ليبيا.. عقيلة صالح يؤكد أن الحكومة تواصل عملها والمنفي يحذر من عدم وجود رؤية للانتخابات

قال رئيس مجلس النواب الليبي إن الهدف من سحب الثقة من الحكومة هو منعها من إبرام عقود طويلة الأجل مع الخارج، قد يترتب عليها ديون كبيرة على الشعب.

المبعوث الأممي الخاص يان كوبيش يلتقي رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح في القبة، (موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
عقيلة صالح (يمين) في لقاء سابق مع المبعوث الأممي إلى ليبيا (مواقع التواصل)

قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إنه أبلغ الأمم المتحدة أن حكومة الوحدة الوطنية مستمرة في عملها، بينما اعتبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أن عدم وجود رؤية للانتخابات المقبلة هو خطر بحد ذاته.

وقال عقيلة صالح إنه أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش أن حكومة الوحدة الوطنية مستمرة في عملها، وأنه لن يكون هناك فراغ في السلطة في البلاد.

وأضاف صالح، في حوار مع قناة محلية ليبية، أنه لا قيود على عمل حكومة الوحدة الوطنية في الداخل، وأنها تستطيع ممارسة مهامها وصولا إلى الانتخابات.

وأوضح أن هدف البرلمان من سحب الثقة من الحكومة هو منعها من إبرام عقود طويلة الأجل مع الخارج، قد يترتب عليها ديون كبيرة على عاتق الشعب، مشددا على أن حكومة الوحدة هي "حكومة مؤقتة مقيدة غير مطلقة، ومقيدة بمرحلة تمهيدية حتى إجراء الانتخابات يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل".

من ناحيته، قال محمد المنفي لرويترز "سنحث المرشحين في الانتخابات على عدم المشاركة بدون توافق على إطارها القانوني"، مشددا على ضرورة موافقة البرلمان ومجلس الدولة على الأساس القانوني للانتخابات.

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي الليبي أن عدم وجود رؤية للانتخابات المقبلة في ديسمبر/كانون الأول القادم هو خطر بحد ذاته.

خطوة باطلة

وكان مجلس النواب -ومقره في مدينة طبرق شرقي ليبيا- قد صوت الثلاثاء الماضي على سحب الثقة من حكومة الوحدة، في خطوة وصفها المجلس الأعلى للدولة بالباطلة لمخالفتها إجراءات الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس ليل الجمعة/ السبت مظاهرة داعمة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وطالب المتظاهرون بإسقاط مجلس النواب، ونددوا بقراره سحب الثقة من حكومة الدبيبة.

وقال الدبيبة خلال مشاركته في التجمع إنه لا عودة إلى الوراء في مسار ليبيا السياسي، وإن مشروع حكومته "يؤسس للحياة لا للموت"، مؤكدا ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وذلك من أجل "الحفاظ على وحدة ليبيا وإنهاء الانقسام والتشظي وإيقاف الحروب".

الترشح للانتخابات

وبخصوص الترشح للانتخابات الرئاسية، قال رئيس مجلس النواب "لا أستطيع أن أقول شيئا عن الترشح للرئاسة حتى يفتح باب إعلان الترشح، وقبل ذلك فإعلان ترشحي غير مناسب". وأضاف عقيلة صالح "لا نريد إقصاء أحد، ومن يرى لديه شعبية ترشحه للرئاسة أو البرلمان فليتقدم وفق القانون الصادر بالخصوص"، مؤكدا أن حل الأزمة الليبية يكمن في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأن الليبيين يريدون ذلك.

وذكر المسؤول الليبي أن مجلس النواب سيصدر قانون الانتخابات البرلمانية في جلسته المقبلة أو التي بعدها، وإذا لم يصدر هذا القانون فعلى المفوضية المستقلة للانتخابات العمل بالقانون السابق الصادر في العام 2014.

وعادت التوترات في الفترة الأخيرة بين مؤسسات الحكم في ليبيا جراء خلافات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، خاصة فيما يتعلق بالصلاحيات ومشاريع القوانين الانتخابية.

وتهدد هذه التوترات الانفراج السياسي الذي تشهده ليبيا منذ شهور، إذ تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، يوم 16 مارس/آذار الماضي مهامها قيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في آخر العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

توالت الدعوات في ليبيا للتظاهر ضد مجلس النواب عقب قراره سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، فبعد دعوة رئيس الحكومة الليبيين للتظاهر يوم الجمعة القادم دعت العديد من المنظمات إلى التظاهر لحل مجلس النواب

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة