السودان.. مستشار البرهان يؤكد أنه حامي الديمقراطية وحميدتي يتهم المكون المدني في مجلس السيادة بالنفاق

Sudan army foils coup attempt
أبو هاجة: البرهان هو من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وهو قائد الانفتاح على المجتمع الدولي وقائد حملة رفع الحصار عن السودان (الأناضول)

ندد العميد الطاهر أبو هاجة المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، بدعوة المكون المدني في المجلس لهيكلة الجيش السوادني، كما اتهم محمد حمدان حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة المكون المدني بالنفاق.

وقال أبو هاجة "إن الذين يصرخون استنجادا بالأجنبي ذاكرتهم خربة"، مؤكدا أنهم "يريدون أن يصوروا للعالم زورا أن العسكريين ضد التحول الديمقراطي والدولة المدنية".

وأضاف أبو هاجة أن هؤلاء هدفهم وضع البلاد وجيشها في مواجهة المجتمع الدولي، لكن هيهات فالقائد العام هو من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو قائد الانفتاح على المجتمع الدولي، وقائد حملة رفع الحصار عن السودان، وحامي التحول الديمقراطي، وفق تعبيره.

وأوضح المستشار الإعلامي أن "الانقلاب ليس بخروج الدبابات وإغلاق الكباري، إنما بخروج العقل السياسي من الرشد والحكمة، وانغلاق الأفق أمامه والتوهم بأن الغرباء سيتدخلون حين اختلافنا دونما أجندة أو مصالح".

وأضاف أبو هاحة "يخطئ التقدير والفهم من يظن أن الحملة الممنهجة ضد القائد العام يمكن أن تتوقف عنده فقط، ولا تمتد إلى ضباطه وجنوده، إنها حملة مغرضة ضد الجيش وكرامة وعزة كل ضابط وجندي سوداني، وإن عصبية العسكريين لجيشهم أقوى من عصبية القبيلة".

وقال أبو هاجة إن الحديث عن تنظيف وهيكلة القوات المسلحة القصد منه ترك السودان بلا جيش ولا مخالب ليسهل تقسيمه وابتلاعه.

تصريحات حميدتي

بدوره، شنّ حميدتي هجوما عنيفا على المكون المدني والقوى السياسية في الحكومة الانتقالية، ووصف اتهاماتها للمكون العسكري بدعم الانفلات الأمني لإفساح المجال أمام انقلاب عسكري بالنفاق، بحسب تعبيره.

وقال حميدتي إن الأوضاع في البلاد في "تدهور مستمر"، مضيفا أن الانقلاب إذا نجح فإن المكون المدني سيذهب للسجون، بينما سيتعرض المكوّن العسكري للقتل من قبل الانقلابيين، بحسب وصفه.

وشدد حميدتي على رفض المكون العسكري الجلوس مع المكون المدني في ظل هذه الأوضاع، إلا في ظل وفاق يحدث بينهم.

لجنة تفكيك النظام

في المقابل، قال وجدي صالح الناطق باسم "لجنة تفكيك نظام 30 يونيو" إن اللجنة ليست ضد الجيش السوداني لأنه جيش البلاد.

ودعا صالح إلى إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسة العسكرية، وإزالة "جيوب عناصر النظام المباد" من كافة مؤسسات القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات العامة.

مطالبات بهيكلة الجيش

والثلاثاء الماضي دعت قوى الإجماع الوطني، إحدى مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، إلى إعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية، والقوات النظامية الأخرى، وطرد فلول النظام السابق منها.

كما طالبت أحزاب من قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم)، أبرزها الأمة القومي والمؤتمر السوداني والبعث العربي الاشتراكي الأصل، يوم 12 مايو/أيار الماضي بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

واشتدت الخلافات ما بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية دون التوافق على إصدار قرارات في مجلس السيادة في عدة قضايا، أبرزها التعامل مع المحتجين في شرقي السودان وتسليم السلطة للمدنيين وتعيين رئيس للقضاء.

وأمس الجمعة، اتهم عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان المكون العسكري، شريك السلطة الانتقالية في البلاد، بمحاولة السيطرة على الأوضاع السياسية.

وكان البرهان قال الأربعاء الماضي -خلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم- إن القوى السياسية غير مهتمة بمشاكل المواطنين، في حين اعتبر نائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن السياسيين هم السبب في الانقلابات العسكرية، وذلك على خلفية محاولة انقلاب فاشلة.

والثلاثاء الماضي، أعلن وزير الدفاع ياسين إبراهيم إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء ركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخر برتب مختلفة وضباط صف وجنود.

واتهم مسؤولون شخصياتٍ من النظام السابق بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الثلاثاء الماضي، في حين نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا خلال عهد عمر البشير، صحة ذلك.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

لم يحظ بمشاهدة ملامح الانقلاب الذي أعلنت الحكومة السودانية إحباطه فجر اليوم الثلاثاء سوى عدد قليل ربما اضطرتهم أعمالهم للخروج مبكرا، حيث شاهدوا عند الساعة السادسة صباحا دبابة تغلق جسر النيل الأبيض.

Published On 21/9/2021

“خطاب اليوم لرئيس مجلس السيادة الانتقالي ونائبه أخطر من الانقلاب نفسه”، هكذا لخص عضو تجمع المهنيين السودانيين الشقة المتزايدة بين شراكة العسكر والمدنيين في السلطة، وذلك عقب إحباط محاولة انقلاب.

Published On 22/9/2021
مرحلة جديدة بالسودان.. أعضاء مجلس السيادة يؤدون اليمين الدستورية

بعد فترة طويلة من الخلافات المكتومة بين المكونين المدني والعسكري في حكومة الفترة الانتقالية بالسودان؛ تطور الخلاف بشكل دراماتيكي وطفا على السطح بعد إحباط الجيش محاولة انقلابية الثلاثاء الماضي.

Published On 23/9/2021

حذرت واشنطن القيادات العسكرية في السودان من تقويض الوثيقة الدستورية والانقلاب على الديمقراطية، في حين اتهم عضو بمجلس السيادة السوداني المكون العسكري من المجلس بمحاولة السيطرة على الحياة السياسية.

Published On 24/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة