تحت حراسة قوات الاحتلال.. مستوطنون يقتحمون الأقصى ويرفعون العلم الإسرائيلي بساحاته

Fanatic Jews enter Masjid al-Aqsa Compound
يهود متشددون أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى قبل يومين (الأناضول)

أقدم مستوطن اليوم الاثنين على رفع علم إسرائيل خلال اقتحام العشرات من المستوطنين ساحات المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال، حيث شهدت وتيرة الاقتحامات ارتفاعا ملحوظا منذ بداية عيد العرش اليهودي الأسبوع الماضي.

وتداول فلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي صورة للمستوطن وهو يرفع العلم الإسرائيلي وبجانبه شرطي دون أن يحرك ساكنا.

في حين لم تعلق الشرطة الإسرائيلية على ما قام به المستوطن.

وكان عشرات المستوطنين استأنفوا اليوم الاثنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بحراسة الشرطة.

وقد تداولت صفحات فلسطينية مقاطع فيديو وصورا لمستوطنين إسرائيليين يلتقطون صورا تذكارية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، ويؤدون طقوسهم بأريحية تامة بحراسة من قوات الاحتلال.

ووثقت مقاطع فيديو وصور كيف احتفل مستوطنان بزفافهما في باحات المسجد الشريف، في انتهاك كامل لحرمته.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مقتضب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول، إن 626 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية اليوم الاثنين.

ويتوقع اقتحام مزيد من المستوطنين المسجد في فترة ما بعد صلاة الظهر. وشهدت وتيرة الاقتحامات ارتفاعا ملحوظا منذ بداية عيد العرش اليهودي الأسبوع الماضي.

وأحصت دائرة الأوقاف الإسلامية اقتحام أكثر من ألف مستوطن يوميا المسجد خلال الأيام الأخيرة بمناسبة عيد العرش اليهودي الذي ينتهي بعد يومين.

وكانت جماعات متشددة دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى.

تحذيرات ودعوات

بدورها، حذرت وزارة شؤون القدس من أن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى أخذت منحى خطيرا بكثافة أعداد المقتحمين، وترافقها مع محاولات محمومة لأداء طقوس دينية خاصة خلال فترات الأعياد اليهودية.

وأكدت، في تصريح مكتوب، أن ما يجري في المسجد هو انتهاك فظ وخطير للوضع التاريخي القائم في المسجد، خاصة أن الاقتحامات تتم بحراسة وحماية الشرطة الإسرائيلية.

وقالت إن ما حدث ويحدث في المسجد الأقصى هو محاولة لفرض أمر واقع جديد في المسجد، يهدف لتغيير الوضع الديني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

ودعت وزارة شؤون القدس إلى تحرك فوري عربي وإسلامي ودولي لوضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات المس بالوضع القائم التاريخي في المسجد.

وتتم الاقتحامات على فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بتسهيلات ومرافقة من الشرطة الإسرائيلية.

وبدأت الشرطة الإسرائيلية بالسماح للاقتحامات في العام 2003 رغم التنديد المتكرر من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

اشتباكات ليلية سابقة قرب مدينة نابلس بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية (الأوروبية)

اعتقالات واعتداءات

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين أن اثنين من جنوده أصيبا بجراح مختلفة خلال مواجهات مع فلسطينيين قرب مدينة نابلس الليلة الماضية.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن جنديا أصيب بالحجارة والآخر بعبوة ناسفة. وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بتعزيزات إلى المنطقة التي اقتحمها مئات اليهود المتشددين لزيارة قبر النبي يوسف (عليه الصلاة والسلام).

ومساء أمس الأحد، اعتقلت القوات الإسرائيلية قاصرا فلسطينيا خلال مواجهات عند باب العامود وسط مدينة القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت قرب باب العامود بالقدس، جرى خلالها اعتقال فتى قاصر لم تعرف هويته.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال اعتدت على الموجودين في المكان بالضرب بالهراوات، وهددت بمزيد من الاعتقالات.

وأفرغت القوات الإسرائيلية منطقة باب العامود من الفلسطينيين، بحسب الشهود.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 200 قاصر، من بين 4650 أسيرا وأسيرة، وفق معطيات نشرها نادي الأسير الفلسطيني في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري.

المصدر : وكالة الأناضول + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة