أميركا تخير إيران بين مواجهة العواقب أو السماح بتفتيش موقع نووي وطهران تعتبر تقارير وكالة الطاقة الذرية "مغرضة"

قالت الولايات المتحدة الاثنين إنه يجب على إيران منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى ورشة عمل بمجمع "تساي" في كرج لإعادة تركيب الكاميرات أو مواجهة إجراء دبلوماسي من قبل مجلس محافظي الوكالة، بينما اعتبرت إيران أن تقارير الوكالة عن المجمع "مغرضة".

وذكر بيان أميركي أمام اجتماع المجلس "ندعو إيران إلى السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول المطلوب بدون مزيد من التأخير".

وأضاف البيان "إذا لم تفعل إيران ذلك، فسنجري مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس المحافظين الآخرين خلال الأيام المقبلة بشأن الرد المناسب".

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "نحن حريصون على العودة للمحادثات مع إيران في الجولة المقبلة للمفاوضات، ومهتمون بكل التفاصيل".

بدوره، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من أن التأخر في استئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي يزيد من خطر حدوث أزمة أكبر، وقال -خلال كلمة مسجلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- إنه لا ينبغي السماح لإيران الاعتقاد بأن الوقت في صالحها.

كما أعرب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن أمله في أن تحقق محادثات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني التوافق المرجو بين كافة الأطراف، مضيفا أن ذلك سيكون في صالح المنطقة والعالم.

موقف إيران

في المقابل، قالت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة تساي، موجهة ومغرضة وغير دقيقة.

وأشارت إلى أنها بعثت للوكالة الدولية رسالة اعتراض على هذا الموقف الذي وصفته بـ"غير البنّاء"، وطالبت مدير الوكالة الدولية بالعمل بشكل لا يؤدي إلى تخريب المسار الإيجابي بين طهران والوكالة.

وكان مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب آبادي، اعتبر أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن كاميرات مجمع تساي في كرج غرب طهران "لم يكن دقيقا، ويتجاوز التفاهمات الواردة في البيان المشترك".

وقدمت الوكالة تقريرا -مساء الأحد- قالت فيه إن إيران لا تسمح بنصب كاميرات المراقبة من جديد في مجمع تساي، الذي يتم فيه تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

وكتب غريب آبادي الاثنين -على موقع تويتر- أن "أي قرار لإيران حول معدات المراقبة التابعة للوكالة يأتي على أساس اعتبارات سياسية فحسب، وليست قانونية؛ لذا فإن الوكالة لا يمكنها ولا ينبغي لها أن تحسب حقا لنفسها في هذا المجال".

وتابع غريب أن البيان المشترك -الصادر يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري- بين رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقق بحسن نوايا إيران، وجرى تبديل البطاقات الذكية لـ"معدات محددة".

وأوضح أنه تم التذكير -خلال المفاوضات الأخيرة- بأنه بما أن التحقيقات الأمنية والقضائية حول مجمع تساي في كرج ما زالت مستمرة، فإن "أجهزة المراقبة في هذا المجمع لا تأتي ضمن المعدات الخاضعة للخدمة الفنية. وبناء عليه، فقد تم استخدام عبارة ’معدات محددة‘ في البيان المشترك، لذا فإن التقرير الصادر عن مدير عام الوكالة أمس لم يكن دقيقا، ويتجاوز بالتأكيد التفاهمات الحاصلة".

إحياء الاتفاق النووي

وكانت الوكالة الدولية ذكرت مساء الأحد أنه تم تنفيذ الاتفاق في كل موقع، باستثناء ورشة مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج.

ووقع حادث في كرج خلال شهر يونيو/حزيران الماضي أسفر عن تحطيم كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصفت وسائل إعلام إيرانية الحادث في حينه بأنه عملية تخريب لم يحالفها النجاح.

ويشكل توسع منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية في استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة مصدر قلق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وللمجتمع الدولي.

ويأتي التقرير الجديد وسط إشارات عن إمكانية استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 التي توقفت منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان يوم الجمعة الماضي إن محادثات إحياء الاتفاق ستستأنف "قريبا جدا"، لكن الولايات المتحدة تشكك في نية طهران.

والهدف من المحادثات هو إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق مقابل استئناف إيران خفض أنشطتها النووية والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بممارسة دورها الرقابي بشكل كامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتقدت إيران تقريرا لوكالة الطاقة الذرية اتهمها بمنع مفتشيها من دخول موقع لتصنيع أجهزة الطرد المركزي قرب طهران. ويأتي السجال الجديد بعد أسبوعين من الإعلان عن اتفاق بين الجانبين بشأن عمليات المراقبة.

Published On 27/9/2021

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن الإدارة الأميركية الحالية تواصل مسار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بفرض العقوبات الجائرة وغير القانونية على إيران.

Published On 24/9/2021

قال وزير خارجية إيران إن بلاده ستعود إلى المفاوضات الخاصة باستئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 “قريبا جدا”، وذلك وسط امتعاض غربي من إيران جراء عدم تلقي “إشارة واضحة” بشأن الاستثناف.

Published On 24/9/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة