركة النهضة التونسية إلى 131، بعد إعلان 18 عضوا جديدا -مساء أمس الأحد- استقالتهم.

جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه الأعضاء المستقيلون، بينهم قياديون ووزراء ونواب سابقون في الحركة (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمد)، ونشر عبر فيسبوك، منها صفحة عبد اللطيف المكي وزير الصحة السابق والقيادي المستقيل من "النهضة".

وأول أمس السبت، أعلن 113 عضوا في "النهضة" استقالتهم من الحركة، مرجعين ذلك إلى "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادتها".

ومساء أمس، قال عبد اللطيف المكي -في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية- إن "الاستقالات الجديدة (18 استقالة) تعود للأسباب نفسها التي دفعته وأعضاء من الحركة إلى إعلان استقالتهم السبت".

وحول التوجه إلى تأسيس حزب جديد وما يروج في هذا الشأن، أوضح المكي أنه "من المؤكد أن يكون بينهم (المستقيلون) عمل مشترك"، مضيفا أن "العمل في إطار حزب أو شكل آخر يتحدد لاحقا".

وجاء في بيان المستقيلين من الحركة الصادر أول أمس السبت أن "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادة حركة النهضة أدت إلى عزلتها وعدم نجاحها بالانخراط الفاعل في أي جبهة مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الداهم الذي تمثله قرارات 22 سبتمبر/أيلول (قرارات الرئيس قيس سعيد)".

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

خرجت مظاهرة حاشدة في شارع الحبيب بورقيبة (وسط العاصمة تونس) تنديدا بما اعتبره المشاركون انقلابا من الرئيس قيس سعيد، فيما نظم العشرات من أنصاره وقفة لتأييده في جهة مقابلة للمظاهرة الاحتجاجية.

26/9/2021

أمضى 113 عضوا من حركة النهضة التونسية -بينهم قياديون- استقالاتهم من الحزب، وقالوا في بيان لهم إن ذلك يأتي اعترافا منهم بالفشل في إصلاحه، يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أزمة سياسية غير مسبوقة.

25/9/2021

تظاهر عشرات التونسيين جنوبي البلاد احتجاجا على ما وصفوه بالانقلاب على الدستور الذي قام به الرئيس سعيد، بينما خرجت مظاهرة مؤيدة للرئيس بالعاصمة، في حين استقال عشرات الأعضاء والقيادات من حركة النهضة.

25/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة