إيران تؤكد استئناف مفاوضات الاتفاق النووي "قريبا جدا" وتحذر القواعد الأميركية بكردستان العراق

قال وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان إن طهران ستعود إلى المفاوضات الخاصة باستئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 "قريبا جدا"، وذلك وسط امتعاض غربي من إيران جراء عدم تلقي "إشارة واضحة" حول نيتها استئناف التفاوض المعلق منذ أشهر.

وأضاف وزير الخارجية -في حديث للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الجمعة- أن إيران تدعو إلى عودة كل الأطراف إلى الاتفاق وبطريقة يمكن التحقق منها.

وقال الوزير الإيراني "لا نريد الابتعاد عن طاولة المفاوضات… سنقوم بالتأكيد باستئناف المفاوضات التي تخدم حقوق أمتنا ومصالحها"، وذلك في لقاء مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وأشار إلى أن حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي تدرس "مقاربات بشأن مسألة العودة إلى المفاوضات، وإن شاء الله، سنعود إلى طاولة المفاوضات في أقرب فرصة".

وفي مقابلة مع قناة "إن بي سي" (NBC) الأميركية، أكد عبد اللهيان أن طهران مستعدة لاستئناف مفاوضات تفعيل الاتفاق النووي، وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ترسل إشارات سلبية إلى طهران عبر عدم إلغاء العقوبات وفرض أخرى جديدة.

وأوضح عبد اللهيان أن طهران لم تشهد أي إجراء حقيقي لإثبات نية الإدارة الأميركية للعودة إلى الاتفاق النووي.

وأكد أنه يجب على الرئيس بايدن أن يتخذ خطوات ملموسة لتأكيد خطابه الدبلوماسي، وليُظهر لإيران أن واشنطن جادة في إحياء الاتفاق النووي.

وفي تصريح للتلفزيون الإيراني، قال عبد اللهيان إن طهران لن ترهن نفسها ومستقبلها بمفاوضات فیینا ولن تنتظر نتائج المباحثات.

Vote of confidence session in the Iranian parliamentعبد اللهيان: حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي تدرس مقاربات بشأن مسألة العودة إلى المفاوضات (الأناضول)

امتعاض غربي

وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يخف مسؤولون أميركيون وأوروبيون امتعاضهم من عدم تقديم الجمهورية الإسلامية "إشارة واضحة" حتى الآن بشأن نيتها استئناف المفاوضات لإنقاذ اتفاق عام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس "لم نحصل بعد على موافقة إيران على العودة إلى فيينا لمواصلة المحادثات، والسؤال هو معرفة إذا ما كانت إيران مستعدة لذلك ومتى"، مضيفا "ننتظر ردا".

ولفت مسؤول أميركي -طلب عدم كشف اسمه- في تصريحات صحفية بنيويورك إلى أن "نافذة الفرص مفتوحة لكنها لن تبقى مفتوحة إلى الأبد".

وعقد أمير عبد اللهيان -خلال وجوده في نيويورك- لقاءات مع عدد من وزراء خارجية الدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق، ممن كانوا حاضرين في المدينة الأميركية، إلا أنه لم يتم عقد لقاء مشترك بين كل وزراء هذه الدول ونظيرهم الإيراني.

وأبرمت إيران و6 قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) اتفاقا في فيينا عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، بعد سنوات من التوتر والمفاوضات الشاقة.

وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن مفاعيله باتت معلقة منذ انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وإعادة فرضها عقوبات قاسية.

من جهتها، تراجعت طهران عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، وذلك بشكل تدريجي بعد الانسحاب الأميركي.

وبدأ أطراف الاتفاق -بمشاركة أميركية غير مباشرة- مباحثات في فيينا هذا العام بهدف إحيائه. وأجريت 6 جولات من المفاوضات بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، من دون تحديد موعد لاستئنافها بعد.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الثلاثاء الماضي أن المباحثات ستستأنف "خلال الأسابيع المقبلة"، بدون أن يحدد موعدا لذلك.

كردستان العراق

في سياق آخر، حذر وزير الأمن الإيراني إسماعيل خطيب القواعد الأميركية وأي قواعد إسرائيلية في إقليم كردستان العراق من العمل على زعزعة أمن إيران، وقال إنها عندئذ ستواجه هجمات إيران الفاعلة، على حد قوله.

وأضاف خطيب أن الرد الإيراني سيكون حازما وساحقا ضد كل من يدعم أحزابا معارضة لطهران وصفها بالإرهابية في الإقليم، ودعا السلطات العراقية إلى نزع أسلحة تلك الأحزاب في أسرع وقت وفق الاتفاقيات الموقعة.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن الأسبوع الماضي تدمير أربعة مقرات لجماعات كردية معارضة تصنفها إيران إرهابية في إقليم كردستان شمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا يرى أن وزير الخارجية الإيراني الجديد سيلعب دورا كبيرا في مآلات المفاوضات المقبلة مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي وتخفيف العقوبات التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني.

Published On 12/8/2021

اعتبرت الخارجية الإيرانية أن فشل المفاوضات بشأن الاتفاق النووي قد يفتح الباب لخيارات أخرى، بينما كشف مصدر في واشنطن عن تعيين السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مستشارا للفريق المكلف بالملف النووي.

Published On 30/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة