بعد إغلاق أنابيب النفط من قبل نظارات البجا.. وزارة النفط السودانية تحذر من كارثة وقبائل بالشرق ترفض تعطيل المرافق

حذر وزير الطاقة والنفط السوداني جادين علي عبيد اليوم السبت من وقوع كارثة في البلاد نتيجة إغلاق خط الأنابيب الناقل لمشتقات النفط للخرطوم ومينائي تصدير النفط في مدينة بورتسودان (شرق) من قبل المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة.

وقال عبيد -في تصريح للجزيرة- إن هناك خطرا بتعرض خطوط نقل النفط للتلف إذا استمر هذا الإغلاق، الذي وصفه بالخطير ولا يمكن تخيله.

وأضاف أن تدفق النفط الخام من مناطق الإنتاج إلى موانئ التصدير تحكمه اتفاقيات دولية، وهو مصلحة عليا للدولة لا يمكن المساس بها.

وفي وقت سابق اليوم السبت، أغلق أفراد ينتمون للمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات خط أنابيب البترول عند منطقتي دهنت وهيا (شرقي السودان)، في سياق تصعيد المجلس احتجاجاته على مسار الشرق ضمن اتفاقية السلام، وللمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش.

والمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة مكون سياسي نشأ أثناء انعقاد مفاوضات جوبا بين الحكومة والجبهة الثورية، ويتألف من قيادات أهلية وحزبية ومجموعات شبابية غير منظمة.

وقال القيادي في المجلس الأعلى لنظارات البجا محمد أوشيك -للأناضول- إنه في إطار خطتنا التصعيدية أغلقنا أنبوب النفط الذي ينقل البنزين والجازولين إلى العاصمة الخرطوم في محطة هيا بولاية البحر الأحمر (شرق).

وأضاف أن لدينا خطوات تصعيدية أخرى تشمل خطوط الإنترنت والاتصالات في البحر الأحمر ما دام ليست هناك مبادرات للحل من قبل الحكومة.

خطوات تصعيدية متواصلة

وكان المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات أعلن في 17 سبتمبر/أيلول الجاري إغلاق عدد من الطرق التي تربط بين شرق السودان وباقي مناطق البلاد، كما أغلق عددا من الموانئ على البحر الأحمر، بما فيها ميناء بورتسودان.

ويطالب المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات بشكل أساسي بإلغاء مسار شرق السودان الموقع ضمن اتفاق سلام جوبا، كما يطالب بحل الحكومة الحالية، ويلوّح بحق تقرير المصير لشرق السودان.

وكان المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات أعلن الإقفال التام للطريق المؤدية إلى مدينة بورتسودان (شرقي البلاد).

وقال المجلس إنه سيمنع عبور السيارات والحافلات من مدينة بورتسودان وإليها عند منطقة العقبة، لكنه -في المقابل- أعلن رفعا جزئيا للإغلاق عن مطار بورتسودان لمدة 72 ساعة.

وأمس الجمعة، شن رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات محمد الأمين ترك هجوما عنيفا على رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وطالبه بالاستقالة، قائلا إن على حمدوك محاكمة من يتهمهم بمحاولة الانقلاب أو الاعتراف للشعب والمجتمع الدولي بالكذب.

رفض التعطيل

في المقابل، جدد قادة بالمجلس الأعلى للإدارة الأهلية في شرق السودان تأييدهم لمسار الشرق في اتفاق جوبا، ورفضهم إغلاق الطرق والمرافق من قبل المجلس الأعلى لنظارات البجا.

وأظهرت مقاطع فيديو توافد الآلاف من القبائل السودانية في شرق السودان إلى منطقة شمبوب في ولاية كسلا، للتعبير عن تأييدهم لمسار الشرق والتحول الديمقراطي في البلاد.

وقال قادة من المجلس أمام تجمع جماهيري السبت بولاية كسلا إن على الحكومة تنفيذ المسار لأنه يمثل جميع أقاليم الشرق، وسيتم الدفاع عنه بكل الوسائل.

كما حمّلوا الحكومة الاتحادية المسؤولية عن الوضع الراهن، بعدما تحولت إلى حكومة محاصصات وأحزاب، وفق وصفهم.

وطالبوا القوات النظامية بالقيام بدورها في حماية المؤسسات الحيوية القومية في شرق البلاد، حسب تعبيرهم.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و"قوى إعلان الحرية والتغيير" وحركات مسلحة وقّعت مع الخرطوم اتفاقا للسلام، في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت واشنطن القيادات العسكرية في السودان من تقويض الوثيقة الدستورية والانقلاب على الديمقراطية، في حين اتهم عضو بمجلس السيادة السوداني المكون العسكري من المجلس بمحاولة السيطرة على الحياة السياسية.

Published On 24/9/2021

وصف الناطق باسم تجمع المهنيين السودانيين، الوليد علي أحمد، الشراكة بين المكونين المدني والعسكري في الحكم بـ”شراكة خنوع”، معتبرا أن الحكم الحالي ليس مدنيا رغم الأغلبية المدنية في مجلسي السيادة والوزراء

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة