الهند.. تهجير آلاف المسلمين في ولاية آسام والمنصات تتداول مشهدا مروعا

Protest in India
طلاب في نيودلهي يحتجون على حملة السلطات على المسلمين في ولاية آسام (الأناضول)

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قوات الشرطة الهندية وهي تستهدف بأسلحتها أحد الفلاحين المسلمين، ثم تتابع التنكيل به عند سقوطه على الأرض ويشاركها مصور صحفي، وذلك خلال تهجير آلاف المسلمين في ولاية آسام بشمالي شرقي البلاد.

وأفادت مصادر إعلامية في آسام بأن نحو 20 ألفا من الأقلية المسلمة هجّروا من بيوتهم بعد قرار السلطات إزالة أحياء سكنية للمسلمين بذريعة أنها أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة.

وأطلقت القوات الهندية النار على فلاحين مسلمين احتجوا على عمليات الطرد والتهجير، وقتل في هذه الأحداث اثنان من الفلاحين وجرح آخرون.

وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع قوات الشرطة الهندية وهي تستهدف أحد المحتجين، الذي قالت السلطات إن اسمه معين الحق.

وخر الرجل على الأرض دون حراك وعلى جسده بقعة من الدماء، لكن ذلك لم يمنع عددا من أفراد الشرطة من ضربه بالهراوات وانضم إليهم مصور صحفي داس على جسده.

وأثار الفيديو ضجة على المستوى الشعبي، وندد به ناشطون وحقوقيون على منصات التواصل الاجتماعي.

 

وقال المحامي أنس تنوير "هذا أمر فظيع.. لا بد من إظهاره للعالم وللمحاكم".

وعلق الحقوقي أشرف حسين في تغريدة أخرى قائلا إن قوات "الحكومة الفاشية والطائفية والمتعصبة تقوم بإطلاق النار على مواطنيها. وأيضا من هو صاحب الكاميرا؟ شخص ما من وسائل الإعلام الكبرى لدينا".

وتابع "ما زال استئناف هؤلاء القرويين ضد الإخلاء قيد النظر في المحكمة العليا. ألا تستطيع الحكومة انتظار أمر المحكمة؟".

رد الشرطة

في المقابل، قال المدير العام لشرطة آسام عبر "تويتر" (Twitter) إنه يقيّم الوضع على الأرض، وأعلن أن "المصور الذي شوهد وهو يعتدي على رجل مصاب في فيديو رائج قد اعتقل".

وأضاف أنه أوعز إلى إدارة البحث الجنائي بالتحقيق في الأمر بناء على تعليمات رئيس وزراء ولاية آسام.

وجاء هذا في خضم جدل قانوني بشأن أحقية الحكومة في إزالة 4 مساجد ومئات من مساكن المسلمين في 4 مناطق تبلغ مساحتها مئات الهكتارات.

ولا تزال حكومة ناريندرا مودي تواجه اتهامات باضطهاد المسلمين في الهند، وممارسة التمييز بحقهم.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة، اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان نظيره الهندي بأنه يريد "القضاء على مسلمي الهند".

وأضاف خان في خطابه الذي ألقاه عبر الفيديو أن "أسوأ أشكال الإسلاموفوبيا وأكثرها انتشارا تسود حاليا في الهند"، وقال إنها تؤثر على قرابة 200 مليون مسلم يعيشون هناك.

في المقابل، ردت السكرتيرة الأولى في البعثة الهندية لدى الأمم المتحدة سنيها دوبي على خان باتهامها باكستان بإيواء أسامة بن لادن الذي قتلته قوات خاصة أميركية عام 2011 بغارة على مدينة أبوت آباد. واتهمت باكستان أيضا بممارسة العنف بحق الأقليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

بهيمنة حركة طالبان على المشهد الأفغاني تبدد حلم نيودلهي بصياغة واقع جديد جنوب آسيا، فقد وقع ما كانت تخشاه بسقوط مروّع للحكومة التي عولت كثيرا على التحالف معها، لصالح حليف طالبان الأول غريمتها باكستان.

Published On 1/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة